يعتقد كثير من الناس أن مشاهدة أفلام الرعب قد تؤثر سلبًا على الصحة النفسية بسبب ما تسببه من خوف وتوتر، لكن الخبراء يؤكدون أن الأمر ليس بهذه البساطة، فالتأثير يختلف من شخص لآخر بحسب العمر والشخصية والحالة النفسية.
وبحسب تقرير نشره موقع Real Simple، فإن مشاهدة أفلام الرعب لا تُعد ضارة بالضرورة بالنسبة لمعظم الأشخاص، بل قد يجد البعض فيها نوعًا من المتعة والإثارة، بينما قد تسبب القلق أو اضطرابات النوم لدى آخرين.
لماذا يستمتع البعض بأفلام الرعب؟
يوضح الخبراء أن مشاهدة أفلام الرعب تؤدي إلى إفراز الجسم لهرمونات مثل الأدرينالين، ما يخلق شعورًا بالإثارة والتشويق يشبه إلى حد ما الإحساس الذي يشعر به الأشخاص عند ركوب الألعاب السريعة أو ممارسة بعض الأنشطة الحماسية.
كما أن معرفة المشاهد بأنه يجلس في مكان آمن أثناء متابعة الأحداث المخيفة تمنحه فرصة لتجربة الخوف دون التعرض لخطر حقيقي.
فوائد محتملة لبعض الأشخاص
بحسب التقرير، قد توفر أفلام الرعب بعض الفوائد النفسية لبعض المشاهدين، مثل:
الشعور بالإثارة والمتعة.
التخلص من التوتر لدى بعض الأشخاص.
تعزيز الشعور بالإنجاز بعد تجاوز مشاهد مخيفة.
توفير فرصة للتعامل مع مشاعر الخوف في بيئة آمنة.
ويرى بعض علماء النفس أن مواجهة الخوف بشكل ترفيهي قد تساعد بعض الأشخاص على بناء قدر من المرونة النفسية.
متى تصبح مشكلة؟
يحذر الخبراء من أن أفلام الرعب قد لا تكون مناسبة للجميع، خاصة للأشخاص الذين يعانون من:
القلق الشديد.
نوبات الهلع.
اضطرابات ما بعد الصدمة.
مشاكل النوم المزمنة.
الحساسية المفرطة تجاه المشاهد العنيفة أو المرعبة.
وفي هذه الحالات قد تؤدي مشاهدة المحتوى المخيف إلى زيادة التوتر أو الكوابيس أو اضطرابات النوم.
تأثيرها على النوم
يعد النوم من أكثر الجوانب التي قد تتأثر بأفلام الرعب، خاصة عند مشاهدتها قبل الذهاب إلى السرير مباشرة.
فالمشاهد المخيفة قد تبقي الدماغ في حالة من اليقظة لفترة أطول، مما يجعل الاسترخاء والنوم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.
لذلك ينصح الخبراء بتجنب مشاهدة المحتوى المرعب في الساعات الأخيرة قبل النوم إذا كان الشخص يعاني من الأرق أو اضطرابات النوم.
الأطفال أكثر تأثرًا
يشير التقرير إلى أن الأطفال والمراهقين قد يكونون أكثر حساسية لمحتوى الرعب مقارنة بالبالغين، وقد تستمر لديهم مشاعر الخوف أو الكوابيس لفترة أطول بعد المشاهدة.
ولهذا ينصح الخبراء بضرورة مراعاة الفئات العمرية المناسبة وعدم السماح للأطفال بمشاهدة محتوى يفوق قدرتهم على الاستيعاب.
لا توجد إجابة واحدة للجميع
يؤكد المتخصصون أن تأثير أفلام الرعب يختلف من شخص لآخر، فما يعتبره البعض وسيلة للترفيه والاستمتاع قد يكون مصدرًا للتوتر والقلق لدى أشخاص آخرين.
لذلك فإن أفضل مؤشر هو مراقبة رد فعل الشخص نفسه بعد المشاهدة، فإذا لاحظ زيادة القلق أو اضطراب النوم أو استمرار الخوف لفترات طويلة، فقد يكون من الأفضل تقليل هذا النوع من المحتوى.
بحسب تقرير Real Simple، فإن مشاهدة أفلام الرعب ليست ضارة بالصحة النفسية لدى الجميع، وقد توفر المتعة والإثارة لبعض الأشخاص. لكن بالنسبة لمن يعانون من القلق أو اضطرابات النوم أو الصدمات النفسية، فقد تؤدي إلى زيادة الأعراض وتفاقمها، ما يجعل الاعتدال واختيار المحتوى المناسب أمرًا مهمًا.


تعليقات