مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يحذر الخبراء من أن الخطر لا يقتصر على ضربة الشمس فقط، بل قد يتطور الأمر إلى الإصابة بالإجهاد الحراري دون أن نشعر، لذلك من المهم أن نكون على دراية بالعلامات التحذيرية المبكرة التي قد تظهر على جسمك في الحر الشديد، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.
عندما تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع، يفكر معظم الناس في ضربة الشمس باعتبارها الخطر الرئيسي، ولكن ما لا يحظى بالاهتمام الكافي هو ما يسبقها، فالإجهاد الحراري أكثر شيوعًا، ويميل إلى التراكم تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة.
أعراض الاجهاد الحرارى
ونادراً ما تبدو الأعراض حادة، وما نراه في أغلب الأحيان شكاوى عادية مثل الشعور بتعب أكثر من المعتاد دون سبب واضح، أو ثقل يتسلل خلال اليوم، أو صداع متكرر، ويلاحظ البعض شعورًا بعدم التوازن عند الوقوف، بينما يدرك آخرون أنهم لا يتناولون الطعام بالقدر الكافي.
وغالبًا لا تظهر العلامات في البداية، حيث يرتبط جزء كبير من هذه المشكلة بالجفاف، الذي يسهل الاستهانة به، ولا يعني هذا أن الناس لا يشربون السوائل على الإطلاق، بل إن الكمية التي يشربونها غير كافية لحالتهم، مع التعرض المستمر للحرارة، يفقد الجسم سوائل أكثر من المتوقع، وبحلول الوقت الذي تظهر فيه أعراض مثل الدوخة أو الضعف، يكون النقص قد استمر لفترة من الوقت.
وهناك تغيرات طفيفة أخرى غالبًا ما يتم تجاهلها، فقد يكون التعرق غزيرًا في البداية ثم يقل تدريجيًا، وقد يشعر المريض ببعض القلق، أو كأن نبضات قلبه أسرع قليلاً من المعتاد، ويصف البعض ذلك ببساطة بأنه شعور غير طبيعي، كما قد يشعر بالغثيان، وغالبًا ما يتجاهل الناس هذه الأعراض ويستمرون في روتينهم العادى، ظنًا منهم أن الأمر سيزول من تلقاء نفسه، وبدون أخذ قسط من الراحة، أو تهدئة الجسم، أو شرب الماء بشكل كافٍ، يستمر الإجهاد على الجسم.
من الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالإجهاد الحرارى؟
وتميل بعض الفئات إلى الشعور بهذا الأعراض مبكرًا مقارنة بغيرها، مثل كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة، أو أي شخص يتناول أدوية تؤثر على توازن السوائل في الجسم، أما عند الأطفال، فغالبًا ما يكون الأمر أقل وضوحًا، فقد يبدون أكثر عصبية، أو أقل نشاطًا، أو متعبين بشكل غير معتاد.
ويتأثر الأشخاص الذين يقضون وقتًا في الهواء الطلق خلال ساعات الذروة بعد الظهر أكثر مما يتوقعون، وحتى فترات قصيرة من التعرض للحرارة، تتكرر على مدى بضعة أيام، ويمكن أن تبدأ في إحداث آثار سلبية.
وغالبًا ما يكمن الفرق بين الإنهاك الحراري وحالات أخرى أكثر خطورة في سرعة اكتشافه، فإذا تم تشخيصه في الوقت المناسب، تكفي عادةً خطوات بسيطة مثل الحصول على الراحة وشرب السوائل والانتقال إلى مكان أكثر برودة، أما إذا تم تجاهله، فقد يتفاقم ويتطلب رعاية عاجلة.


تعليقات