كشف استطلاع رأي جديد عُرض في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري لعام 2026 أن نصف أطباء الأورام يفكرون في ترك المهنة، وفقاً لما نشره موقع oncologynewscentral.
أفاد أكثر من ربع المشاركين في الاستطلاع (27.4%) بندمهم على اختيار تخصص الأورام، بينما ذكر ما يقرب من نصفهم (45%) أنهم فكروا في ترك المهنة ومع ذلك، فبينما أبلغ 71.9% من أطباء الأورام عن مستويات عالية من الضغط النفسي المرتبط بالعمل، أفاد 70.6% منهم بالرضا الوظيفي.
ماذا تعنى نتائج الاستطلاع
وكتب مؤلفو الدراسة: “تشير هذه المفارقة إلى أن الشعور بالمعنى والهوية في مجال الأورام قد يستمر رغم عدم كفاية الدعم المؤسسي، ولكنه قد يظل هشًا مع مرور الوقت.هناك حاجة إلى مناهج شاملة على مستوى الأنظمة لمعالجة عبء العمل، والثقافة المهنية، وتكوين الهوية لتحسين رفاهية الأطباء والحفاظ على الكوادر الطبية”.
قام فريق بقيادة الدكتورة كورال أولازاغاستي، الأستاذة المساعدة في مركز سيلفستر الشامل للسرطان بجامعة ميامي الأمريكية، بتوزيع استبيان عالمي، شامل، ومجهول الهوية عبر البريد الإلكتروني.
وصرحت الدكتورة أولازاجاستي قائلةً: “لم أكن أتوقع أن أرى مفارقة بهذا الوضوح، لا يعني هذا أننا لا نحب ما نقوم به حقًا، ولكننا نواجه صعوبات في أساليب عملنا وفي الدعم الذي نتلقاه.”أظهرت الدراسات أن حوالي 20% من أطباء الأورام قد تركوا الممارسة السريرية خلال العقد الماضي.
وقال الدكتور أولازاغاستي: “إذا أردنا حقًا الحفاظ على الكوادر الطبية في مجال الأورام، فعلينا إعطاء الأولوية لأطبائنا والموارد التي نوفرها لهم”.وأضاف الدكتور أولازاغاستي أن هذه النتائج تشير إلى أنه لا ينبغي توقع أن يحل أطباء الأورام مشكلة الإرهاق المهني بشكل فردي.
وتابع: “نحن بحاجة إلى حلول هيكلية”، بما في ذلك توفير فترات راحة محمية من العمل، والتركيز على جودة الرعاية المقدمة للمرضى بدلاً من كميتها.
وقالت الدكتورة إيشواريا سوبيا، الحاصلة على دكتوراة في الطب وماجستير في العلوم، والمديرة التنفيذية لقسم العدالة في رعاية مرضى السرطان والصحة المهنية في معهد سارة كانون للأبحاث: “إن المفارقة التي وصفها الباحثون يجب أن تُغير استراتيجيات رعاية صحة الأطباء”.
وأضافت الدكتورة سوبيا، التي لم تشارك في البحث: “الأمر واضح تمامًا، إن تعزيز الرضا الوظيفي وحده لا يكفي، وقد لا يكون الحل أو الحل الأمثل للإرهاق المهني ورغبة الأطباء في ترك المهنة قد يكون هناك عامل وقائي، فالرضا الوظيفي قد يكون السبب وراء عدم ترك المزيد من أطباء الأورام للمهنة حتى الآن.”
وأكدت أنّه لا ينبغي التركيز فقط على الرضا الوظيفي، على الرغم من أهميته البالغة، بل يجب أيضًا معالجة أسباب عبء العمل وإصلاح النظام بشكل مباشر.
وتابعت “الرضا المهني مرتفع، لكن مستويات الإرهاق والرغبة في ترك العمل مرتفعة أيضاً، لا يمكننا الاعتماد كلياً على الترقية والرضا الوظيفي.”


تعليقات