الكهرباء تنفي المحاسبة بأثر رجعي لمستخدمي العداد الكودي وتحدد أبريل 2026 لبدء سعر التكلفة

الكهرباء تنفي المحاسبة بأثر رجعي لمستخدمي العداد الكودي وتحدد أبريل 2026 لبدء سعر التكلفة

سعت الشركة القابضة لكهرباء مصر إلى توضيح الحقائق للرأي العام وتفنيد ما تم تداوله مؤخرًا عبر المنصات الإعلامية، حيث قطعت الشك باليقين بشأن قرار محاسبة مستخدمي العدادات الكودية بسعر التكلفة الفعلي. وأكدت الشركة التزامها الكامل بالشفافية مع المشتركين بما يضمن وصول الخدمة وتحديد قيمتها العادلة وفقًا للتشريعات المنظمة.

ونفت الشركة رسميًا وجود أي توجه لتطبيق هذه الزيادات بأثر رجعي على فترات الاستهلاك السابقة، موضحة أن الشائعات المثارة في هذا الصدد لا أساس لها من الصحة. وتهدف هذه التوضيحات إلى طمأنة ملايين المواطنين الذين يستخدمون العدادات الكودية، وتحديد الجدول الزمني الدقيق لبدء تطبيق القواعد السعرية الجديدة التي أقرتها الجهات التنظيمية.

حقيقة المحاسبة بسعر التكلفة وموعد التطبيق

أكد بيان رسمي صادر عن الشركة القابضة لكهرباء مصر أن تطبيق سعر التكلفة للكهرباء دون دعم مادي لن يبدأ حاليًا، بل تقرر تفعيل هذا الإجراء رسميًا اعتبارًا من شهر أبريل من عام 2026. وشددت الشركة على أن الفترات التي تسبق هذا التاريخ لن تخضع لأي تسويات مالية سابقة، مما ينفي تمامًا فكرة المحاسبة بأثر رجعي التي أثارت قلق الكثيرين.

ويأتي هذا القرار في إطار تنظيم العلاقة بين شركات التوزيع والمستهلكين في الوحدات المخالفة، ووفقًا لما ورد في قانون التصالح الجديد. وقد حدد البيان مجموعة من النقاط الجوهرية التي توضح طبيعة العداد الكودي والهدف القانوني من تركيبه، والتي شملت ما يلي:

  • العداد الكودي هو أداة فنية يتم تركيبها للوحدات السكنية أو المنشآت المخالفة التي تستمد تيارًا كهربائيًا بطريقة غير مشروعة.
  • يساهم هذا العداد في احتساب الاستهلاك الفعلي والحقيقي للوحدة بدلاً من اللجوء إلى التقديرات الجزافية عبر محاضر سرقة التيار.
  • تُركب هذه العدادات للوحدات التي تعجز عن استخراج تصاريح رسمية وموافقات من الجهات المعنية لتوصيل المرافق بصفة دائمة.
  • يسمح قرار مجلس الوزراء لشركات التوزيع بتركيب العداد لأي مبنى يستمد الكهرباء بصورة غير قانونية مهما كان موقعه الجغرافي.
  • يستمر العمل بهذا العداد حتى تنفيذ قرار الإزالة أو تقنين وضع المبنى المخالف رسميًا وفقًا للقانون المنظم لعملية التصالح.

الإطار القانوني وقانون التصالح الجديد

استندت الشركة القابضة في بيانها إلى نصوص القانون رقم 187 لسنة 2023 والمعروف بقانون التصالح، وتحديدًا المادة العاشرة منه. وتنص هذه المادة صراحة على حظر توصيل المرافق بصفة رسمية للعقارات المخالفة التي لم تتقدم بطلب للتصالح في المواعيد المحددة، أو تلك التي تم رفض طلبات التصالح الخاصة بها نهائيًا.

وفي حال كانت هذه العقارات مزودة بالفعل بالمرافق مثل الكهرباء، أوجب القانون محاسبة المشتركين على قيمة استهلاك الخدمات بسعر التكلفة الفعلي. وهذا يعني رفع كافة أشكال الدعم المالي عن الخدمة المقدمة لهذه الوحدات، وذلك التزامًا بالضوابط القانونية التي أصدرها جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك تنفيذًا للتشريعات الصادرة عام 2023.

واختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على أن المنظومة تعمل حاليًا على ضمان دقة المحاسبة، وأن التحول نحو سعر التكلفة هو استحقاق مستقبلي سيتم في الربع الثاني من عام 2026. وتهيب الشركة بكافة المتعاملين مراعاة القواعد القانونية المنظمة، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة التي تستهدف إثارة البلبلة حول قطاع الطاقة والمرافق الأساسية.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.