صندوق النقد يخفض توقعات نمو اقتصادات الشرق الأوسط لـ 1.4% بسبب تداعيات الحرب ونقص الإنتاجية
كشف صندوق النقد الدولي عن تحديات اقتصادية متزايدة تواجه منطقة الشرق الأوسط، نتيجة الصراعات الجارية التي أثرت بصورة مباشرة على معدلات الإنتاج وقطاع الطاقة الحيوي. وأعلن الصندوق خفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة إلى 1.4%، ما يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها الاقتصادات الإقليمية في الوقت الراهن.
وأوضح جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الأمريكية واشنطن، أن هذه الصدمة تتطلب من الدول الاستمرار في نهج الإصلاح الاقتصادي. وأكد ضرورة تنويع مصادر الإنتاج لدعم القطاع الخاص، وزيادة مساهمته فعليًا في الناتج المحلي لضمان استقرار طويل الأمد.
ملفات ساخنة على طاولة اجتماعات الربيع بواشنطن
تستضيف واشنطن حاليًا فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي، والتي تستمر من 13 إلى 18 أبريل الجاري. وتشارك مصر في هذه الاجتماعات بوفد رفيع المستوى، لبحث تداعيات الحرب التي اعتبرها الخبراء صدمة ثالثة كبرى للاقتصاد العالمي، بعد جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.
وتشير التوقعات إلى أن المسؤولين في المؤسسات الدولية سيتجهون رسميًا نحو خفض توقعات النمو العالمي ورفع تقديرات التضخم. وحذر الخبراء من أن الدول النامية والأسواق الناشئة ستكون الأكثر تضررًا، خاصة مع احتمالات تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
إعادة ترتيب التمثيل المصري في المؤسسات الدولية
بالتزامن مع هذه التحديات، أعادت الدولة المصرية ترتيب تمثيلها لدى المؤسسات المالية الدولية لضمان تنسيق أفضل بين السياسات النقدية والمالية. وتأتي هذه الخطوات لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، ومواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن التغيرات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
وقد تضمن القرار الجديد بتعيين الممثلين المصريين الأسماء والمناصب التالية:
- حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، بصفته محافظًا لمصر لدى صندوق النقد الدولي.
- أحمد كجوك، وزير المالية، بصفته المحافظ المناوب لمصر لدى صندوق النقد الدولي.
- بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بصفته محافظًا لمصر لدى البنك الدولي.
- الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بصفته المحافظ المناوب لدى البنك الدولي.
أهداف التحرك المصري الجديد دوليًا
يعكس هذا التشكيل أهمية الدور النقدي في المرحلة الحالية، حيث يمثل البنك المركزي الصوت الرسمي لمصر داخل صندوق النقد الدولي. كما يضيف تولي وزير الخارجية منصب محافظ مصر لدى البنك الدولي بعدًا دبلوماسيًا واستراتيجيًا هامًا، يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالات التنمية والاستثمار.
وتشهد اجتماعات الربيع والاجتماعات السنوية حضورًا واسعًا من محافظي البنوك المركزية، ووزراء المالية والتنمية، بالإضافة إلى ممثلي المجتمع المدني والأكاديميين. وتركز هذه اللقاءات على ملفات حيوية تشمل النظام المالي العالمي، والتغيرات المناخية، والحلول الممكنة لدعم الاستقرار الاقتصادي في ظل الأزمات المتتالية.
جدير بالذكر أن بنك مصر، الذي يعد من أكبر المؤسسات المصرفية في الشرق الأوسط، يرعى التغطية الصحفية الخاصة بمؤسسة “اليوم السابع” لهذه الاجتماعات من واشنطن. وتهدف هذه التغطية إلى متابعة كافة الجلسات والندوات الإعلامية التي تتناول مستقبل الاقتصاد العالمي ومصير الدول الناشئة في ظل الظروف الحالية.


تعليقات