وزير الخارجية يبحث مع مسؤول ببالنك الدولي سبل تعزيز التعاون التنموي وإعادة إعمار غزة

وزير الخارجية يبحث مع مسؤول ببالنك الدولي سبل تعزيز التعاون التنموي وإعادة إعمار غزة

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن لقاءً مثمرًا جمع بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسيد عثمان دايون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك على هامش المشاركة في اجتماعات الربيع السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين.

شارك في هذا اللقاء رفيع المستوى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث تركزت المباحثات حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومؤسسة البنك الدولي ودعم مسيرة التنمية المستدامة التي تنتهجها الدولة المصرية حاليًا.

ملفات التعاون الاستراتيجي والقطاعات ذات الأولوية

أعرب الوزير عبد العاطي خلال الاجتماع عن تقديره الكبير للزيارة السابقة التي قام بها رئيس البنك الدولي إلى القاهرة في مارس ٢٠٢٦، مؤكدًا أهمية البناء على النتائج الإيجابية التي تحققت خلالها، والسعي المشترك لتوسيع أطر التعاون في مجموعة من القطاعات الحيوية التي تمثل أولوية قصوى للحكومة المصرية.

وتناولت المناقشات سبل دعم البنك الدولي لمصر في مجالات تقنية وتنموية متعددة تهدف إلى تعزيز بنية الاقتصاد الوطني، حيث تم التركيز بشكل خاص على النقاط التالية:

  • تطوير منظومة وطنية شاملة للابتكار وتوسيع استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي.
  • الترويج الفعال للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز لوجستي وصناعي عالمي.
  • رفع كفاءة استخدام الطاقة وتحديث البنية التحتية للموانئ المصرية وتطويرها.
  • دعم جهود الدولة في توطين الصناعات المختلفة لزيادة المكون المحلي.
  • التعاون في قطاعات الرعاية الصحية، والأمن الغذائي، والزراعة، وإدارة الموارد المائية.

صلابة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الإقليمية

تطرق اللقاء إلى التأثيرات المباشرة للتصعيد العسكري في المنطقة على حركة الاقتصاد العالمي، وأكد وزير الخارجية أن الاقتصاد المصري نجح في إظهار قدر كبير من الصلابة والقدرة على امتصاص الصدمات، بفضل حزمة الإصلاحات الهيكلية والنقدية الجريئة التي تم تنفيذها مؤخرًا.

وأوضح الوزير أن اعتماد نظام سعر صرف مرن كان خطوة محورية ساعدت الدولة في التعامل بكفاءة مع التحديات الاقتصادية الراهنة، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة قيام بنوك التنمية متعددة الأطراف بدور أكبر في سد الفجوات التمويلية للدول النامية عبر توفير شروط تمويل ميسرة وأدوات مالية مبتكرة.

الأمن المائي واستدامة الموارد

أولى الاجتماع اهتمامًا خاصًا بملف المياه، حيث استعرض الوزير التحديات التي تواجهها مصر نتيجة ندرة الموارد المائية، مؤكدًا أن الدولة تتبنى استراتيجية وطنية شاملة تتضمن مشروعات مبتكرة لترشيد الاستهلاك، والتوسع في إعادة تدوير المياه، وتحديث منظومة الري في القطاع الزراعي بشكل كامل.

وأشار عبد العاطي إلى تدشين الآلية المصرية لتمويل المشروعات في دول حوض النيل، معربًا عن تطلع مصر لتعزيز التعاون مع البنك الدولي لدعم الإدارة المستدامة للموارد المائية، وزيادة قدرة الدول على مواجهة التحديات المرتبطة بنقص المياه وتغير المناخ.

قضايا السلم والتنمية وإعادة إعمار غزة

دعا وزير الخارجية البنك الدولي للمشاركة الفعالة في النسخة السادسة من “منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين” المقرر عقدها في نوفمبر ٢٠٢٦، والتي ستسلط الضوء على قضايا تمويل التنمية والحد من الفقر، نظرًا لما يمثله المنتدى من منصة أفريقية هامة تربط بين الأمن والتنمية.

وفي سياق آخر، شدد الوزير على أهمية بقاء قضية إعادة إعمار قطاع غزة على رأس أولويات المجتمع الدولي، مشيدًا بخبرات البنك الدولي في إدارة أموال المانحين، ومؤكدًا استعداد مصر الكامل للتعاون في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية التي تهدف لتحسين حياة الشعب الفلسطيني وتحقيق الاستقرار.

من جانبه، أشاد نائب رئيس البنك الدولي، عثمان دايون، بالإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها مصر، مؤكدًا استعداد البنك لتقديم مزيد من الدعم في مجالات السياحة، والطاقة المتجددة، والتمويل المبتكر، بما يساهم في توفير فرص العمل وتعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.