ليلة الأرقام القياسية في قمة المغرب والبرازيل.. «حكيمي» يكتب التاريخ و«صيباري» يكسر عقدة العرب و«فينيسيوس» يلحق بـ«رونالدينيو»

ليلة الأرقام القياسية في قمة المغرب والبرازيل.. «حكيمي» يكتب التاريخ و«صيباري» يكسر عقدة العرب و«فينيسيوس» يلحق بـ«رونالدينيو»

لم تكن مباراة المغرب والبرازيل في افتتاح مشوارهما ببطولة كأس العالم 2026 مجرد مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 بل تحولت إلى ليلة استثنائية حفلت بالعديد من الأرقام القياسية والإنجازات التاريخية التي ستظل عالقة في ذاكرة البطولة.

فبين قائد مغربي واصل كتابة التاريخ بقميص “أسود الأطلس” وهداف عربي كسر حاجزًا ظل صامدًا لعقود أمام البرازيل ونجم برازيلي واصل مطاردة أساطير بلاده شهد ملعب المباراة واحدة من أكثر الليالي ثراءً بالأرقام والإحصائيات منذ انطلاق المونديال.

حكيمي.. ملك المونديال المغربي

واصل أشرف حكيمي تعزيز مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة المغربية بعدما خاض مباراته الحادية عشرة في نهائيات كأس العالم ليصبح أكثر لاعب مغربي مشاركة في تاريخ البطولة.

ودخل قائد المنتخب المغربي مواجهة البرازيل وهو يتقاسم الرقم القياسي مع حكيم زياش برصيد 10 مباريات قبل أن ينفرد بالصدارة التاريخية عقب مشاركته أمام “السيليساو”.

ويمثل الرقم الجديد محطة استثنائية في مسيرة نجم باريس سان جيرمان الذي بدأ رحلته المونديالية في نسخة روسيا 2018 قبل أن يكون أحد أبرز نجوم الإنجاز التاريخي للمغرب في مونديال قطر 2022 عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي.

ولم يتوقف إنجاز حكيمي عند حدود الكرة المغربية فقط بل امتد إلى القارة السمراء بأكملها بعدما عادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين الأفارقة مشاركة في تاريخ كأس العالم متساويًا مع الأسطورتين الكاميروني فرانسوا أومام بيك والغاني أسامواه جيان.

ومع استمرار مشوار المغرب في البطولة الحالية تبدو الفرصة متاحة أمام حكيمي للانفراد بالرقم الأفريقي خلال المباريات المقبلة.

صيباري يحقق ما عجز عنه العرب لعقود

إذا كان حكيمي قد كتب فصلًا جديدًا في سجلات الأرقام القياسية فإن إسماعيل صيباري نجح في تحقيق إنجاز آخر يحمل طابعًا تاريخيًا.

فهدف لاعب المنتخب المغربي في شباك البرازيل لم يكن مجرد هدف منح التقدم لأسود الأطلس بل تحول إلى لحظة تاريخية في سجل المنتخبات العربية بكأس العالم.

وأصبح صيباري أول لاعب عربي على الإطلاق يسجل هدفًا في مرمى المنتخب البرازيلي خلال نهائيات كأس العالم لينهي واحدة من أكثر العقد الإحصائية صمودًا في تاريخ المشاركات العربية بالمونديال.

وجاء الهدف بطريقة رائعة بعدما استغل تمريرة متقنة من إبراهيم دياز لينفرد بالمرمى ويسدد كرة ساقطة فوق الحارس أليسون بيكر معلنًا تقدم المغرب وسط دهشة الجماهير البرازيلية.

ويكتسب هذا الرقم أهمية إضافية بالنظر إلى تاريخ مواجهات البرازيل أمام المنتخبات العربية في كأس العالم.

فخلال مواجهة الجزائر في مونديال 1986 خرج المنتخب العربي دون تسجيل أهداف كما فشل المنتخب المغربي في هز الشباك خلال مواجهة البرازيل بمونديال فرنسا 1998.

لكن نسخة 2026 شهدت أخيرًا كسر هذه القاعدة بفضل صيباري الذي دخل تاريخ الكرة العربية من أوسع أبوابه.

فينيسيوس يطارد أساطير البرازيل

وعلى الجانب الآخر لم يخرج المنتخب البرازيلي خالي الوفاض من ليلة الأرقام القياسية فبعد تسجيله هدف التعادل في شباك المغرب واصل فينيسيوس جونيور كتابة فصله الخاص مع منتخب السامبا في كأس العالم.

ورفع نجم ريال مدريد رصيده إلى هدفين في نهائيات المونديال ليعادل الرقم التهديفي للأسطورة رونالدينيو أحد أبرز نجوم البرازيل عبر التاريخ.

لكن المفارقة اللافتة أن فينيسيوس احتاج إلى خمس مباريات فقط للوصول إلى هذا الرقم بينما احتاج رونالدينيو إلى عشر مباريات مونديالية كاملة لتسجيل الهدفين اللذين أحرزهما في نسخة 2002.

ويعكس هذا الرقم التطور الكبير الذي يعيشه نجم ريال مدريد خلال السنوات الأخيرة خاصة بعدما تحول إلى أحد أهم عناصر المنتخب البرازيلي في الحقبة الحالية.

تعادل تاريخي للمغرب أمام البرازيل

وشهدت المباراة رقمًا مهمًا آخر على مستوى تاريخ المواجهات بين المنتخبين فالتعادل بنتيجة 1-1 منح المنتخب المغربي أول تعادل في تاريخه أمام البرازيل سواء في المباريات الرسمية أو الودية.

وقبل هذه المواجهة حقق المنتخب البرازيلي انتصارين مقابل فوز وحيد للمغرب ليضيف أسود الأطلس نتيجة جديدة إلى سجل مواجهاتهم أمام أكثر المنتخبات تتويجًا بكأس العالم.

كما رفع المنتخب المغربي رصيده إلى ثمانية تعادلات في تاريخ مشاركاته المونديالية مقابل خمسة انتصارات و11 هزيمة.

نقلاً عن موقع: صدى البلد

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.