تستهدف وزارة المالية خلال العام المالي 2026/2027 تنفيذ خطة موسعة لخفض الاحتياجات التمويلية وتقليل أعباء خدمة الدين، عبر الاعتماد على أدوات تمويل جديدة وسياسات تستهدف إدارة الدين العام بكفاءة أكبر، بالتزامن مع استمرار تحقيق فائض أولي قوي بالموازنة العامة للدولة.
استخدام عائدات التخارج لخفض الدين
ووفقا للبيان المالي الذي قدمه وزير المالية، أحمد كجوك، أمام مجلس النواب، فإن الحكومة تواصل توجيه عائدات التخارج والتصرف في الأصول لخفض رصيد الدين العام، حيث تم استخدام كامل عائدات صفقة «علم الروم» خلال ديسمبر الماضي في تقليل الدين، إلى جانب تخصيص ما لا يقل عن 50% من أي عائدات إضافية من التخارج لنفس الهدف.
إطالة آجال الدين وتقليل المخاطر
وتعمل وزارة المالية على تطويل آجال دين أجهزة الموازنة من خلال استبدال الديون قصيرة الأجل بأدوات ذات آجال أطول، بما يسهم في تقليل مخاطر إعادة التمويل وخفض التكلفة المرتبطة بخدمة الدين. كما تستهدف الحكومة توسيع قاعدة المستثمرين وتنويع الأدوات والأسواق الخاصة بالإصدارات الحكومية، في إطار استراتيجية تستهدف تقليل الضغوط التمويلية وتحسين إدارة الدين.
صكوك دولية ومحلية لأول مرة
وشهد العام المالي 2025/2026 إصدار صكوك دولية، إلى جانب طرح صكوك في السوق المحلية للمرة الأولى، ضمن توجه الدولة نحو تنويع مصادر التمويل وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.
«سندات المواطن» لتعزيز الشمول المالى
وفي خطوة جديدة، أطلقت الحكومة «سندات المواطن» لأول مرة بالتنسيق مع مكاتب البريد، بهدف جذب المستثمرين الأفراد وزيادة معدلات الشمول المالي، بما يتيح مشاركة أوسع للمواطنين في أدوات الاستثمار الحكومية.
التوسع في سندات الاستدامة
وتسعى الحكومة كذلك إلى إصدار سندات استدامة مضمونة ومنخفضة التكلفة في الأسواق الآسيوية، مع استمرار الاعتماد على التمويل الميسر من المؤسسات الدولية، في إطار خطة تستهدف خفض تكلفة الاقتراض وتحقيق استدامة أكبر للدين العام.


تعليقات