كشف موقع Prevention أن نقص معدن الزنك من المشكلات الغذائية التي قد تمر دون تشخيص لفترات طويلة، رغم أن هذا المعدن يلعب دورًا أساسيًا في مئات العمليات الحيوية داخل الجسم، بدءًا من دعم الجهاز المناعي وحتى الحفاظ على صحة الجلد والشعر وتسريع التئام الجروح.
ويحذر خبراء التغذية من أن أعراض نقص الزنك قد تكون خفية في البداية، ما يجعل الكثير من الأشخاص لا يربطون بينها وبين انخفاض مستويات هذا المعدن المهم. ومع استمرار النقص، قد تبدأ علامات أكثر وضوحًا في الظهور وتؤثر على جودة الحياة والصحة العامة.
لماذا يحتاج الجسم إلى الزنك؟
بحسب ما أورده Prevention، يشارك الزنك في العديد من الوظائف الحيوية، منها دعم المناعة، وإنتاج البروتينات، وتجديد الخلايا، والمساعدة في التئام الجروح، بالإضافة إلى دوره في حاستي التذوق والشم.
ولأن الجسم لا يستطيع إنتاج الزنك أو تخزينه بكميات كبيرة، فإنه يحتاج إلى الحصول عليه بشكل منتظم من الطعام أو من المكملات الغذائية عند الحاجة وتحت إشراف طبي.
ضعف المناعة وتكرار العدوى
يُعد ضعف المناعة من أبرز علامات نقص الزنك. فالأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستوياته قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والعدوى المتكررة، لأن الزنك يساعد خلايا الجهاز المناعي على أداء وظائفها بشكل طبيعي.
بطء التئام الجروح
إذا لاحظت أن الجروح أو الخدوش البسيطة تستغرق وقتًا أطول من المعتاد للشفاء، فقد يكون نقص الزنك أحد الأسباب المحتملة.
وأوضح خبراء Prevention أن هذا المعدن يلعب دورًا مهمًا في إصلاح الأنسجة وتجديد الخلايا، لذلك فإن انخفاض مستوياته قد يبطئ عملية التعافي.
تساقط الشعر
يُعتبر تساقط الشعر من العلامات الشائعة المرتبطة بنقص الزنك، خاصة إذا لم يكن هناك سبب واضح آخر مثل التوتر الشديد أو اضطرابات الغدة الدرقية أو نقص الحديد.
ويؤثر الزنك على صحة بصيلات الشعر ونموه، لذلك قد يؤدي نقصه إلى ضعف الشعر وزيادة معدل تساقطه.
تغير حاستي التذوق والشم
بحسب التقرير، يمكن أن يؤدي نقص الزنك إلى ضعف أو تغير القدرة على التذوق والشم، وهي من العلامات التي قد لا ينتبه إليها كثير من الأشخاص في البداية.
ويرجع ذلك إلى أن الزنك يشارك في عمل الخلايا العصبية المسؤولة عن هاتين الحاستين.
مشكلات الجلد
قد يظهر نقص الزنك على شكل طفح جلدي أو جفاف أو بطء التئام التهابات الجلد. كما أن بعض الدراسات ربطت بين انخفاض مستوياته وظهور بعض المشكلات الجلدية لدى الأشخاص المعرضين للنقص.
الإرهاق وصعوبة التركيز
رغم أن التعب وضعف التركيز لهما أسباب كثيرة، فإن نقص الزنك قد يكون أحد العوامل المساهمة في الشعور بالإجهاد المستمر وقلة النشاط الذهني.
ويؤكد الخبراء أن هذه الأعراض لا تكفي وحدها لتشخيص النقص، لكنها تستدعي الانتباه خاصة إذا ترافق معها أكثر من عرض آخر.
فقدان الشهية
من العلامات التي قد ترتبط بنقص الزنك أيضًا انخفاض الشهية أو تغير الرغبة في تناول الطعام، وهو ما قد يؤدي مع الوقت إلى مشكلات غذائية إضافية إذا لم يتم التعامل معه.
من الأكثر عرضة لنقص الزنك؟
أوضح تقرير Prevention أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بنقص الزنك، ومنها:
كبار السن.
الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي التي تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية.
النباتيون الذين لا يحصلون على كميات كافية من المصادر الحيوانية للزنك.
الحوامل والمرضعات في بعض الحالات.
الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية.
كيف تحصل على الزنك من الطعام؟
ينصح الخبراء بالاعتماد على مصادر غذائية غنية بالزنك، مثل:
اللحوم الحمراء قليلة الدهون.
الدواجن.
الأسماك والمأكولات البحرية، خاصة المحار.
البيض.
منتجات الألبان.
العدس والحمص والفاصوليا.
المكسرات والبذور.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يشدد الخبراء على أن أعراض نقص الزنك قد تتشابه مع أعراض العديد من الحالات الصحية الأخرى، لذلك لا يمكن الاعتماد عليها وحدها للتشخيص.
وإذا استمرت الأعراض أو أثرت على الحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد السبب ووضع خطة العلاج المناسبة.
بحسب ما نشره Prevention، فإن ضعف المناعة، وتساقط الشعر، وبطء التئام الجروح، وتغير حاستي التذوق والشم، والإرهاق المستمر قد تكون من أبرز العلامات التي تشير إلى نقص الزنك. لذلك يُنصح بالاهتمام بالتغذية المتوازنة وعدم تجاهل هذه الإشارات، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة.


تعليقات