نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يبحث مع البنك الدولي دعم الإصلاح وجذب الاستثمارات الأجنبية الجديدة
تواصل الحكومة المصرية تحركاتها المكثفة في المحافل الدولية لتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي والبحث عن آفاق جديدة للنمو المستدام، وذلك في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تفرض ضغوطًا كبيرة على اقتصادات المنطقة بشكل عام والاقتصاد المصري بشكل خاص.
وفي هذا الصدد، عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، اجتماعًا رفيع المستوى في العاصمة الأمريكية واشنطن، على هامش فعاليات اليوم الرابع لاجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين، لبحث سبل التعاون المشترك ومستقبل الشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الدولية.
ضم الاجتماع وفدًا مصريًا رفيع المستوى شمل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى السفير معتز زهران، سفير مصر لدى الولايات المتحدة، حيث التقوا بآنا بيردي، المدير المنتدب لشئون العمليات بمجموعة البنك الدولي.
محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري
أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على تطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الدولة المصرية، مع تحليل دقيق لتأثيرات التوترات الجيوسياسية الحالية في المنطقة على الأداء الاقتصادي الكلي ومعدلات النمو.
كما استعرض المسؤولون المصريون خلال اللقاء الاستعدادات الحكومية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة للأزمات الإقليمية، حيث تضمنت المباحثات النقاط الجوهرية التالية:
- مناقشة حزمة السياسات المالية والنقدية المتكاملة التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي.
- استعراض الإجراءات التحوطية التي اتخذتها الحكومة لزيادة مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية.
- وضع خطط لضمان استعادة وتيرة النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة فور هدوء الأوضاع.
- دراسة سيناريوهات التعامل المرن مع الأزمات في حال استمرارها أو تطور حدتها وتأثيراتها.
تمكين القطاع الخاص ودعم الابتكار
أكد الدكتور حسين عيسى أن الحكومة تضع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية كأولوية قصوى، مع التركيز بشكل خاص على قطاعي الطاقة والتشييد، وذلك من خلال ابتكار أدوات تمويلية جديدة توفر ضمانات حقيقية لتقليل المخاطر الائتمانية الواجهة للمستثمرين.
وأشار عيسى إلى أن الدولة تسعى جاهدة لتحفيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال، من خلال تطوير منظومة متكاملة تدعم الشركات الناشئة وتسهل وصول المبتكرين إلى التمويل والأسواق العالمية، ما يساهم في التحول السريع نحو اقتصاد معرفي رقمي يواكب التطورات التكنولوجية العالمية.
اختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على أهمية استمرار التنسيق الفني والعمل المشترك بين جمهورية مصر العربية ومجموعة البنك الدولي، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، ويضمن الوصول إلى تنمية مستدامة وشاملة وتوفير حياة كريمة للمواطنين من خلال إصلاحات اقتصادية هيكلية فاعلة.


تعليقات