وزير الكهرباء يبحث مع هواوي تعزيز التعاون في حلول تخزين الطاقة والشبكات الذكية
تسعى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة جاهدة لتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة في مصر، من خلال تبني أحدث التكنولوجيات العالمية والتحول الرقمي الشامل. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى ضمان استدامة التيار الكهربائي، خاصة في أوقات الذروة، مع رفع كفاءة الشبكة القومية لتقليل الفقد الفني وتوفير استهلاك الوقود بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا رسميًا مع وفد رفيع المستوى من شركة “هواوي مصر”، ترأسه بنجامين هو، الرئيس التنفيذي للشركة، بحضور توني بو، رئيس قسم الطاقة الرقمية. ركز اللقاء على تعزيز التعاون المشترك وبحث الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف، وضمان تقديم خدمات متميزة للمواطنين بجودة عالية.
التحول نحو الشبكات الذكية وتعزيز الطاقة المتجددة
أوضح الدكتور محمود عصمت أن الوزارة تمضي قدمًا في عملية تحويل الشبكة القومية من نمطها التقليدي الحالي إلى شبكة ذكية وأكثر تطورًا. هذا التحول ليس مجرد تحديث تقني، بل هو نقلة نوعية تهدف إلى استيعاب القدرات التوليدية الضخمة القادمة من مشروعات الطاقة النظيفة، مما يساهم في تحقيق رؤية الدولة للوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.
وتناول الاجتماع مجموعة من المحاور الأساسية لتعزيز كفاءة المنظومة الكهربائية، والتي شملت النقاط التالية:
- تطوير أنظمة التوزيع الذكية (IDS) لتخفيف الضغط الناتج عن دمج الطاقة الشمسية الموزعة في الشبكة.
- توسيع استخدام أنظمة تخزين الطاقة لضمان استقرار الشبكة وتوافر الكهرباء في الساعات المسائية.
- تطبيق الحلول الرقمية المبتكرة للتعامل مع الارتفاع المتوقع في الطلب خلال ساعات الذروة الصيفية.
- الاستفادة من خبرات شركة هواوي في مجالات المدن الذكية ورفع كفاءة استهلاك الطاقة عالميًا.
- خلق فرص استثمارية جديدة في قطاع أنظمة تخزين الكهرباء، سواء كانت متصلة بالشبكة أو منفصلة عنها.
شراكات دولية لتحقيق الاستدامة وأمن الطاقة
أكد الوزير خلال لقائه بوفد الشركة الصينية أن “هواوي” تعد شريكًا موثوقًا به في تنفيذ خطط التحول الرقمي بقطاع الكهرباء. وأشار إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة هو المعيار الأساسي لتحقيق الجودة، مؤكدًا أن عمليات التحديث مستمرة ولن تتوقف حتى تصل الخدمات المقدمة للمشتركين إلى أعلى المستويات العالمية في الكفاءة والانتظام.
كما ناقش الجانبان استراتيجيات عملية لتعزيز مرونة الشبكة التشغيلية، وكيفية استغلال موارد الطاقة المتجددة بشكل أمثل يضمن عدم هدر أي قدرات منتجة. ويساهم هذا التعاون التقني في الحد من الفقد الفني في الشبكات، وهو ما ينعكس بالإيجاب على استقرار التيار الكهربائي ويقلل من الأعباء الاقتصادية الناتجة عن استهلاك الوقود التقليدي في محطات التوليد.
ختامًا، شدد الدكتور محمود عصمت على أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تضع أمن واستقرار التغذية الكهربائية على رأس أولوياتها. ويعد دمج التقنيات المتقدمة في أنظمة التوزيع والتحكم وسيلة أساسية لتأمين احتياجات التنمية المستدامة، وتوفير بيئة طاقة نظيفة ومستقرة تلبي تطلعات الجمهور وتدعم نمو الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات.


تعليقات