الإنتاج الحربي والأكاديمية العربية يوقعان بروتوكولاً لدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات التصنيعية وتدريب الكوادر بشركات الهيئة

الإنتاج الحربي والأكاديمية العربية يوقعان بروتوكولاً لدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات التصنيعية وتدريب الكوادر بشركات الهيئة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، شهد ديوان عام وزارة الإنتاج الحربي بالعاصمة الإدارية الجديدة توقيع بروتوكول تعاون موسع. جمع هذا اللقاء الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، لرسم ملامح شراكة جديدة تخدم الاقتصاد الوطني.

تأتي هذه الاتفاقية لتعكس رؤية الدولة المصرية في الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية في العمليات التصنيعية. ويسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى تحقيق قفزة نوعية في تصنيع المنتجات المحلية بجودة عالمية، مع التركيز الكامل على إعداد كوادر بشرية قادرة على إدارة التكنولوجيات المتطورة وتوطينها فعليًا داخل القلاع الصناعية التابعة لوزارة الإنتاج الحربي.

أهداف التعاون بين الإنتاج الحربي والأكاديمية العربية

يركز البروتوكول الجديد على دمج العلوم الأكاديمية بالواقع العملي داخل المصانع، حيث أوضح الوزير صلاح جمبلاط أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدمج بحوث الذكاء الاصطناعي في خطوط الإنتاج. وتهدف هذه الشراكة إلى تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد المكونات الخارجية، وصولًا إلى تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية بما يتماشى مع التوجيهات الرئاسية الأخيرة في هذا الشأن.

يتضمن التعاون الموقع بين الهيئة القومية للإنتاج الحربي والأكاديمية بنودًا ومحاور فنية وإدارية شاملة تتمثل في النقاط التالية:

  • تأهيل وتدريب كوادر الهيئة وشركاتها التابعة بكافة المستويات الإدارية والفنية بشكل احترافي.
  • تطوير مهارات القيادات والكوادر التنفيذية لمواكبة أحدث نظم الإدارة والإنتاج عالميًا.
  • تطوير خطوط الإنتاج بالمصانع الحربية عبر دمج الأنظمة الذكية والحلول الرقمية الحديثة.
  • تحويل البحوث والمشاريع العلمية لطلاب كليتي الهندسة والذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية ملموسة.
  • توفير فرص تدريبية ميدانية لطلاب الأكاديمية داخل مختلف شركات ووحدات الإنتاج الحربي.

تسهيلات حصرية ومزايا لوجستية متبادلة

لم يقتصر البروتوكول على الجوانب الفنية فقط، بل امتد لخدمة الجوانب اللوجستية والاجتماعية. حيث أعلن الوزير عن استعداد الإنتاج الحربي لاستغلال قدراته التصنيعية الهائلة لتلبية احتياجات الأكاديمية من مستلزمات المطاعم والفنادق بأسعار تنافسية. كما تقرر تقديم تسهيلات وخصومات حصرية ومميزة على منتجات وزارة الإنتاج الحربي المتنوعة لصالح العاملين بالأكاديمية والطلاب وأسرهم رسميًا.

من جانبه، عبر الدكتور إسماعيل عبد الغفار عن فخره بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي، واصفًا المبدأ بأنه صرح صناعي وطني رائد يدعم ركائز الصناعة المصرية بصورة مباشرة. وأكد تطلعه لأن تكون هذه الشراكة مثمرة ومستدامة، بما يضمن تبادل الخبرات العلمية والصناعية التي تخدم أهداف التنمية والتحول الرقمي الذي تنشده الدولة في كافة قطاعاتها.

حضور رفيع المستوى لمراسم التوقيع

حضر مراسم توقيع البروتوكول لفيف من قيادات الوزارة والهيئة، وعلى رأسهم المهندس طارق بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب. كما شارك في اللقاء المهندس محمد شيرين محمد، المشرف على الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، إلى جانب عدد من المسؤولين المتخصصين من الجانبين، لضمان البدء الفوري في تنفيذ بنود الاتفاقية وتحويلها إلى واقع ملموس.

وفي الختام، شدد الطرفان على أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية لتعزيز قدرات الكوادر البشرية الوطنية، بما يضمن مواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة عالميًا. ويسعى الجانبان من خلال هذا التنسيق المشترك إلى تحقيق الابتكار في كافة المجالات الصناعية، مما يسهم في دفع عجلة الإنتاج القومي نحو آفاق أوسع من التميز والاعتماد على الذات في توفير الاحتياجات الاستراتيجية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.