انتشر خلال الأيام الماضية على تطبيق “تيك توك” تريند يزعم أن تحريك الإصبع الصغير “الخنصر” لمدة 10 ثوانٍ يوميًا قد يساعد على الوقاية من مرض الزهايمر وتحسين الذاكرة، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى صحة هذه الادعاءات.
تريند تحريك الإصبع الأصغر
ووفقًا لتقرير نشره موقع “ScienceAlert” ، فإن هذا الادعاء لا يستند إلى أدلة علمية تثبت أن تمرينًا محددًا للأصابع يمكنه الوقاية من الزهايمر أو منع التدهور المعرفى.
وأشار التقرير إلى أن فكرة التريند تعتمد على أداء حركة معينة بالأصابع، مع تحريك الإصبع الصغير بشكل متكرر، بزعم أنها تنشط المخ وتحسن مرونته العصبية، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الأدلة الحالية لا تدعم هذه المزاعم.
هل للأصابع علاقة بصحة المخ؟
يوضح التقرير أن تعلم حركات جديدة أو أداء مهام تتطلب تنسيقًا بين اليدين قد ينشط مناطق مختلفة من المخ، لأن هذه الأنشطة تحتاج إلى التركيز والتخطيط والتناسق الحركى.
لكن هذا لا يعنى أن تمرينًا واحدًا بعينه قادر على الوقاية من الزهايمر أو علاج ضعف الذاكرة، إذ لا توجد دراسات سريرية تثبت ذلك حتى الآن.
لماذا انتشر التريند؟
يرى الخبراء أن انتشار مثل هذه المقاطع يعود إلى رغبة الكثير من الأشخاص فى إيجاد طرق بسيطة وسريعة للحفاظ على صحة المخ، خاصة مع تزايد الاهتمام بالوقاية من أمراض الشيخوخة.
لكن التقرير يحذر من أن تقديم تمارين معينة على أنها وسيلة مضمونة لمنع الزهايمر قد يمنح الناس شعورًا زائفًا بالأمان ويصرف الانتباه عن الإجراءات التى ثبتت فائدتها علميًا.
ما الذى أثبتته الدراسات؟
يشير تقرير ScienceAlert إلى أن الأنشطة التى تتطلب تعلم مهارات جديدة، مثل العزف على آلة موسيقية أو تعلم لغة جديدة أو ممارسة الرقص، قد تساعد فى تحفيز المخ وتكوين روابط عصبية جديدة، إلا أن تأثيرها لا يعنى منع الإصابة بالزهايمر بشكل مباشر، بل يعد جزءًا من نمط حياة صحى يدعم وظائف المخ.
كيف تقلل خطر الإصابة بالزهايمر؟
يوصى الخبراء بعدد من العادات التى تدعم صحة المخ، منها:
– ممارسة النشاط البدنى بانتظام.
– السيطرة على ضغط الدم والسكر والكوليسترول.
– الحصول على نوم كافٍ.
– الحفاظ على النشاط الاجتماعى.
– تعلم مهارات جديدة وتحفيز المخ بالقراءة أو حل الألغاز.
– اتباع نظام غذائى صحى.
وأكد التقرير أن الوقاية من الزهايمر تعتمد على مجموعة من العوامل الصحية ونمط الحياة، وليس على تمرين واحد أو تريند منتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعى.


تعليقات