من نيجريرا إلى الميركاتو.. كيف تحولت العلاقة بين ريال مدريد وبرشلونة إلى حرب مفتوحة؟

من نيجريرا إلى الميركاتو.. كيف تحولت العلاقة بين ريال مدريد وبرشلونة إلى حرب مفتوحة؟

لم يعد الصراع بين ريال مدريد وبرشلونة مقتصرًا على الكلاسيكو أو المنافسة على البطولات داخل المستطيل الأخضر، بل امتد خلال الأشهر الأخيرة إلى ساحات القضاء والإعلام وسوق الانتقالات، في مشهد يعكس تصاعد التوتر بين قطبي الكرة الإسبانية.

منذ إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز رئيسًا لريال مدريد، اتخذت العلاقة بين الناديين منحنى أكثر حدة، خاصة مع استمرار الجدل المرتبط بقضية خوسيه ماريا نيغريرا، نائب رئيس لجنة الحكام السابق، والتي ارتبط اسم برشلونة بها خلال السنوات الماضية.

بيريز لم يكتفِ بالتصريحات الإعلامية التي شككت في بعض محطات نجاح برشلونة، بل طالب مرارًا بكشف جميع تفاصيل القضية، معتبرًا أن الجماهير تستحق معرفة الحقيقة كاملة.

لكن الصراع لم يتوقف عند الجانب الإعلامي أو القانوني، بل انتقل إلى سوق الانتقالات، حيث دخل ريال مدريد في منافسة مباشرة على عدد من الأسماء التي كانت على رادار برشلونة.

كانت أبرز الضربات عندما أبدى النادي الملكي اهتمامًا بالتعاقد مع الأرجنتيني جوليان ألفاريز، في صفقة ضخمة قدرتها تقارير إعلامية بنحو 150 مليون يورو، وهو رقم يصعب على برشلونة مجاراته في ظل قيوده المالية الحالية.

وأعلن ريال مدريد، اليوم الإثنين، تعاقده رسميًا مع الظهير الإسباني مارك كوكوريلا بعقد يمتد حتى صيف 2032، بعدما ارتبط اسم اللاعب في وقت سابق بإمكانية الانتقال إلى برشلونة أو أتلتيكو مدريد.

ولم تتوقف التحركات المدريدية عند هذا الحد، إذ تشير تقارير صحفية إلى اقتراب ريال مدريد من الدخول بقوة في سباق التعاقد مع البرتغالي برناردو سيلفا، أحد الأهداف القديمة لإدارة برشلونة، في خطوة قد تمثل ضربة جديدة للمشروع الرياضي للنادي الكتالوني.

من التحالف إلى القطيعة

المثير أن العلاقة بين الناديين لم تكن دائمًا بهذا القدر من التوتر.

فخلال السنوات الأخيرة، وجد ريال مدريد وبرشلونة نفسيهما في خندق واحد خلال معركة “دوري السوبر الأوروبي”، كما تشاركا الموقف نفسه في عدة ملفات مرتبطة برابطة الدوري الإسباني.

وبحسب تقارير إسبانية، قدم المقربون من فلورنتينو بيريز دعمًا واستشارات اقتصادية لبرشلونة خلال ذروة أزمته المالية، في محاولة لمساعدته على تجاوز واحدة من أصعب الفترات في تاريخه الحديث.

لكن هذا التقارب لم يدم طويلًا، فمع تحسن الوضع المالي للنادي الكتالوني تدريجيًا، بدأ برشلونة في إعادة بناء علاقاته مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ورابطة الأندية الأوروبية، كما دخل في تفاهمات جديدة مع رابطة الدوري الإسباني، وهو ما اعتبره بيريز تخليًا عن التحالف السابق.

وترى مصادر مقربة من إدارة ريال مدريد أن ما حدث يمثل “خروجًا عن الاتفاق غير المعلن” بين الناديين، وهو ما ساهم في إعادة إشعال الخلافات القديمة بين الطرفين.

تصعيد قانوني جديد

وفي أحدث فصول الأزمة، أعلن برشلونة اتخاذ خطوات قانونية ضد فلورنتينو بيريز، على خلفية تصريحات اعتبرها النادي الكتالوني مسيئة لسمعته ومبنية على معلومات غير دقيقة بشأن قضية نيجريرا.

وكان رافا يوستي، نائب رئيس برشلونة، قد أكد أن الإدارة تدرس الرد قانونيًا على التصريحات الأخيرة لرئيس ريال مدريد، في مؤشر جديد على أن المواجهة بين الناديين تجاوزت حدود المنافسة الرياضية التقليدية.

وبين معارك القضاء وصفقات الانتقالات والتصريحات المتبادلة، يبدو أن الصراع بين ريال مدريد وبرشلونة دخل مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز أن الحرب لم تعد تُحسم فقط داخل الملعب، بل في كل ساحة يمكن أن تمنح أحد الطرفين أفضلية على الآخر.

نقلاً عن موقع: صدى البلد

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.