أثار تعرض نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق أحمد حسام ميدو لوعكة صحية مفاجئة خلال الساعات الماضية اهتمام الجماهير والمتابعين، بعدما كشفت زوجته عن دخوله العناية المركزة نتيجة ارتفاع حاد في ضغط الدم، قبل أن تؤكد تحسن حالته تدريجيًا تحت المتابعة الطبية، فيما ترددت أنباء عن إصابته بجلطة خفيفة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أحد أكثر الأمراض شيوعًا وخطورة في العالم، وهو ارتفاع ضغط الدم، الذي يطلق عليه الأطباء “القاتل الصامت” بسبب قدرته على التسبب في أضرار جسيمة للجسم دون ظهور أعراض واضحة في كثير من الأحيان.
ما هو ارتفاع ضغط الدم؟
وفقا لموقع top doctors فإن ضغط الدم هو القوة التي يضخ بها القلب الدم عبر الشرايين إلى مختلف أعضاء الجسم ويُقاس برقمين، الأول هو الضغط الانقباضي أثناء انقباض القلب، والثاني هو الضغط الانبساطي أثناء راحة القلب بين النبضات.
ويُعتبر ضغط الدم مرتفعًا عندما تسجل القراءات مستويات أعلى من 140/90 ملم زئبق بشكل متكرر، مع وجود معايير أكثر تشددًا لبعض المرضى مثل المصابين بالسكري أو أمراض الكلى.
لماذا يُعرف بالمرض الصامت؟
تكمن خطورة ارتفاع ضغط الدم في أن معظم المصابين به لا يشعرون بأي أعراض لسنوات طويلة، ما يسمح للمرض بإحداث أضرار تدريجية داخل الجسم دون أن يدرك المريض ذلك.
وعندما تظهر الأعراض، فإنها غالبًا تكون مؤشرًا على وصول الضغط إلى مستويات مرتفعة وخطيرة، وتشمل:
– الصداع المتكرر.
– الدوخة والشعور بعدم الاتزان.
– تشوش أو ضعف الرؤية.
– ضيق التنفس.
– نزيف الأنف في بعض الحالات.
ما أسباب ارتفاع ضغط الدم؟
يقسم الأطباء ارتفاع ضغط الدم إلى نوعين رئيسيين:
ارتفاع ضغط الدم الأولي
وهو الأكثر شيوعًا، ويتطور تدريجيًا مع التقدم في العمر دون وجود سبب محدد، ويرتبط بالعوامل الوراثية ونمط الحياة.
ارتفاع ضغط الدم الثانوي
وينتج عن أمراض أو حالات صحية أخرى مثل:
– أمراض الكلى.
– اضطرابات الغدد والهرمونات.
– بعض الأدوية مثل حبوب منع الحمل ومسكنات الألم.
كما توجد عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض، من أبرزها:
– السمنة وزيادة الوزن.
– قلة النشاط البدني.
– الإفراط في تناول الملح.
– التدخين.
– التوتر والضغوط النفسية المستمرة.
– ارتفاع الكوليسترول.
– الإصابة بمرض السكري.
كيف يمكن اكتشاف المرض مبكرًا؟
يشدد الأطباء على أن الطريقة الوحيدة لاكتشاف ارتفاع ضغط الدم مبكرًا هي قياسه بشكل دوري، خاصة للأشخاص فوق سن الأربعين أو من لديهم تاريخ عائلي مع المرض.
ولا يعتمد التشخيص على قراءة واحدة فقط، بل يتطلب قياسات متكررة في أوقات مختلفة، وقد يلجأ الطبيب إلى جهاز مراقبة ضغط الدم على مدار 24 ساعة للحصول على صورة دقيقة عن حالة المريض.
كما قد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوصات الإضافية تشمل:
– تحاليل الدم والبول.
– رسم القلب الكهربائي.
– فحص القلب بالموجات فوق الصوتية.
– تقييم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
مضاعفات خطيرة
يحذر خبراء القلب من أن إهمال علاج ارتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تمس أعضاء الجسم الحيوية، ومنها:
– النوبات القلبية.
– فشل عضلة القلب.
– السكتات الدماغية.
