أعلنت احدى شركات الأدوية الألمانية العالمية، إن دوائها التجريبي لعلاج السمنة “سورفودوتايد” (Survodutide) أظهر نتائج واعدة في تقليل الدهون الحشوية ودهون الكبد مع الحد من فقدان الكتلة العضلية، وذلك وفق بيانات دراسة سريرية في المرحلة الأخيرة.
ووفقا لما ذكره موقع وكالة رويترز، فانه يُطوَّر الدواء بالتعاون مع احدى الشركات الدنماركية، ويُعطى على شكل حقنة تحاكي هرموني GLP-1 والجلوكاجون، للمساعدة على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الوزن، موضحا، إنه كانت نتائج سابقة للتجربة، أُعلنت في أبريل الماضي، قد أظهرت أن المرضى فقدوا في المتوسط 16.6% من وزنهم خلال 76 أسبوعاً من العلاج.
وأوضحت الشركة، إن تحليلاً لمجموعة من المشاركين الذين خضعوا لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي في بداية الدراسة ونهايتها أظهر أن الدواء خفض الدهون الحشوية الضارة في منطقة البطن بنسبة وصلت إلى 34%، كما قلل دهون الكبد بنسبة بلغت 63.1% مقارنة بمستوياتها عند بدء العلاج.
كما أظهرت البيانات، أن الكتلة الخالية من الدهون لم تمثل أكثر من 10.8% من التغير في تكوين الجسم عند أعلى جرعة من الدواء والبالغة 6 ملليجرامات، ما يشير إلى أن الجزء الأكبر من فقدان الوزن نتج عن تقليل الدهون وليس الكتلة العضلية.
ويرى المحللون، أن أرقام فقدان الوزن التي حققها الدواء تبدو مقاربة لتلك المسجلة مع أدوية السمنة الحالية المطورة من قبل، ومما يجعل الفوائد الإضافية مثل تقليل دهون الكبد والحفاظ على الكتلة العضلية عوامل مهمة لتمييزه في سوق يشهد منافسة متزايدة.
ويعتبر الخبراء، إن قدرة الدواء على تقليل دهون الكبد والحفاظ على العضلات، إلى جانب مدى تحمله من قبل المرضى واستمرارهم في استخدامه، قد تكون من العوامل الرئيسية التي تحدد نجاحه التجاري مستقبلاً.
يُعدّ تأثير الدواء على تقليل دهون الكبد والحفاظ على كتلة العضلات عاملاً أساسياً في نجاحه التجاري، إلى جانب مدى تحمّله ومدة استمرار المرضى في استخدامه، وقد تُساعد البيانات التفصيلية من الدراسة الشركة على تقديم حجج أقوى تُؤكد على ضرورة تقييم فعالية دواء “سورفودوتيد” ليس فقط بناءً على الوزن المفقود، بل أيضاً على مناطق فقدان الوزن.
من جانبها قالت شاشانك ديشباندي، المدير التنفيذي للشركة، والذي يقود أعمال الأدوية البشرية للشركة، نعتقد أن دواء survodutide سيصبح خيارًا جديدًا مهمًا لعلاج السمنة وأمراض الكبد، وهما حالتان مرتبطتان ارتباطًا وثيقًا ولكن نادرًا ما يتم معالجتهما معًا”.
في دراسة منفصلة في المرحلة المتأخرة للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة والذين يعانون من مرض الكبد الدهني المسمى MASLD، حقق دواء survodutide كلا هدفيه الرئيسيين.
وقال الموقع، إنه بعد 48 أسبوعًا، أظهر ما يصل إلى 84.2% من المرضى الذين تناولوا الدواء انخفاضًا في دهون الكبد بنسبة 30% على الأقل، مقارنةً بنسبة 24.3% لدى من تناولوا الدواء الوهمي، كما فقد المرضى الذين تناولوا سورفودوتيد ما يصل إلى 12.2% من وزن أجسامهم، مقابل 1% فقط لدى من تناولوا الدواء الوهمي، و تعمل الشركة على تطوير دواء يستهدف كلاً من هرمون الأمعاء المثبط للشهية، GLP-1، والجلوكاجون.
ويجري اختبار دواء سورفودوتيد أيضاً في دراسات أخرى في مراحل متأخرة، بما في ذلك للمرضى الذين يعانون من مرض الكبد الدهني والتليف.


تعليقات