رئيس جامعة العاصمة يقرر تخصيص 10 بالمئة من موارد الجامعة لدعم البحث العلمي التطبيقي
تسعى جامعة العاصمة بجدية لترسيخ مكانتها كمركز رائد للابتكار، حيث أعلن الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، عن رؤية طموحة تضع البحث العلمي في مقدمة أولويات المؤسسة الأكاديمية خلال المرحلة المقبلة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تقديم حلول عملية ومباشرة للتحديات التي تواجه المجتمع، مع التركيز بشكل خاص على دعم الباحثين وتوفير كافة السبل اللازمة لنجاح مشروعاتهم العلمية.
وفي تصريحات خاصة أدلى بها لـ “صدى البلد”، أكد الدكتور السيد قنديل أن الجامعة لا تكتفي فقط بالجانب النظري، بل تعمل حاليًا على تطوير خطتها البحثية لتشمل موضوعات حيوية تمس ريادة الأعمال بشكل مباشر. وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار السعي نحو ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع الفعلية، بما يضمن تحويل الأفكار والابتكارات إلى واقع ملموس يخدم التنمية المستدامة.
استراتيجية التحول من النشر الأكاديمي إلى البحث التطبيقي
أوضح رئيس جامعة العاصمة أن الاستراتيجية الجديدة تهدف بشكل جوهري إلى تغيير فلسفة العمل البحثي داخل الجامعة، حيث يتم الانتقال من مجرد النشر العلمي التقليدي بهدف الحصول على الترقيات الأكاديمية، إلى مرحلة البحث التطبيقي المثمر. وتهدف هذه الخطوة إلى معالجة مشكلات حقيقية وواقعية، مما يجعل من الجامعة شريكًا فاعلًا في تقديم الحلول التقنية والعلمية التي تعزز الإنتاج وتطور جودة الحياة.
ولضمان تنفيذ هذه الخطط وتحويلها إلى نتائج ملموسة، اتخذت إدارة الجامعة قرارات مالية وإدارية داعمة، حيث ارتكزت هذه التحركات على عدة محاور أساسية تشمل:
- تخصيص نسبة قدرها 10% من موارد الجامعة الذاتية لدعم المشروعات والبحوث العلمية بشكل مباشر.
- توفير بيئة بحثية متكاملة ومجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية لدعم الباحثين في مختلف التخصصات.
- تطوير المراكز البحثية القائمة وإنشاء مختبرات متخصصة تلبي احتياجات البحث العلمي الحديث.
- توثيق الروابط العلمية مع كبرى الجامعات والهيئات الدولية لتعزيز تبادل الخبرات والتعاون المشترك.
- تشجيع الطلاب والباحثين على الدخول في مجالات ريادة الأعمال وابتكار مشروعات اقتصادية ناشئة.
تعاون دولي وشراكات استراتيجية لتعزيز الاستدامة
على صعيد آخر، تواصل جامعة العاصمة توسيع دائرة تعاونها الدولي والمحلي لتعزيز مكانتها الأكاديمية والاستثمارية، حيث بحثت قيادات الجامعة سبل تعزيز الشراكة الأكاديمية مع جامعة “بوتسدام” الألمانية. ويأتي هذا التعاون الدولي لفتح آفاق جديدة أمام الباحثين والطلاب للاطلاع على أحدث التطورات العلمية العالمية ونقل الخبرات الدولية إلى قلب البيئة التعليمية والبحثية المحلية.
وفي إطار التوجه نحو الاستثمار الأمثل لموارد الجامعة، تم توقيع اتفاقية تعاون استثماري هامة بين كلية الهندسة بالمطرية وشركة الشمس، والتي تختص بإدارة ملعب الكلية وتطوير مرافقه. وتعكس هذه الخطوة حرص الجامعة على إدارة أصولها بكفاءة عالية بما يعود بالنفع على المنظومة التعليمية والطلابية، ويوفر بيئة رياضية وخدمية متميزة داخل الحرم الجامعي.
ولم يغفل التوجه الجديد للجامعة جانب المسؤولية المجتمعية والبيئية، حيث تم الإعلان عن تعاون مثمر بين كلية التربية وجمعية حماية البيئة. ويهدف هذا البروتوكول إلى تعزيز مفاهيم الاستدامة وخدمة المجتمع من خلال مبادرات بيئية وتوعوية مشتركة، مما يساهم في غرس قيم الحفاظ على البيئة لدى الطلاب والمساهمة الفاعلة في المبادرات الوطنية التي تستهدف تحقيق التوازن البيئي في مختلف القطاعات.


تعليقات