قالت الدكتورة إيمان قنديلى، رئيسة المنظمة الأفريقية العالمية للصحة، ومؤلفة كتاب “الحد من الضرر بالقارة الأفريقية”، “HARM REDUTION”، فى تصريح خاص لـ”اليوم السابع”، إن الحد من الضرر هو ضرورة عالمية للصحة العامة فى عصر الأوبئة الناشئة، وعدم المساواة، وهشاشة النظم الصحية بالقارة الأفريقية.
ايمان قنديلى مع عدد من المشاركين فى تاليف الكتاب الافارقة
وأضافت الدكتورة إيمان قنديلي، على هامش مؤتمر صحة أفريقيا، الذى اختتمت أعماله مؤخرا بالقاهرة، كتابى يتحدث عن كيفية الحد من المخاطر في أفريقيا، وتعزيز الصحة العامة، وتحقيق السيادة الأفريقية في انتاج الأدوية واللقاحات والاستفادة من خبرات مصر في مجال تصنيع الأدوية واللقاحات، والاستفادة من تجربة مصر الناجحة في القضاء على الأمراض المعدية وعلى رأسها التهاب الكبد الوبائى” C” وهى التجربة التي أبهرت العالم، وحصلت مصرعلى الشهادة الذهبية لخلوها من فيروس “سى”، واعتبارها مثلا يحتذى به في القارة الأفريقية يمكن تكراره في عدد من دول القارة.
ايمان قنديلي مع عدد من مؤلفى الكتاب
وأوضحت، إن إنجازات مصر في مجال الصحة، كان سببا لدخول 5 من العلماء المصريين، ضمن قائمة مؤلفى هذا الكتاب.
وأشارت إلى أن أفريقيا تواجه عدد من الأمراض، مثل تفشى الإيدز، و الملاريا، الكوليرا، وحاليا الايبولا، والكوليرا ، مشيرة إلى أن الكتاب يناقش كيفية تعاون الدول الأفريقية بعضها البعض للحد من المخاطر ومنع تفشى هذه الأمراض أو السيطرة عليها، من خلال التعاون مع الدول التي لديها خبرات واسعة في السيطرة والتحكم على الأمراض مثل مصر، موضحة ان مصر أيضا لديها خبرات واسعة في مجال تصنيع الأدوية واللقاحات.
ايمان قنديلى تستعرض الكتاب فى مؤتمر صحة افريقيا
وأوضحت، ان الكتاب استعرض كيفية الحد من الضرر في مجال منع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والتهاب الكبد الفيروسي، وهما من أكثر النجاحات الموثقة في هذا المجال.
فقد أظهرت الأبحاث المنشورة في أبرز المجلات الطبية، بما في ذلك مجلة ذا لانسيت (The Lancet)، باستمرار أن التدخلات مثل برامج توفير الإبر والمحاقن، والعلاج ببدائل المواد الأفيونية، والتوعية المجتمعية، وإتاحة خدمات الرعاية الصحية، تؤدي إلى خفض معدلات العدوى، ومنع الوفيات، وتحسين جودة الحياة، وقد أثبتت هذه التدخلات أهميتها بشكل خاص في البيئات محدودة الموارد، حيث قد تواجه الأنظمة الصحية صعوبة في التعامل مع الآثار طويلة الأمد للأمراض التي يمكن الوقاية منها.
وأضافت، إن مفهوم الحد من الضرر، يتجاوز بكثير نطاق مكافحة الأمراض المعدية، فهو يؤدي أيضاً دوراً حاسماً في التصدي للعبء المتزايد للأمراض غير السارية، التي أصبحت الآن مسؤولة عن غالبية الوفيات في جميع أنحاء العالم.
وقالت، إنه تزداد معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسرطان، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، والسمنة، في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وتساعد استراتيجيات الحد من الضرر، مثل سياسات مكافحة التبغ، والتثقيف الغذائي، وتشجيع النشاط البدني، وبرامج الكشف المبكر، على تقليل التعرض لعوامل الخطر مع تعزيز أنماط الحياة الصحية، وتكتسب هذه التدخلات أهمية خاصة في البلدان التي تشهد تحضراً سريعاً وتغيرات في الأنماط الغذائية، حيث تتعرض المجتمعات بشكل متزايد لبيئات وسلوكيات غير صحية.
وأوضحت، إنه تمثل الصحة النفسية، مجالاً آخر أصبح فيه الحد من الضرر أمراً لا غنى عنه، فوفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تؤثر الاضطرابات النفسية على مئات الملايين من الأشخاص حول العالم، وتعد من بين الأسباب الرئيسية للإعاقة، ومع ذلك، لا يزال الوصول إلى خدمات الصحة النفسية غير متكافئ إلى حد كبير، ففي العديد من البلدان في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، لا يزال عدد الأطباء النفسيين وعلماء النفس والمتخصصين في الصحة النفسية منخفضاً بشكل كبير، كما أن الوصمة الاجتماعية والتمييز ونقص التمويل تزيد من صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية النفسية.


تعليقات