– الفشل الكلوي المزمن.
– تمدد الأوعية الدموية.
– فقدان البصر.
– الخرف الوعائي وتراجع القدرات الذهنية.
وتزداد احتمالات حدوث هذه المضاعفات كلما استمر الضغط مرتفعًا لفترات طويلة دون علاج أو متابعة.
كيف يمكن السيطرة على ارتفاع ضغط الدم؟
يعتمد العلاج على الجمع بين تعديل نمط الحياة والأدوية الموصوفة طبيًا عند الحاجة.
وينصح الأطباء بـ:
– تقليل استهلاك الملح.
– تناول الخضراوات والفواكه بانتظام.
– ممارسة الرياضة بصورة منتظمة.
– الحفاظ على وزن صحي.
– الإقلاع عن التدخين.
– الحد من التوتر والضغوط النفسية.
– الالتزام بالأدوية الموصوفة ومواعيد المتابعة الدورية.
جلطات المخ كأحد المضاعفات
بوفقاً لموقع “كليفيلاند كلينيك”، جلطة المخ أو السكتة الدماغية حالة طبية طارئة تحدث عندما يعيق شيء ما وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ، بسبب انسداد أحد الأوعية الدموية أو نزيف في الدماغ قد يسبب السكتة الدماغية.
علامات السكتة الدماغية؟
قد تُسبب السكتة الدماغية أو جلطة المخ أعراضًا مختلفة تبعًا للمنطقة المتضررة من الدماغ ومن أكثر الأعراض شيوعًا ما يلي:
-الحبسة الكلامية (صعوبة في الكلام أو فقدان كامل للقدرة على الكلام)
-تشوش الرؤية أو ازدواج الرؤية
-غيبوبة
-الدوار أو الدوخة
-الصداع (عادةً ما يكون مفاجئًا وشديدًا)
-فقدان السيطرة على عضلات جانب واحد من وجهك
-فقدان التنسيق (الترنح)
-فقدان الذاكرة
-تقلبات مزاجية أو تغيرات مفاجئة في الشخصية
-الغثيان والقيء
-تيبس الرقبة
-الإغماء أو فقدان الوعي
-النوبات
-التلعثم أو الكلام غير الواضح (عسر التلفظ)
-تدهور مفاجئ أو فقدان للحواس (بما في ذلك البصر والسمع والشم والتذوق واللمس )
-ضعف أو شلل في جانب واحد من وجهك وجسمك
طرق العلاج
ستعتمد العلاجات التي ستحتاجها على عدة عوامل، بما في ذلك:
-مدى الضرر الذي ألحقته السكتة الدماغية بدماغك
-أي منطقة من دماغك تتأثر
-أي نوع لديك؟
-سيعمل الأطباء على استعادة تدفق الدم الطبيعي إلى دماغك بأسرع ما يمكن للحد من خطر تلف الدماغ الدائم.
إذا تعرضت لسكتة دماغية إقفارية، سيقوم الأطباء بتفتيت أو إزالة الجلطة الدموية المسببة لها ستحتاج إلى أدوية مذيبة للجلطات و جراحة (عادةً استئصال ميكانيكي للجلطة ).
إذا تعرضت لسكتة دماغية نزفية، فسيتولى الطبيب السيطرة على النزيف الذي تسبب بها ستحتاج إلى أدوية لوقف النزيف في دماغك وضبط ضغط دمك، قد تحتاج إلى جراحة لتخفيف الضغط المرتفع داخل الجمجمة حول دماغك.
نصائح للوقاية
يُعد الحفاظ على صحتك العامة أفضل طريقة لتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
-تناول الأطعمة الصحية وحافظ على وزن صحي يناسبك.
-مارس النشاط البدني بانتظام.
-اضبط ضغط دمك، ومستوى الكوليسترول لديك، وأي حالات صحية أخرى تعاني منها.
-أقلع عن التدخين .
-قم بزيارة طبيب مختص لإجراء فحص طبي سنوي تتطور العديد من الحالات الصحية والمشاكل التي قد تؤدي إلى السكتة الدماغية وتتفاقم مع مرور الوقت، وقد لا تظهر أعراض ملحوظة.


تعليقات