في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة إدارة المخاطر وترسيخ الاستقرار المالي بقطاع التأمين، أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا بإلزام شركات التأمين بمجموعة من المعايير التنظيمية الخاصة بإعادة التأمين، بما يدعم الملاءة المالية للشركات، ويحد من مخاطر التعثر، ويعزز مستويات الحماية لحملة الوثائق والمستفيدين، بما يضمن استدامة النشاط ونموه.
ما المقصود بإعادة التأمين؟
يعرف إعادة التأمين بأنه قيام شركة التأمين بتحويل جزء من الأخطار التي تتحملها أو كاملها إلى شركة أخرى متخصصة في إعادة التأمين، مقابل جزء من الأقساط التأمينية.
ويطلق على الجزء الذي تحتفظ به شركة التأمين الأصلية “حد الاحتفاظ”، بينما يعرف الجزء المنقول إلى شركة إعادة التأمين بـ”التنازل”.
كما يجوز لشركة إعادة التأمين بدورها إعادة توزيع هذه الأخطار على شركات إعادة تأمين أخرى.
وتلجأ شركات التأمين إلى إعادة التأمين كآلية للحماية من الخسائر الكبيرة، حيث تتحمل شركات إعادة التأمين جزءًا أو كامل الخسائر التي تتجاوز حدود احتفاظ الشركة الأصلية.
تعزيز القدرة الاكتتابية
وتسهم إعادة التأمين في زيادة القدرة الاكتتابية لشركات التأمين، إذ تمكنها من قبول أخطار وقيم تأمينية تتجاوز حدود احتفاظها، مع إعادة توزيع الجزء الزائد على معيدي التأمين، وهو ما يتيح للشركات التوسع في أعمالها دون تحميل ميزانياتها مخاطر مفرطة.
كما تساعد إعادة التأمين على استقرار النتائج المالية من خلال الحد من تأثير التقلبات الاقتصادية والكوارث الطبيعية والخسائر الكبرى، فضلاً عن تخفيف حجم بعض المخصصات الفنية التي تلتزم الشركات بتكوينها وفقًا للقوانين المنظمة للنشاط.
حماية من الخسائر والإفلاس
وتوفر إعادة التأمين مظلة حماية فعالة ضد الخسائر الضخمة، حيث تتولى شركات إعادة التأمين سداد نسب من التعويضات تتناسب مع الأخطار التي قبلت إعادة تأمينها. كما تتيح لشركات التأمين نقل جزء من التزاماتها المتعلقة ببعض الأخطار الخاصة مع استمرار مسؤوليتها تجاه حملة الوثائق.
وتكمن أهمية إعادة التأمين أيضًا في دورها المحوري في حماية شركات التأمين من مخاطر الإفلاس، خاصة عند التأمين على المشروعات أو الأخطار ذات القيم الكبيرة، إذ يؤدي توزيع الخطر على أكثر من معيد تأمين إلى تخفيف العبء المالي وضمان قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.
أنواع اتفاقيات إعادة التأمين
تنقسم اتفاقيات إعادة التأمين إلى نوعين رئيسيين الأول هو الاتفاقيات النسبية، التي يتم فيها تحديد حصة شركة التأمين من الخطر وإسناد الجزء المتبقي إلى شركات إعادة التأمين، مع توزيع الأقساط والتعويضات بين الأطراف وفق نسب محددة.
أما النوع الثاني فهو الاتفاقيات غير النسبية، التي ترتكز على تحديد مستوى الخسائر التي تتحملها شركة التأمين، بينما تتحمل شركات إعادة التأمين ما يتجاوز هذا المستوى من خسائر.


تعليقات