وزير الاستثمار يعرض خطة مصر لجذب ررؤوس الأموال في حوار مع مؤسسات أمريكية

وزير الاستثمار يعرض خطة مصر لجذب ررؤوس الأموال في حوار مع مؤسسات أمريكية

عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً موسعًا في الولايات المتحدة الأمريكية مع قيادات 24 مؤسسة استثمارية كبرى، بهدف استعراض رؤية مصر المستقبلية لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير التجارة الخارجية. ونظم هذا اللقاء مكتب “DLA Piper” العالمي للمحاماة، بحضور الدكتور إيهاب السنباطي، الشريك ورئيس مبادرة الشرق الأوسط بالمكتب.

خلال هذا الاجتماع الرسمي، أكد الوزير أن الحكومة المصرية تتبنى استراتيجية استباقية ومرنة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الإصلاحات المالية والنقدية الأخيرة ساهمت بشكل ملحوظ في تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد المصري، وفتحت أبوابًا جديدة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع التركيز على ضبط لجام التضخم وتوفير بيئة أعمال مستقرة.

رؤية الحكومة لتمكين القطاع الخاص والتحول الرقمي

أوضح الدكتور محمد فريد أن الدولة تضع القطاع الخاص كشريك أساسي في رحلة التنمية الشاملة، معتبرًا أن نجاح المستثمرين على أرض الواقع هو المؤشر الحقيقي لتقييم جودة مناخ الاستثمار. وتركز الحكومة حاليًا على تنفيذ برنامج إصلاحي دقيق يعتمد بشكل كلي على الرقمنة وتبسيط الإجراءات، لضمان سرعة إنجاز الأعمال وتقليل الفجوات الإجرائية التي كانت تواجه المستثمرين سابقًا.

وتعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وفق استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق “ثالوث تغيير الواقع” والذي يرتكز على المحاور التالية:

  • الرقمنة الكاملة لكافة الخدمات المرتبطة بتأسيس وتشغيل المشروعات الاستثمارية.
  • تعزيز آليات التواصل المباشر والمستمر مع مجتمع الأعمال والمؤسسات الدولية.
  • دعم ريادة الأعمال وتشجيع الابتكار كعنصر أساسي لنمو الاقتصاد الوطني.
  • معالجة تحديات تمويل الشركات الناشئة في مراحلها المتقدمة عبر أدوات صندوق مصر السيادي.
  • تطوير تجارة الترانزيت وتبني سياسات تكنولوجية لزيادة تنافسية الصادرات المصرية.

تعزيز التنافسية والتوجه نحو السوق الأفريقي

أشار الوزير إلى أن مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي رائد للاقتصاد الرقمي والأخضر القائم على المعرفة، حيث يتم إطلاق تجارب تنظيمية ومراكز ابتكار متطورة لدعم المبتكرين. كما شدد على أهمية تعميق الشراكة مع القطاع الخاص لاختراق الأسواق الأفريقية في القطاعات ذات الأولوية، مع مواصلة حملات التوعية بالحوافز الاستثمارية المتاحة مثل “الرخصة الذهبية” التي تسرع وتيرة تنفيذ المشروعات.

من جانبه، ذكر الدكتور إيهاب السنباطي، ممثل مكتب “DLA Piper”، أن الاقتصاد المصري يمتلك كافة المقومات اللازمة للانطلاق القوي، مؤكدًا أن ردود فعل المستثمرين الدوليين تجاه السوق المصري إيجابية للغاية. وأشار إلى أن سرعة تعامل الحكومة مع الأزمات الإقليمية أظهرت مرونة وصلابة الاقتصاد، داعيًا إلى تكثيف الترويج للفرص المتاحة لربط المستثمرين بالمشاريع الواعدة.

مصر كمنصة إقليمية لريادة الأعمال

وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة دينا شريف، المدير التنفيذي لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، أن مصر نجحت بالفعل في خلق بيئة أعمال ناضجة تدعم نمو الشركات الناشئة بشكل احترافي. وأشادت بنموذج التحول الرقمي في القطاع المالي المصري، معتبرة أن مصر أصبحت مؤهلة تمامًا لتكون المنصة الأساسية لريادة الأعمال والابتكار في قارة أفريقيا.

يُذكر أن مكتب “DLA Piper” الذي نظم اللقاء، يعد من أكبر مكاتب المحاماة في العالم، حيث يمتلك 90 مكتبًا في أكثر من 40 دولة. وقد تصدر المكتب المرتبة الأولى عالميًا في صفقات الأسهم الخاصة لعام 2025، كما حقق تصنيفات متقدمة في مجال فض المنازعات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.