صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع معدل البطالة في مصر إلى 7.1% بحلول يونيو 2027

صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع معدل البطالة في مصر إلى 7.1% بحلول يونيو 2027

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات إيجابية بشأن سوق العمل في مصر خلال الفترة المقبلة، حيث توقع الصندوق تراجع معدل البطالة في البلاد ليصل إلى 7.1% خلال العام المالي 2026 – 2027. وتأتي هذه التوقعات الرسمية بمثابة مؤشر هام على قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب العمالة رغم التحديات العالمية الراهنة.

وأشار التقرير الصادر اليوم الثلاثاء، ضمن فعاليات اجتماعات الربيع المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن، إلى أن معدل البطالة المتوقع بنهاية يونيو المقبل للعام المالي الحالي 2025 – 2026 سيصل إلى 7.4%، ليبدأ بعدها في الانخفاض التدريجي وصولاً إلى النسبة المستهدفة في العام المالي الذي يليه.

تقرير آفاق الاقتصاد العالمي وأهميته

يعتبر تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الذي يصدره صندوق النقد الدولي أحد أبرز الأدوات التي يعتمد عليها الخبراء والمحللون لمتابعة مسار النمو العالمي. ويقدم هذا التقرير تحليلات دقيقة لتطورات الاقتصاد في مجموعات الدول الرئيسية وكذلك في كثير من البلدان المنفردة، مما يجعله مرجعاً أساسياً في الرقابة الاقتصادية الدولية.

ويركز الخبراء في إعداد هذا التقرير مرتين سنوياً على قضايا السياسة الاقتصادية الرئيسية وتوقعات المستقبل، ويتم عرض نتائج هذه التحليلات خلال اجتماعات اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية. وتتزامن النسخة الحالية من التقرير مع اجتماعات الربيع التي تستمر في واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل الجاري، بمشاركة وفد مصري رفيع المستوى.

إعادة ترتيب التمثيل المصري في المؤسسات الدولية

بالتزامن مع هذه اللقاءات الدولية، قامت مصر بإعادة ترتيب تمثيلها الرسمي لدى المؤسسات المالية الكبرى لضمان أعلى مستويات التنسيق بين السياسات النقدية والمالية. وقد تضمنت القرارات الجديدة بشأن التمثيل المصري ما يلي:

  • تعيين حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، محافظاً لمصر لدى صندوق النقد الدولي.
  • تعيين أحمد كجوك، وزير المالية، في منصب المحافظ المناوب لمصر لدى صندوق النقد.
  • تولي بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، منصب محافظ مصر لدى البنك الدولي.
  • شغل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، منصب المحافظ المناوب لدى البنك الدولي.

وتعكس هذه الخطوة أهمية الدور النقدي في المرحلة الحالية، حيث يمثل البنك المركزي الصوت الرسمي لمصر داخل صندوق النقد، بينما يساند وزير المالية هذا الدور بصفته المحافظ المناوب، مما يدعم تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يحظى بدعم المؤسسة الدولية وسط ضغوط تضخمية عالمية.

تحديات الاقتصاد العالمي وتأثيرات الصراعات

تسيطر تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط على مناقشات اجتماعات الربيع، حيث يرى مسؤولو الصندوق والبنك الدولي أن هذه الحرب شكلت “صدمة ثالثة” للاقتصاد العالمي بعد جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية. وحذر المسؤولون من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى خفض توقعات النمو العالمي ورفع تقديرات التضخم بشكل ملحوظ.

ووفقاً للمصادر، فإن الأسواق الناشئة والدول النامية تظل الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد، خاصة مع التهديدات التي تواجه مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية. وتتضمن فعاليات الاجتماعات ندوات وجلسات مكثفة لمناقشة التغيرات المناخية والتنمية الدولية والنظام المالي العالمي بمشاركة وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية من مختلف دول العالم.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.