وزير الزراعة يعلن استهداف توريد 5 ملايين طن قمح محلي خلال الموسم الحالي من المزارعين

وزير الزراعة يعلن استهداف توريد 5 ملايين طن قمح محلي خلال الموسم الحالي من المزارعين

تستعد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي رسميًا لبدء ماراثون حصاد وتوريد محصول القمح المحلي في كافة المحافظات، حيث أعلنت الوزارة انتهاء كافة الترتيبات النهائية لضمان نجاح الموسم الحالي، وتقديم أعلى مستويات الدعم الفني للمزارعين وتذليل أي معوقات قد تواجههم خلال عمليات الحصاد أو تسليم المحصول للشون والصوامع.

وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تضع ملف الأمن الغذائي على رأس أولوياتها، حيث تستهدف استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي هذا العام، مشددًا على أن هذا المحصول يمثل ركيزة أساسية في تأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة ويساهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية من الحبوب.

طفرة في المساحات المنزرعة وإنتاجية الفدان

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المخصصة لزراعة القمح، حيث تخطت المساحة الإجمالية حاجز 3.7 مليون فدان، بزيادة ملحوظة بلغت نحو 600 ألف فدان مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس نجاح خطط التوسع الأفقي والاعتماد على المحاصيل الاستراتيجية التي تحقق عوائد جيدة للدولة والمزارع على حد سواء.

وأوضح وزير الزراعة أن الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة أثمرت عن رفع كفاءة الفدان بشكل كبير، حيث تتراوح متوسط الإنتاجية حاليًا ما بين 18 إلى 20 إردبًا للفدان الواحد، وذلك بفضل استنباط أصناف جديدة من التقاوي عالية الجودة، وتطبيق أحدث الممارسات والأساليب الزراعية العلمية في الحقول.

دعم مالي وتسهيلات غير مسبوقة للمزارعين

تجسيدًا لحرص الدولة على دعم الفلاح المصري، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع سعر توريد القمح هذا العام ليصل إلى 2500 جنيه للإردب، وهو ما يضمن تحقيق عائد مادي مجزٍ يشجع المزارعين على توريد إنتاجهم للدولة، مع الالتزام بتوفير السيولة المالية الكافية لصرف المستحقات بحد أقصى 48 ساعة من تاريخ الاستلام.

وحددت الوزارة المواعيد الرسمية للموسم الحالي، حيث تضمنت الضوابط المنظمة ما يلي:

  • فتح باب استقبال القمح المحلي رسميًا اعتبارًا من يوم 15 أبريل الجاري في كافة نقاط التجميع.
  • استمرار موسم التوريد بجميع المحافظات حتى إغلاق باب الاستلام في 15 أغسطس المقبل.
  • صرف المستحقات المالية للمزارعين والموردين فورًا وخلال مدة زمنية لا تتجاوز 48 ساعة فقط.
  • توفير آلات الدراس والمعدات الحديثة بأسعار مخفضة لتقليل الفاقد وتوفير الوقت والجهد.

جاهزية قطاع الزراعة الآلية لعمليات الحصاد

وشدد الوزير على قطاع الزراعة الآلية بضرورة الوصول إلى الجاهزية القصوى وتوزيع الآلات والمعدات بشكل عادل وشامل في كافة المحافظات، خاصة في المناطق التي تضم مساحات منزرعة كبرى، لضمان سرعة نقل المحصول وتسهيل عمليات التوريد ومنع أي حالات تكدس أمام الصوامع والشون المخصصة للاستلام.

كما أصدر توجيهات صارمة لمديريات الزراعة بضرورة التواجد الميداني بجانب الفلاح، وتقديم الإرشادات الفنية اللازمة لضمان سير منظومة الحصاد بكفاءة عالية، مع التأكيد على أهمية صيانة المعدات بشكل دوري لضمان عملها بكامل طاقتها الإنتاجية طوال فترة الموسم دون أعطال طارئة.

متابعة دقيقة من خلال غرف العمليات المركزية

ولضمان انسيابية العمل، قررت وزارة الزراعة تشكيل غرف عمليات فرعية بالمديريات في المحافظات، تكون مرتبطة مباشرة بغرفة العمليات المركزية بمقر الوزارة، وذلك لمتابعة عمليات الحصاد والتوريد لحظة بلحظة، والتدخل الفوري لحل أي مشكلات طارئة بالتنسيق المستمر مع وزارة التموين والجهات المعنية الأخرى.

وتتضمن مهام اللجان والفرق الميدانية المكلفة بمتابعة الموسم الإجراءات التالية:

  • تكثيف الجولات الميدانية للمسؤولين والباحثين وخبراء الإرشاد الزراعي في الحقول ومراكز التجميع.
  • المرور الدوري على نقاط الاستلام للتأكد من الالتزام الكامل بكافة الضوابط والمعايير الفنية المتبعة.
  • تقديم الدعم المباشر للمزارعين في مواقع الإنتاج وحل أي معوقات إدارية أو فنية تواجههم.
  • مراقبة معدلات التوريد اليومية لضمان استقرار السوق المحلي وتأمين المخزون الاستراتيجي.

ختامًا، أكد وزير الزراعة أن تكاتف كافة الجهات المعنية يهدف إلى خروج موسم الحصاد والتوريد بالشكل الأمثل، بما يحقق مصلحة الفلاح ويدعم الجهود الوطنية لتحقيق السيادة الغذائية، مشيرًا إلى أن الدولة لن تدخر جهدًا في توفير احتياجات المواطنين الأساسية من خلال هذا المحصول القومي الهام.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.