بدلا من الحقن والأقراص.. قشور السيليوم فعالة فى خفض الوزن والكوليسترول

بدلا من الحقن والأقراص.. قشور السيليوم فعالة فى خفض الوزن والكوليسترول

قال خبراء التغذية، إن مكمل قشور السيليوم، قد يساعد في تعزيز فعالية أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 مثل الحقن والأقراص، كما قد تساهم في خفض مستويات الكوليسترول والمساعدة على الحفاظ على الوزن حتى بعد التوقف عن استخدام الحقن أو الأقراص.

ووفقا لما ذكرتة صحيفة “ديلى ميل” ، يستخدم ملايين الأشخاص في المملكة المتحدة، حالياً حقن إنقاص الوزن، إلا أن النتائج تختلف بين المرضى؛ فبينما يتمكن بعضهم من فقدان ما يصل إلى خمس وزن الجسم، يواجه آخرون تباطؤاً أو توقفاً في فقدان الوزن بعد عدة أشهر من بدء العلاج.

ويرى الخبراء، أن قشور السيليوم، وهي مكمل غني بالألياف، قد تمثل وسيلة فعالة لتعزيز نتائج العلاج.

وقال جون لوكي، اختصاصي التغذية المسجل في كلية كينجز كوليدج لندن: “تُعد قشور السيليوم من أكثر المكملات الغذائية التي خضعت للدراسة العلمية، وهي وسيلة فعالة للغاية لزيادة الشعور بالشبع وتقليل احتمالات الإفراط في تناول الطعام والمساعدة على تنظيم الشهية.

وعند استخدامها بالتزامن مع حقن إنقاص الوزن يمكن أن تشكل مزيجاً فعالاً للغاية.”

كيف تعمل حقن إنقاص الوزن؟

تُعرف هذه الأدوية باسم حقن GLP-1، وقد طُورت في الأصل لعلاج مرض السكري،
وتعمل هذه الأدوية من خلال تزويد الجسم بنسخة صناعية من هرمون GLP-1 المعروف باسم “هرمون الشبع”، والذي يُفرز طبيعياً في الأمعاء بعد تناول الطعام ليعطي إشارات بالامتلاء.
ويؤدي ذلك إلى تقليل كمية الطعام التي يتناولها المرضى وبالتالي فقدان الوزن،
لكن الخبراء يؤكدون أن هذه الأدوية تكون أكثر فاعلية عند استخدامها ضمن نظام غذائي صحي متوازن.

أهمية الألياف

تُعد الألياف،  من أهم العناصر الغذائية المساعدة على إنقاص الوزن، وهي نوع من الكربوهيدرات يوجد في الفواكه والخضروات والمكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة.

وتشير الدراسات،  إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تساعد على فقدان الوزن، وقد تقلل أيضاً من خطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان الأمعاء،
ورغم هذه الفوائد، تظهر الأبحاث أن نحو 96% من البالغين في المملكة المتحدة لا يحصلون على الكمية الموصى بها يومياً من الألياف، والبالغة 30 جراماً، وللمقارنة، تحتوي التفاحة الواحدة على نحو 4 جرامات من الألياف، بينما يحتوي كوب من الحمص على نحو 6 جرامات.

ويرى الخبراء،  أن قشور السيليوم،  من أسهل الطرق وأكثرها فعالية للحصول على كمية إضافية من الألياف.

ويُقدَّر عدد مستخدمي حقن إنقاص الوزن في المملكة المتحدة حالياً بنحو 2.5 مليون بالغ، مع ارتفاع الطلب عليها منذ اعتماد استخدام حقن انقاص الوزن ضمن خدمات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية عام 2023.

ما هي قشور السيليوم؟


تُستخدم قشور السيليوم على هيئة مسحوق يخلط بالماء أو على شكل كبسولات.

ويقول الخبراء،  إن فعاليتها تعود إلى قدرتها على امتصاص الماء والانتفاخ لتكوين هلام كثيف داخل الجهاز الهضمي، ويستقر هذا الهلام في المعدة، ما يقلل المساحة المتاحة للطعام ويزيد الشعور بالامتلاء بطريقة مشابهة لآلية عمل حقن GLP-1.

