مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، شهدت الطرق المؤدية إلى الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة زحفاً بشرياً غير مسبوق من المواطنين الباحثين عن نسمة هواء باردة.
هذا التدفق، الذي كان يمثل في الماضي كابوساً مرورياً، تحول مؤخرا إلى ملحمة انسيابية آمنة، بفضل استراتيجية وزارة الداخلية الاعتماد على الأمن الرقمي والمنظومات الذكية لإدارة الحركة المرورية.
الرادار الذكي في خدمة المصطافين.. كيف أمنت التكنولوجيا طرق الساحل والعلمين؟
واعتمدت خطة التأمين على نشر منظومة كاميرات مراقبة ورادارات ذكية فائقة الدقة على طول الطرق الساحلية والسريعة، لرصد المخالفات وتجاوز السرعات المقررة فوراً، بالإضافة إلى الدفع بسيارات مرور متنقلة ومجهزة بأحدث التقنيات لتقديم الدعم الفوري للمواطنين والمصطافين في حالات الطوارئ أو الأعطال المفاجئة، مما أضفى طابعاً عصرياً على الخدمات المرورية.
هذه الخطوات الاستباقية حظيت بإشادة واسعة من كبار الخبراء الأمنيين في مصر؛ حيث أكد اللواء أيمن عبد القادر، الخبير المروري، أن الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في إدارة المحاور الرئيسية المؤدية للساحل قلل من التدخل البشري وضبط إيقاع الحركة بشكل كامل، مشيراً إلى أن الرادارات الحديثة لا تهدف لجمع المخالفات بقدر ما تمثل عامل ردع يضمن سلامة الأسر المسافرة تحت أشعة الشمس الحارقة.
ومن جانبه، أوضح اللواء دكتور أحمد كساب، الخبير الأمني، أن تحويل الطرق المؤدية للعلمين الجديدة إلى طرق ذكية يعكس الطفرة التي تشهدها المنظومة الأمنية المصرية، مؤكداً أن الرصد الإلكتروني يتيح لغرف العمليات المركزية التدخل السريع قبل حدوث التكدسات، مما يرفع معدلات الأمان ويحقق الطمأنينة للمواطنين طوال رحلتهم.
وفي السياق ذاته، شدد اللواء أحمد جمال، الخبير الأمني، على أهمية الدور الذي تلعبه دوريات المرور وسيارات الإغاثة المتنقلة، قائلاً إن الأمن لم يعد يقتصر على الضبط والربط فقط، بل امتد لتقديم الخدمة الإنسانية واللوجستية للمسافرين على الطرق الصحراوية والساحلية، وهو ما جعل رحلة الساحل هذا العام أكثر أماناً وراحة مقارنة بالسنوات الماضية رغم التضاعف الكبير في أعداد السيارات.


تعليقات