السيسي يؤكد رفض تقسيم السودان أو إنشاء كيانات موازية باعتبارها خطاً أحمر للأمن القومي
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، في قصر الاتحادية بالقاهرة، الرئيس “ألكسندر ستوب” رئيس جمهورية فنلندا، وذلك ضمن مراسم زيارته الرسمية التي يجريها حاليًا إلى جمهورية مصر العربية لتعزيز أطر التعاون المشترك بين البلدين وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وقد شهد اللقاء عقد جلسة مباحثات موسعة بين الرئيسين، ركزت بشكل أساسي على سبل تنمية الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر وفنلندا، بالإضافة إلى التنسيق المستمر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الطرفين في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة والعالم.
ملفات المباحثات الثنائية بين مصر وفنلندا
وعقب انتهاء جلسة المباحثات المغلقة، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفنلندي مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، استعرضا خلاله نتائج مشاوراتهما، حيث أشار الرئيس السيسي إلى أن اللقاء كان فرصة طيبة لتبادل الرؤى حول القضايا الملحة، مؤكدًا على توافق الرؤى بشأن ضرورة دعم الاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتطرقت المباحثات بين الزعيمين إلى تطورات الأوضاع غير المستقرة في كل من لبنان وليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية العمل الدولي المشترك لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية في تلك البلدان لضمان أمن واستقرار الشعوب الشقيقة.
الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية
وفيما يخص الملف السوداني، حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على استعراض الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها الدولة المصرية بهدف الوصول إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في السودان، مشيرًا إلى أن مصر تعمل بالتنسيق الوثيق مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يواجهها الشعب السوداني جراء النزاع الحالي.
وشدد الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي على مجموعة من الثوابت الراسخة التي تتبناها مصر تجاه القضية السودانية، والتي تمثل ركيزة أساسية للسياسة الخارجية المصرية تجاه جيرانها، وتتمثل هذه الثوابت في النقاط التالية:
- الالتزام الكامل بالحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم المساس بحدوده المعترف بها دوليًا.
- الرفض التام والقطعي لأي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو تفتيت نسيجه الوطني والاجتماعي.
- التصدي لجميع المساعي التي تهدف إلى إنشاء كيانات موازية لمؤسسات الدولة السودانية الشرعية.
- اعتبار أمن السودان واستقراره ووحدته خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، كونه جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
واختتم الرئيسان المؤتمر الصحفي بالتأكيد على الرغبة المشتركة في مواصلة التنسيق والتشاور بين القاهرة وهلسنكي، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويعزز من دور البلدين في دعم قضايا السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي خلال المرحلة المقبلة.


تعليقات