دراسات حول فقدان الوزن وخفض الكوليسترول..
تشير الدراسات، إلى أن تناول قشور السيليوم وحدها قد يساعد على فقدان الوزن، فقد أظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة الجمعية الأمريكية لممارسي التمريض أن البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة، وتم إعطاؤهم قشور السيليوم قبل الوجبات فقدوا أكثر من كيلوجرامين خلال أقل من 5 أشهر.

كما أظهرت مراجعة تحليلية واسعة نُشرت عام 2018 أن تناول 10 جرامات فقط من قشور السيليوم يومياً يؤدي إلى خفض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وهو النوع المرتبط بتراكم الدهون داخل الأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تعزيز فعالية الحقن..

ويعتقد الخبراء، أن الجمع بين قشور السيليوم وحقن GLP-1 قد يساعد الأشخاص الذين وصلوا إلى مرحلة ثبات الوزن أثناء العلاج على تحقيق نتائج أفضل.

وقال جون لوكي: “الحقن فعالة جداً في تقليل الشهية، لكن لا ينبغي اعتبارها حلاً سحرياً،  الحصول على كمية كافية من الألياف أمر ضروري للأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية، ولهذا يمكن أن تساعد قشور السيليوم المستخدمين على الوصول إلى مستويات أفضل من فقدان الوزن”.

ضرورة الحذر عند الاستخدام

ورغم الفوائد المحتملة، يحذر الخبراء من ضرورة تناول قشور السيليوم مع كميات كافية من الماء، عادة ما لا تقل عن كوبين.
ويرجع ذلك إلى أن المكمل يتمدد داخل الأمعاء، وقد يؤدي عدم شرب كمية كافية من السوائل إلى حدوث انسدادات معوية.

كما يشير الخبراء،  إلى أن تأثير قشور السيليوم لا يظهر بشكل فوري، بل يحتاج إلى الاستخدام المنتظم لعدة أسابيع.

وقالت الدكتورة روبينا أختار، عالمة الأعصاب في جامعة كوين ماري فى لندن: “تشير الأبحاث إلى أن الاستمرارية مهمة، يميل السيليوم،  إلى أن يكون أكثر فعالية عند استخدامه لعدة أسابيع،  مع الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل جيد من خلال شرب كميات كافية من الماء، وهو أمر مهم بشكل خاص لمستخدمي أدوية إنقاص الوزن.”

الحفاظ على الوزن بعد التوقف عن العلاج..
 

ويؤكد الخبراء، على أهمية زيادة تناول الألياف الطبيعية،  إلى جانب المكملات الغذائية، خاصة لدى الأشخاص الذين يخططون للتوقف عن استخدام أدوية GLP-1 مستقبلاً.

وتشير الدراسات،  إلى أن نحو ثلثي المرضى يستعيدون الوزن الذي فقدوه خلال عام واحد من التوقف عن تناول هذه الأدوية.
كما شدد الخبراء على أهمية الحصول على كمية كافية من البروتين، الموجود في اللحوم ومنتجات الألبان والأسماك والبقوليات وبعض الخضروات، للحفاظ على الكتلة العضلية والوزن الصحي.

و أوصوا،  بممارسة تمارين القوة بشكل منتظم باستخدام الأوزان أو أحزمة المقاومة.
وقال جون لوكي: إن  زيادة تناول الألياف أثناء استخدام هذه الأدوية ستكون مفيدة عند التوقف عنها،  لا أحد يرغب في تناول هذه الأدوية مدى الحياة، وإدارة الشهية من خلال النظام الغذائي ستظل دائماً الخيار الأفضل للصحة على المدى الطويل، إن تناول قشور السيليوم يومياً، إلى جانب البروتين الكافي وتمارين القوة، قد يصنع الفارق بين الحفاظ على الوزن المفقود أو استعادته من جديد.”
 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.