أحبط مجلس الشيوخ الأمريكي بفارق صوت واحد فقط، أحدث محاولة قادها الحزب الديمقراطي لتقييد الصلاحيات العسكرية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي كانت تهدف إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية ضد إيران. وجاءت نتيجة التصويت برفض المقترح بواقع ثمانية وأربعين صوتاً مقابل سبعة وأربعين، لتشكل هذه الجلسة الإخفاق التاسع على التوالي للجهود البرلمانية الساعية لتحجيم التحركات العسكرية للإدارة الأمريكية، منذ انطلاق الهجمات الجوية المشتركة مع إسرائيل ضد الأهداف الإيرانية في فبراير الماضي.
ويتزامن هذا الانقسام التشريعي الحاد مع إعلان البيت الأبيض وطهران عن التوصل لاتفاق إطاري يقضي بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لبدء محادثات دبلوماسية موسعة تنهي الصراع؛ وهو الاتفاق الذي قوبل بشكوك واسعة واستياء عارم من نواب الحزبين بسبب رفض الإدارة الأمريكية إطلاع الكونجرس على تفاصيله وبنوده السرية، قبل مراسم التوقيع الرسمي المقررة يوم الجمعة المقبل في سويسرا.
وعكست أروقة المجلس الاستقطاب الحزبي الحاد الذي تعيشه واشنطن، برغم المحاولات التي قادها السيناتور الديمقراطي رافائيل وارنوك لكبح ما وصفه بالنزعة الحربية الخارجة عن إطار القانون للرئيس ترامب. ورغم نجاح الديمقراطيين في جذب أربعة أصوات من معسكر الجمهوريين، إلا أن انشقاق السيناتور الديمقراطي جون فيترمان وتصويته بالرفض ساهم في ترجيح كفة الأغلبية الجمهورية الضئيلة، مما يمنح البيت الأبيض غطاءً سياسياً للاستمرار في مناوراته العسكرية والدبلوماسية برغم المعارضة الشرسة التي يواجهها في مجلس النواب.


تعليقات