أكد الدكتور محمد العقاد، رئيس الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة، أن فلسفة اتخاذ القرار داخل المجالس تغيرت خلال الفترة الأخيرة، فلم يعد تقييم الخدمة الصحية يعتمد فقط على تكلفة العلاج، وإنما أصبح يرتكز على الأثر الذي يحققه شفاء المريض في المجتمع، من خلال عودته إلى العمل والإنتاج وممارسة حياته الطبيعية.
إدراج بروتوكول علاجي جديد لمريضات سرطان الثدي
وأوضح العقاد، خلال مؤتمر الشراكة الاستراتيجية لدعم مبادرة رئيس الجمهورية لصحة المرأة، أن المجالس الطبية استحدثت 3 وحدات جديدة تشمل اقتصاديات الصحة، والبروتوكولات العلاجية، وتحليل البيانات، بما يتيح اتخاذ قرارات قائمة على الأدلة العلمية، وتطوير السياسات العلاجية وفقًا لاحتياجات المرضى.
وأشار,، إلى إعداد دليل استرشادي موحد يتجاوز 600 صفحة، بمشاركة أكثر من 150 أستاذا واستشاريًا، يضم جميع الإجراءات والبروتوكولات العلاجية الخاصة بمنظومة العلاج على نفقة الدولة، بما يسهم في توحيد معايير تقديم الخدمة داخل المستشفيات.
وأضاف، أن المجالس الطبية المتخصصة نجحت، بالتعاون مع اللجنة العلمية للمبادرة، في إدراج بروتوكول علاجي جديد لفئة من مريضات سرطان الثدي كانت تفتقر إلى بروتوكول علاجي واضح، المخصص لعلاج سرطان الثدى ثلاثى السلبية ، والذى لم يكن له علاج، وهو علاج مناعة جديد، لافتًا إلى استفادة 253 مريضة خلال أقل من 9 أشهر، واستعادة نسبة كبيرة منهن القدرة على العودة إلى العمل ورعاية أسرهن، بما انعكس إيجابًا على جودة الحياة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة رضوى إمام، مدير عام الإدارة العامة لبرامج التوعية وتعزيز الصحة العامة، التي ألقت كلمة نيابة عن الدكتور أمير التلواني المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، أن الهيئة تعمل منذ عام 2022 على تطوير خدمات مبادرة دعم صحة المرأة داخل منشآت التأمين الصحي الشامل، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان.
وأوضحت,، أن عدد الوحدات والمراكز التي تقدم خدمات الفحص الأولي ارتفع إلى 171 وحدة ومركزًا، مع تحقيق تغطية كاملة بمحافظة السويس، إلى جانب التوسع في خدمات علاج الأورام بإضافة مجمع الفيروز الطبي بجنوب سيناء، وعيادة صحة المرأة المتكاملة بالأقصر، وتفعيل خدمات صحة المرأة بمستشفى دار صحة المرأة بالسويس.
وأضافت، أن الهيئة قدمت أكثر من 1.3 مليون خدمة ضمن المبادرات الرئاسية، منها نحو 409 آلاف خدمة ضمن مبادرة صحة المرأة، مع الالتزام بتطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية استفادت منها أكثر من 60 ألف سيدة خلال عامي 2024 و2025، فضلًا عن حملات توعية للفتيات بالجامعات، وبرنامج لتحسين رحلة مريضات سرطان الثدي والدعم النفسي بمحافظة أسوان.
من جانبه أكد الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، أن مبادرة صحة المرأة المصرية تمثل إحدى أهم المبادرات الصحية التي أطلقتها الدولة، انطلاقًا من الإيمان بأن الاستثمار في صحة المرأة هو استثمار في مستقبل الوطن.
وأوضح، أن هيئة الدواء المصرية تواصل دعم المبادرة من خلال ضمان توافر الأدوية والمستلزمات الطبية وفق أعلى معايير الجودة، وتسريع الإجراءات التنظيمية بما يضمن توفير الاحتياجات العلاجية للمريضات، مشددًا على أهمية دور وسائل الإعلام في نشر الرسائل الصحية الصحيحة، ومواجهة المعلومات المغلوطة، وتعزيز وعي المواطنين بالخدمات الصحية التي تقدمها الدولة.
جدير بالذكر، أن القيادات الصحية المشاركة في مؤتمر الشراكة الاستراتيجية لدعم مبادرة رئيس الجمهورية لصحة المرأة، قدموا عرضًا لتطور منظومة علاج سرطان الثدي، مؤكدين أن التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص أسهم في إتاحة أحدث البروتوكولات العلاجية وتحسين فرص تعافي المريضات وعودتهن إلى الحياة الطبيعية.


تعليقات