وزير المالية يعلن تخصيص 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي والمشروعات الصغيرة بالموازنة الجديدة

وزير المالية يعلن تخصيص 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي والمشروعات الصغيرة بالموازنة الجديدة

كشف أحمد كجوك، وزير المالية، عن ملامح وتفاصيل مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/ 2027، مؤكدًا أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها في المرحلة المقبلة توسيع القاعدة الضريبية وبناء جسور من الثقة مع المجتمع الضريبي، بهدف تبسيط الإجراءات وتسهيل المهام على كافة الممولين وتذليل أي عقبات قد تواجههم، بما يضمن علاقة متوازنة بين الدولة والمواطن الضريبي.

وأشار الوزير، خلال استعراضه البيان المالي للموازنة الجديدة، إلى أن التوجه الحالي يسعى نحو التحول الرقمي الكامل ورفع كفاءة العمل الضريبي، فضلًا عن العمل على إصلاحات شاملة تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي، وذلك عبر رؤية واضحة ومحددة تعتمد على الوضوح في المعايير وتوفير بدائل تكنولوجية تسهل عملية سداد الضرائب والتعامل معها رسميًا وبشكل ميسر.

ملفات الإصلاح الضريبي والتحول الرقمي

أوضح أحمد كجوك أن خطة الإصلاحات الضريبية المرتقبة سوف تغطي ملفات عديدة ومهمة، وفي مقدمتها ملف التصرفات العقارية والضرائب التي ترتبط بمجتمع الأعمال والنشاط التجاري، مشيرًا إلى أن الضريبة العقارية تم إقرارها مؤخرًا، وتعمل الوزارة حاليًا على إنهاء الاستعدادات لإطلاق تطبيق إلكتروني “موبايل أبليكيشن” مخصص لها، لتمكين الممولين من التعامل معها بكل سهولة ومن أي مكان.

وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز الشفافية وتوسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية، حيث تضمنت استراتيجية الوزارة المعلنة مجموعة من النقاط الجوهرية التي سيتم تنفيذها خلال الموازنة الجديدة ومنها:

  • توسيع القاعدة الضريبية لضمان العدالة في توزيع الأعباء المالية بين المجتمع الضريبي.
  • بناء الثقة مع الممولين وتحقيق مفهوم التبسيط الكامل في كافة المعاملات الورقية والإلكترونية.
  • إطلاق تطبيق إلكتروني جديد للهواتف الذكية يسهل إدارة ملفات الضريبة العقارية للمواطنين.
  • التركيز على ملف التصرفات العقارية والضرائب الخاصة بمجتمع الأعمال لضبط إيقاع السوق.

دعم النشاط الاقتصادي والمشروعات الصغيرة

وفي إطار حرص الدولة على دفع عجلة الإنتاج، كشف وزير المالية عن تخصيص مبلغ 90 مليار جنيه لدعم ومساندة النشاط الاقتصادي في الدولة، بالإضافة إلى طرح مبادرات تمويلية متنوعة وموجهة خصيصًا لقطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث تستهدف هذه المبادرات جذب الممولين الصغار وتحفيزهم وتحويل أنشطتهم للانضمام إلى المنظومة الضريبية الرسمية بشكل قانوني، مما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي.

وأكد الوزير أن الحكومة تدرك أهمية المشروعات الصغيرة كقاطرة للنمو، ولذلك تسعى جاهدة لتوفير الدعم المالي اللازم لضمان استمراريتها وتوسعها، مع إيجاد حلول ضريبية محفزة تشجع الممولين على الانخراط في النظام الرسمي وتجنب العشوائية، وهو ما يساهم في زيادة إجمالي الناتج المحلي ويوفر فرص عمل إضافية للشباب في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية والمهمة.

زيادات قطاعي الصحة والتعليم وحوافز العاملين

أما على صعيد الإنفاق العام داخل الموازنة الجديدة، فقد أعلن كجوك عن زيادة ملموسة في مخصصات القطاعات الخدمية، حيث تم رفع مخصصات قطاع التعليم بنسبة بلغت 20%، كما شهد قطاع الصحة زيادة كبيرة في مخصصاته المالية مقارنة بالعام المالي السابق، وذلك إيماناً بضرورة تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في هذين القطاعين الأساسيين واللذين يمثلان العمود الفقري للتنمية البشرية.

ولم تقتصر الزيادات على المخصصات العامة فقط، بل امتدت لتشمل حزمًا من الحوافز المالية المباشرة للعاملين، حيث تتمثل أبرز هذه الإجراءات في النقاط التالية:

  • زيادة مخصصات قطاع التعليم بنسبة 20% لتحسين العملية التعليمية وتطوير المؤسسات.
  • رفع ميزانية قطاع الصحة بنسبة كبيرة لتعزيز جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
  • تقديم زيادة إضافية وحوافز خاصة يستفيد منها نحو مليون معلم في مختلف المراحل الدراسية.
  • تخصيص حزمة حوافز مالية لنحو 650 ألف عامل في الكادر الطبي والمجال الصحي.

واختتم وزير المالية حديثه بالتأكيد على أن الوزارة تسعى من خلال هذه القرارات إلى خلق توازن بين الاستثمار في البشر ودعم الاقتصاد، مع التركيز التام على تحسين مستوى الدخل للمعلمين والأطباء تقديراً لدورهم الوطني، والعمل في الوقت نفسه على تعظيم الموارد السيادية بطرق حديثة تضمن الاستقرار المالي للدولة خلال السنوات المقبلة وتلبي طموحات المجتمع المصري.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.