أحمد الوكيل بمنتدى الأعمال المصري الفنلندي مصر أرض الفرص ولدينا أكبر سوق استهلاكي بالمنطقة
تخطو الدولة المصرية خطوات حاسمة نحو تعزيز مكانتها كمركز استثماري وتجاري عالمي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الفريد وحزمة الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي تبنتها مؤخرًا. وفي هذا السياق، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن مصر تمثل اليوم أرض الفرص الواعدة في منطقة تمر بتحديات واضطرابات كبيرة، مشددًا على أن مجتمع الأعمال المصري يمتلك رؤية متفائلة تحول هذه التحديات إلى آفاق استثمارية ملموسة.
وخلال كلمته الافتتاحية في منتدى رجال الأعمال المصري الفنلندي، رحب الوكيل بالوفود المشاركة نيابة عن 6 ملايين شركة مسجلة بالاتحاد، داعيًا إلى ضرورة تجاوز حدود التعاون الثنائي بين القاهرة وهلسنكي. وأشار بوضوح إلى أن الطموح المصري يستهدف بناء شراكات وثيقة تمتد لتشمل تعاونًا ثلاثيًا يربط مصر وفنلندا بكافة الأسواق المحيطة، وخاصة في القارة الأفريقية والوطن العربي، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
مقومات الاستثمار والإصلاحات الهيكلية في مصر
أوضح رئيس اتحاد الغرف التجارية أن السوق المصري يشهد حاليًا طفرة نوعية في قطاعات حيوية، مدفوعة بإصلاحات كبرى تهدف لتسهيل بيئة الأعمال وجذب رؤوس الأموال الأجنبية. وتأتي هذه التحولات نتيجة لسياسات محفزة تم إقرارها رسميًا لتشجيع القطاع الخاص والشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة في السوق المحلية، ومن أبرز هذه المحاور والسياسات ما يلي:
- تفعيل “الرخصة الذهبية” التي تمنح المستثمرين موافقات شاملة في وقت قياسي.
- إطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
- تطوير المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس كمركز لوجستي وصناعي عالمي.
- تنفيذ المشروع القومي لاستصلاح 1.5 مليون فدان لدعم قطاع الزراعة والأمن الغذائي.
- بناء 22 مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع لتوفير بيئة عصرية للسكن والعمل.
- تحديث البنية التحتية والشبكات لربط كافة مناطق الإنتاج بمنافذ التصدير.
مزايا تنافسية وقدرة على الوصول للأسواق العالمية
وتطرق الوكيل إلى القوة الاستهلاكية الضخمة التي تتمتع بها مصر، حيث يتجاوز عدد السكان 120 مليون نسمة مع ملاحظة الارتفاع التدريجي في مستوى دخل الفرد، مما يجعلها أكبر سوق محلي في المنطقة. ومع ذلك، فإن القوة الحقيقية تكمن في كون مصر ملتقى لطرق التجارة الدولية، بفضل قناة السويس التي تتوسط ممرات الملاحة العالمية وتسهل حركة البضائع بين الشرق والغرب بفعالية عالية.
وتمتاز مصر بشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تسمح للمنتجات المصنعة على أراضيها بالوصول إلى أكثر من 3 مليارات مستهلك حول العالم. وتمنح هذه الاتفاقيات إعفاءات جمركية كاملة بنسبة 100%، شريطة توافر مكون محلي بنسبة 45% فقط، مما يفتح الباب واسعًا أمام عمليات التصنيع والتعاقد من الباطن، خاصة مع التفاهمات التجارية القائمة مع كل من الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، والعالم العربي، ودول الكوميسا.
رؤية مستقبلية للتجارة والتصنيع المشترك
وفي ختام حديثه، ركز الوكيل على أن الفرص المتاحة حاليًا لا تقتصر على قطاع واحد، بل تشمل مجالات التجارة، والبنية التحتية، والتصنيع، والخدمات، والزراعة. وتأمل الغرف التجارية المصرية أن يثمر التعاون مع الجانب الفنلندي عن مشاريع تنموية كبرى تستفيد من التكنولوجيا المتقدمة والخبرات الدولية، لتعزيز الصادرات المصرية والنفاذ إلى أسواق جديدة اعتمادًا على المزايا الجغرافية والاتفاقيات الدولية الموقعة رسميًا.


تعليقات