دراسة تكشف تزايد اعتماد المراهقين على الـ AI للحصول على الدعم العاطفى

دراسة تكشف تزايد اعتماد المراهقين على الـ AI للحصول على الدعم العاطفى

يتجه عدد متزايد من الشباب والمراهقين إلى استخدام الذكاء الاصطناعى للحصول على الدعم العاطفى، ليس فقط من خلال المختصين أو الأصدقاء أو أفراد العائلة، بل عبر التفاعل المباشر مع برامج الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعى، وقد سلط تقرير لشبكة CNN الضوء على نتائج دراسة حديثة تناولت هذا التوجه بين الشباب الأمريكى.

وأجرى باحثون استطلاعا شمل 1009 شابا تتراوح أعمارهم بين 12 و21 عاما بهدف معرفة ما إذا كانوا قد استعانوا ببرامج الدردشة الآلية عند الشعور بالتوتر أو الحزن، وأظهرت النتائج أن 19% من المشاركين أكدوا استخدام هذه البرامج لهذا الغرض، وهو ما يعادل أكثر من 8 ملايين شاب فى الولايات المتحدة، بحسب HAYKA.


اعتماد المراهقين على الذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم النفسي

 

نتائج الدراسة واستخدامات الدعم النفسى

 

وأوضحت الدراسة أن 4 من كل 10 مشاركين استخدموا برامج الدردشة الآلية للحصول على الدعم النفسى مرة واحدة على الأقل شهريا، كما أشار عدد كبير منهم إلى أنهم استخدموا الذكاء الاصطناعى بالتوازى مع جلسات واستشارات يقدمها أخصائيون نفسيون.

وقد نُشرت نتائج الدراسة فى مجلة JAMA Pediatrics، حيث أفاد أكثر من 91% من المشاركين بأن النصائح التى تقدمها روبوتات الدردشة كانت مفيدة بالنسبة لهم.

 

فعالية النصائح وحدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعى

ورغم تقييم المشاركين الإيجابى لهذه النصائح، فإن ذلك لا يعنى بالضرورة أنها أسهمت فى تحسين الصحة النفسية، فبرامج الدردشة مصممة لتبدو ودودة ومتفهمة وقادرة على إظهار الاهتمام بمشكلات المستخدمين، إلا أن هذا لا يضمن دائما أن تكون النصائح المقدمة مناسبة أو دقيقة.

كما أن الأعطال التقنية أو سوء فهم السياق قد يؤديان إلى تقديم إرشادات مضللة أو حتى خطيرة فى بعض الحالات، وغالبا ما تميل أنظمة الذكاء الاصطناعى إلى تقديم النتائج التى يتوقعها المستخدم أو يرغب فى سماعها، وهو ما قد يكون مقبولا فى المواقف البسيطة، لكنه لا يغنى عن استشارة الطبيب أو المختص عند التعامل مع المشكلات النفسية الجدية.

 

سرية الاستخدام وتوصيات الخبراء

ومن أبرز ما كشفت عنه الدراسة أن غالبية الشباب الذين يستخدمون برامج الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعى لأغراض نفسية لا يخبرون أحدا بذلك، ويعنى هذا أن الآباء والأطباء قد لا يكونون على دراية بحجم اعتماد أبنائهم على هذه الأدوات.

وينصح الخبراء بالتعامل مع هذه الظاهرة بالطريقة نفسها التى يتم بها التعامل مع استخدام وسائل التواصل الاجتماعى، وذلك من خلال التحدث مع الأبناء وسؤالهم عن الوقت الذى يقضونه فى التفاعل مع برامج الدردشة الآلية.

ويرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعى قد يكون مفيدا فى بعض الجوانب، مثل تعليم تقنيات الاسترخاء، وتنمية المهارات الاجتماعية، والمساعدة فى إعداد الأسئلة التى يمكن طرحها على الأخصائى النفسى، ومع ذلك، يؤكدون أهمية توضيح الآباء لأبنائهم أن إجابات الذكاء الاصطناعى ليست حقائق مطلقة، وأنه يمكن التحقق من ذلك بسهولة من خلال مقارنة إجابات برامج الدردشة المختلفة.

كما شدد الباحثون على أهمية توعية المراهقين بأن الصعوبات العاطفية تمثل جزءا طبيعيا من الحياة، وأن طلب المساعدة عند مواجهة المواقف الصعبة أمر ضرورى، مع التأكيد على عدم تركهم يواجهون مشكلاتهم بمفردهم.

 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.