مع أول صباح لعيد الأضحى، تتجه كثير من الأسر إلى تناول وجبات دسمة وغنية باللحوم والدهون مثل طبق الفتة، وهذا الأمر قد يسبب اضطرابات هضمية ومشكلات صحية مفاجئة إذا لم يتم التعامل مع وجبة الإفطار الأولى بحكمة واعتدال، حسبما أفاد تقرير موقع “Health”.
وينصح خبراء التغذية بأن يبدأ أول أيام العيد بنظام غذائي متوازن يساعد الجسم على التدرج في استقبال الأطعمة الدسمة، خاصة مع الإقبال الكبير على تناول اللحوم الحمراء ومشتقاتها طوال أيام العيد.
وجبة الإفطار في صباح أول أيام العيد
يجب أن تكون وجبة الإفطار في صباح أول أيام العيد، خفيفة ومغذية في الوقت نفسه، بحيث تمنح الجسم الطاقة اللازمة دون التسبب في إرهاق للمعدة أو ارتفاع مفاجئ في مستويات الدهون والسكر بالدم، كما يُفضل أن يبدأ اليوم بتناول كوب من الماء لتعويض الجسم عن ساعات النوم وتحفيز عملية الهضم، يلي ذلك تناول وجبة تحتوي على عناصر غذائية متوازنة مثل البروتين الخفيف، والكربوهيدرات الصحية، والألياف.
خيارات صحية مناسبة لبدء فطار أول أيام عيد الأضحى
تناول الخبز البلدي أو خبز الحبوب الكاملة مع الجبن الأبيض قليل الدسم أو البيض المسلوق، إلى جانب طبق من الخضراوات الطازجة مثل الخيار والطماطم والخس، حيث تساعد هذه الأطعمة على تعزيز الشعور بالشبع وتحسين عملية الهضم، كما يُنصح بإضافة ثمرة فاكهة مثل التفاح للحصول على الفيتامينات والألياف الضرورية.
ويحذر الأطباء من الإفراط في تناول اللحوم أو الأطعمة المقلية في الساعات الأولى من صباح العيد، لأن المعدة تكون أكثر حساسية بعد فترة الراحة الليلية، ما قد يؤدي إلى الشعور بالتخمة أو الحموضة أو اضطرابات القولون، خاصة لدى كبار السن ومرضى الجهاز الهضمي ولذلك يُفضل تأجيل تناول الفتة واللحوم الدسمة إلى فترة الظهيرة أو الغداء، مع الحرص على أن تكون الكميات معتدلة.
كما يُنصح بالابتعاد عن المشروبات الغازية خلال الإفطار، لأنها تزيد من الانتفاخ وعسر الهضم، واستبدالها بالمشروبات الطبيعية مثل العصائر الطازجة غير المحلاة أو الأعشاب الدافئة مثل النعناع واليانسون، التي تساعد على تهدئة المعدة وتحسين الهضم، ويُفضل أيضًا التقليل من تناول الشاي والقهوة على معدة فارغة لتجنب تهيج المعدة وارتفاع ضربات القلب.
أهمية مضغ الطعام
يشدد خبراء التغذية على أهمية مضغ الطعام ببطء وعدم تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، لأن ذلك يمنح المعدة فرصة أفضل للهضم ويقلل من احتمالات الشعور بالتخمة والانتفاخ، وكذلك يُستحسن ممارسة قدر من الحركة بعد الإفطار، مثل المشي الخفيف لمدة 20 إلى 30 دقيقة، للمساعدة في تنشيط الدورة الدموية وتحسين عملية التمثيل الغذائي.
وجبات الأطفال
يُنصح بتقديم وجبات إفطار صحية ومتوازنة للأطفال في الصباح، ومنعهم من الإفراط في تناول الحلويات والمشروبات السكرية، لتجنب مشكلات واضطرابات المعدة أو فقدان الشهية لبقية اليوم، كما يمكن تشجيعهم على تناول الفواكه الطازجة والعصائر الطبيعية كبدائل صحية ومفيدة.
ويبقى الاعتدال هو المفتاح لصحة أفضل خلال أيام عيد الأضحى، فالعيد مناسبة للفرحة والتجمعات العائلية، وليس للإفراط الغذائي الذي قد يحول أجواء الاحتفال إلى معاناة صحية، كما أن تنظيم الوجبات وتناول كميات مناسبة من الماء والخضراوات يساعد على الاستمتاع بأطعمة العيد دون أضرار صحية.


تعليقات