مدبولي: مصر بوابة استراتيجية للشرق الأوسط وأفريقيا مدعومة بقاعدة سكانية شابة وبنية تحتية متطورة

مدبولي: مصر بوابة استراتيجية للشرق الأوسط وأفريقيا مدعومة بقاعدة سكانية شابة وبنية تحتية متطورة

شهدت القاهرة اليوم انطلاق فعاليات منتدى الأعمال المصري الفنلندي بمقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وتشريف فخامة الرئيس الفنلندي، السيد ألكسندر ستوب، في خطوة تعكس عمق الروابط الاقتصادية والسياسية بين البلدين وسعيهما لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات التنموية والتقنية.

تضمن المنتدى حضورًا رفيع المستوى من الجانبين، حيث شارك من مصر السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار، بينما ضم الجانب الفنلندي نائب وزير الشؤون الاقتصادية ونائب وزير الخارجية للتجارة الدولية وسفيرة فنلندا لدى القاهرة، لمناقشة فرص التعاون المستقبلي.

رؤية مشتركة للتنمية والابتكار

أكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال كلمته الافتتاحية أن هذا المنتدى يتجاوز كونه لقاءً بروتوكوليًا بين المسؤولين، بل هو تجسيد حقيقي للصداقة الراسخة والتكامل الاقتصادي المتنامي، مشيرًا إلى أن مصر وفنلندا تجمعهما رؤية موحدة ترتكز على الابتكار والاستدامة لتحقيق نمو متبادل يعود بالنفع على الشعبين الصديقين رغم البعد الجغرافي.

وأوضح رئيس الوزراء أن فنلندا تمتلك ريادة عالمية مشهودًا لها في قطاعات التحول الرقمي والتعليم والتكنولوجيا الخضراء، وفي المقابل تقدم مصر نفسها بوابة استراتيجية حيوية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، معتمدة في ذلك على قاعدة سكانية شابة وبرنامج طموح لتطوير البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى.

إصلاحات هيكلية لدعم المستثمرين

استعرض مدبولي خلال المنتدى حزمة الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية بهدف خلق بيئة استثمارية مرنة وجاذبة، والتي شملت تحديث القوانين المعنية بحماية الاستثمارات وتبسيط كافة الإجراءات المطلوبة لتأسيس الشركات، مع توفير بنية تحتية متطورة تضاهي المستويات العالمية وتلبي تطلعات الشركات الدولية الكبرى.

وسلط رئيس الوزراء الضوء على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وما توفره من حوافز استثمارية متميزة، خاصة للشركات الفنلندية التي تتطلع للتوسع والتصدير، مؤكدًا أن الدولة تولي أولوية قصوى لملف التحول الأخضر، وهو ما يتوافق تمامًا مع الخبرات الفنلندية المتقدمة في مجالات الطاقة المتجددة وتطبيقات الاقتصاد الدائري الحديثة.

فرص واعدة في قطاعات استراتيجية

دعا رئيس الوزراء الجانب الفنلندي للاستفادة من الفرص المتاحة في عدة قطاعات ذات أولوية، حيث حدد مجموعة من المجالات الرئيسية التي تفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك ومنها:

  • قطاع التحول الرقمي والاتصالات للاستفادة من تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي لدعم “مصر الرقمية”.
  • مجالات الطاقة النظيفة والمياه من خلال مشروعات الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه وتحويل المخلفات إلى طاقة.
  • تطوير منظومتي التعليم والرعاية الصحية عبر نقل النموذج الفنلندي الرائد والتقنيات الطبية الحديثة لمصر.
  • مجال التصنيع المشترك الذي يستفيد من العمالة المصرية الماهرة واتفاقيات التجارة الحرة الأفريقية الواسعة.
  • النفاذ إلى السوق الأفريقي الضخم الذي يضم قرابة 1.3 مليار مستهلك عبر البوابة المصرية.

التزام حكومي بدعم الشراكات الدولية

شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الحكومة المصرية تتبنى منهجًا يقوم على العمل كشريك أساسي للمستثمرين وليس مجرد جهة تنظيمية، مؤكدًا الحرص الدائم على الاستماع إلى كافة التحديات التي قد تواجه مجتمع الأعمال والعمل فوريًا على حلها، بما يضمن استدامة ونجاح الاستثمارات الأجنبية على أرض مصر.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الفنلندي تمثل محطة جوهرية في تاريخ العلاقات الثنائية، معربًا عن ثقته في أن يسفر هذا المنتدى عن تدشين شراكات قوية تسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا وتطورًا لكلا البلدين، وتعزز من وتيرة التبادل التجاري والتقني خلال المرحلة المقبلة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.