أظهرت دراسة جديدة، نشرت فى مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، أن زيادة الحركة وتقليل الجلوس قد يقلل من خطر حدوث مضاعفات سلبية أثناء الحمل ، وفقا لموقع “Medical xpress”.
أهمية الحركة أثناء فترة الحمل
تشير المضاعفات الحملية إلى الحالات التي قد تحدث أثناء الحمل أو المخاض أو الولادة، ومن الأمثلة الشائعة عليها الولادة المبكرة، وسكري الحمل، وانخفاض وزن المواليد بالنسبة لعمر الحمل، واضطرابات ارتفاع ضغط الدم، وتؤثر هذه المضاعفات على حوالي حالة حمل واحدة من كل خمس حالات، وترتبط بمخاطر طويلة الأمد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسمنة، لكل من الأم والطفل.
على الرغم من أن التمارين الرياضية معروفة بقدرتها على تقليل بعض هذه المخاطر، إلا أن الأبحاث التي ركزت على الآثار الصحية لقلة الحركة والأنشطة اليومية الخفيفة لا تزال قليلة نسبياً، لذلك قررت بيثاني بارون جيبس، عالمة الأوبئة في جامعة ويست فرجينيا بالولايات المتحدة، وزملاؤها دراسة العلاقة بين مدة الجلوس والحركة الخفيفة أثناء الحمل وخطر حدوث مضاعفات.
تفاصيل الدراسة
تتبّع الفريق 470 امرأة حامل في ثلاث ولايات أمريكية (أيوا، بنسلفانيا، وفرجينيا الغربية) منذ بداية الحمل وحتى الولادة، وارتدت كل متطوعة جهاز تتبع النشاط على فخذها لمدة 24 ساعة يوميًا لمدة أسبوع واحد خلال كل ثلث من الحمل، كما راجع الباحثون السجلات الطبية للمشاركات بعد الولادة للتأكد من عدم وجود أي مضاعفات.
مخاطر الجلوس لفترات طويلة
وجد الباحثون أن حوالي 42% من المشاركات، ممن كن خاملات لمدة 10 ساعات أو أكثر في اليوم، عانين من مضاعفات.
واجهت هذه المجموعة خطرًا يزيد عن ضعف خطر تعرض النساء اللواتي قضين حوالي سبع ساعات يوميًا في وضعية الجلوس، وكان السبب الرئيسي لهذا الخطر هو الجلوس المتواصل لمدة ساعة أو أكثر، في المقابل لم تتجاوز نسبة النساء اللواتي جلسن أقل من خمس نساء تعرضن لمضاعفات صحية.
تشير الدراسة إلى أنه عندما يتعلق الأمر بممارسة أنشطة خفيفة بدلاً من الجلوس، فإن حوالي سبع ساعات يومياً من الأنشطة الخفيفة، حتى مجرد الوقوف بدلاً من الجلوس، تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات بنسبة 50%، ومن أهم فوائد الوقوف أنه يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم.
خطوات نحو حمل أكثر أماناً
كما تبين أن المشي يرتبط بانخفاض المضاعفات، فقد اكتشف العلماء أن المشي بمعدل معتدل يبلغ 6000 خطوة يوميًا يقلل المخاطر بشكل ملحوظ مقارنةً بالمشي بأقل من 4000 خطوة، وانخفضت هذه المخاطر بشكل أكبر مع زيادة عدد الخطوات اليومية إلى ما يقارب 8500 خطوة.
وكتب مؤلفو الدراسة: “إن الجلوس لفترات أقل والتحرك بشكل أكبر وبكثافة خفيفة يرتبط بانخفاض خطر حدوث نتائج سلبية للحمل”.


تعليقات