صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد إيران بنسبة 6.1 بالمئة خلال عام 2026

صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد إيران بنسبة 6.1 بالمئة خلال عام 2026

كشف تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر اليوم الثلاثاء عن صندوق النقد الدولي، عن توقعات قاتمة لعدد من اقتصادات المنطقة، حيث توقع الصندوق انكماش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 6.1% خلال عام 2026، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تعصف بالمنطقة وتلقي بظلالها على الأسواق المختلفة.

وأشار خبراء الصندوق خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الصندوق بالعاصمة الأمريكية واشنطن، إلى أن حرب الشرق الأوسط أثرت بشكل سلبي وواضح على التوقعات الاقتصادية للأسواق الناشئة، وهو ما دفع المؤسسة الدولية إلى خفض توقعاتها لنمو تلك الأسواق لتصل إلى 3.9% فقط خلال عام 2026.

كواليس اجتماعات الربيع في واشنطن

تستضيف العاصمة واشنطن في الوقت الحالي فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي، والتي انطلقت في الفترة من 13 إلى 18 أبريل الجاري، وتعد هذه الاجتماعات منصة عالمية تجمع كبار المسؤولين الماليين لمناقشة أزمات الاقتصاد العالمي والتحديات الراهنة التي تواجه مختلف الدول.

ويعتبر تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها الصندوق في الرقابة الاقتصادية العالمية، حيث يتم إعداده مرتين سنويًا لعرض تحليلات الخبراء وتوقعاتهم حول مجموعات الدول والبلدان المنفردة، مع التركيز المكثف على قضايا السياسة الاقتصادية وآفاق النمو المستقبلية.

تأثيرات حرب الشرق الأوسط على الأسعار والنمو

تمثل الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط صدمة ثالثة قوية للاقتصاد العالمي، تأتي بعد صدمتي جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وقد حذر المسؤولون من تضرر الأسواق الناشئة والدول النامية بشكل مباشر نتيجة لعدة عوامل أساسية منها:

  • ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا بشكل ملحوظ نتيجة التوترات.
  • زيادة الضغوط التضخمية التي تؤثر على القوة الشرائية للدول.
  • تعطل سلاسل الإمداد، خاصة في ظل أزمة مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
  • تراجع توقعات النمو الاجمالي العالمي والمحلي للدول المتأثرة بالصراع.

تمثيل مصري جديد في المؤسسات الدولية

على صعيد آخر، شهدت المشاركة المصرية في اجتماعات الربيع ترتيبات جديدة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين السياسات النقدية والمالية، خاصة مع تنفيذ الدولة لبرنامج إصلاح اقتصادي شامل مدعوم من صندوق النقد الدولي لمواجهة التحديات الخارجية المتصاعدة.

وقد تم رسمياً إعادة ترتيب التمثيل المصري لدى المؤسسات المالية الدولية لتشمل المناصب التالية:

  • تعيين حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، محافظاً لمصر لدى صندوق النقد الدولي.
  • تولي أحمد كجوك، وزير المالية، منصب المحافظ المناوب لدى الصندوق.
  • تولي بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، منصب محافظ مصر لدى البنك الدولي.
  • شغل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، منصب المحافظ المناوب لدى البنك الدولي.

ويعكس هذا التوزيع الجديد أهمية الدور النقدي في المرحلة الحالية، حيث يمثل البنك المركزي الصوت الرسمي لمصر داخل الصندوق، بينما يضيف تمثيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي في البنك الدولي بعداً دبلوماسياً واستراتيجياً هاماً للتحركات المصرية في المحافل الدولية.

فعاليات وبرامج مكثفة في واشنطن

تشهد فترة الاجتماعات التي تستمر حتى 18 أبريل 2026 زخمًا كبيرا وتواجدًا لمحافظي البنوك المركزية ووزراء التنمية والمسؤولين التنفيذيين، حيث تتضمن الفعاليات ندوات إعلامية وجلسات نقاشية تركز على التغيرات المناخية والنظام المالي العالمي والتنمية الدولية.

ويرعى بنك مصر، الذي يعد واحداً من أكبر المؤسسات المصرفية في منطقة الشرق الأوسط، التغطية الصحفية الخاصة بمؤسسة “اليوم السابع” لهذه الاجتماعات الهامة في واشنطن، لنقل كافة التفاصيل والقرارات التي تمس مستقبل الاقتصاد العالمي واقتصادات المنطقة بشكل مباشر ودقيق.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.