بزشكيان يؤكد تمسك إيران بالسلام وعدم سعيها لتوسيع دائرة الحرب في المنطقة
أدلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمجموعة من التصريحات الهامة التي تناولت موقف بلاده من التوترات الراهنة في المنطقة، مشددًا على أن طهران تتبنى سياسة خارجية تركز على التهدئة وتجنب التصعيد العسكري، مع التأكيد في الوقت ذاته على تمسكها الكامل بحقوقها السيادية التي كفلتها المواثيق الدولية.
وأشار بزشكيان بوضوح إلى أن إيران لم تكن يومًا هي الطرف الذي يبدأ النزاعات، بل إن تاريخها يشهد على عدم مهاجمة أي دول أخرى أو السعي لإشعال فتيل الحروب، مؤكدًا أن الهدف الأساسي الذي تسعى إليه الدولة الإيرانية حاليًا هو تعزيز ركائز الأمن والاستقرار الإقليمي بعيدًا عن لغة الصدام.
الرؤية الإيرانية لتحقيق الاستقرار الإقليمي
أوضح الرئيس الإيراني أن الموقف الجوهري لبلاده يقوم على ضرورة الحفاظ على السلام، معتبرًا أن استقرار المنطقة يمثل أولوية قصوى للنظام السياسي في إيران، ومشددًا على أن بلاده لا تطمح إلى توسيع دائرة الصراع أو الدخول في مواجهات عسكرية مفتوحة تضر بمصالح الشعوب.
وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه الدولة الإيرانية، لفت بزشكيان الانتباه إلى النقاط التالية التي تلخص رؤيته للأحداث الجارية:
- فشل الأعداء في تحقيق أهدافهم السياسية والعسكرية رغم الممارسات العدائية المتكررة.
- انتهاك القوانين الدولية بشكل صارخ من خلال استهداف البنية التحتية والمرافق الحيوية.
- تعمد المعتدين مهاجمة المؤسسات المدنية الحساسة مثل المدارس والمستشفيات.
- رفض التصريحات الاستفزازية التي تتحدث عن تدمير الحضارة الإيرانية أو إعادة البلاد للعصور القديمة.
- اعتبار التهديدات بإعادة إيران للعصر الحجري دليلًا قاطعًا على النوايا العدوانية المبيتة.
الحقوق النووية والدفاع المشروع عن النفس
شدد بزشكيان على أن إيران لا تنوي الاعتداء على أي دولة، لكنها في المقابل لن تتنازل عن ممارسة حقها القانوني والمشروع في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد خارجي، مؤكدًا أن القوانين الدولية تمنح كافة الدول الحق في حماية أراضيها وسيادتها من الاعتداءات المباشرة.
وتطرق الرئيس الإيراني إلى مسألة الملف النووي والعلاقة مع القوى الدولية، موضحًا أنه لا يحق للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أو غيره منع الشعب الإيراني من الحصول على حقوقه المشروعة، خاصة فيما يتعلق بالاستفادة من التكنولوجيا والقدرات النووية للأغراض السلمية والقانونية.
وختم بزشكيان تصريحاته بالتأكيد على أن محاولات تجريد إيران من حقوقها النووية أو فرض قيود غير قانونية عليها هي إجراءات مرفوضة رسميًا، مشيرًا إلى أن الحقوق الوطنية ليست مجالًا للمساومة، وأن طهران ستستمر في المطالبة بحقوقها التي أقرتها الهيئات الدولية المعنية بهذا الشأن.


تعليقات