رئيس الوزراء يوجه بسرعة تنفيذ مشروع المركز اللوجيستي العالمي للحبوب بقناة السويس

رئيس الوزراء يوجه بسرعة تنفيذ مشروع المركز اللوجيستي العالمي للحبوب بقناة السويس

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تولي قطاع الصناعة والإنتاج أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل جاهدة لدعم القطاع الخاص وتحفيزه على ضخ المزيد من الاستثمارات في مختلف المجالات الحيوية، وذلك خلال تصريحات رسمية أدلى بها في ختام جولته التفقدية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمدينة السخنة.

وأوضح رئيس الوزراء حقيقة الجدل المثار حول ضخ استثمارات ضخمة في مشروعات التنمية العقارية، وتحديدًا المشروع الذي أعلن عنه مؤخرًا بتكلفة 1.4 تريليون جنيه، حيث شدد على أن هذا المشروع يتبع القطاع الخاص بشكل كامل، ولا تتحمل الدولة أعباء تمويله، بل يقتصر دور الحكومة على الرعاية والتشجيع وتوفير البيئة المناسبة للعمل، تمامًا كما تفعل مع قطاعات الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات.

موقف الحكومة من تمويل المشروعات العقارية والترشيد

وفيما يخص التساؤلات حول تمويل البنوك لهذه المشروعات، ذكر مدبولي أن القطاع المصرفي يعمل وفق دراسات جدوى دقيقة، حيث تمنح البنوك القروض للمشروعات التي تضمن تحقيق عوائد وأرباح، مؤكدًا أن محافظ البنوك التمويلية تشمل كافة القطاعات وليس العقارات فقط، بما يضمن استدامة الاقتصاد المصري وتحقيق تنمية متكاملة لجميع الفئات.

وبشأن قرارات ترشيد الاستهلاك المعلنة سابقًا، كشف رئيس الوزراء عن الخطوات المقبلة التي ستتخذها الحكومة رسميًا في هذا الصدد:

  • انعقاد لجنة إدارة الأزمة خلال الأيام القليلة القادمة لتقييم الوضع الحالي.
  • استعراض نتائج إغلاق المحال التجارية في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً.
  • تقييم تجربة العمل عن بعد (أونلاين) يوم الأحد من كل أسبوع.
  • دراسة الاستمرار في إجراء العمل عن بعد نظرًا لما حققه من وفر في الطاقة وتقليل زحام السيارات.

تحديات الطاقة العالمية ومستقبل الصناعة المصرية

وتطرق رئيس الوزراء إلى تداعيات الأزمات الإقليمية، موضحًا أن أسعار الوقود والطاقة عالميًا لن تعود إلى مستوياتها السابقة قبل الحرب حتى في حال انتهاء الصراع، وذلك بسبب الأضرار التي طالت البنية الأساسية في عدة دول، مشيرًا إلى أن التقديرات الدولية تتوقع عودة الاستقرار تدريجيًا بحلول نهاية عام 2026، مما يتطلب استمرار سياسات الترشيد.

ونفى مدبولي صحة ما يتردد حول تعثر آلاف المصانع، مؤكدًا أن الصناعة المصرية تعيش حاليًا “عصرها الذهبي” بفضل توافر العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، وأوضح أن الحكومة تتعامل مع ملف المصانع المتعثرة وفق معايير واضحة:

  • التنسيق التام مع البنك المركزي ووزارة الصناعة لحصر المصانع المتأثرة فعليًا.
  • منح الأولوية القصوى للمصانع التي تعثرت بسبب الظروف الاقتصادية العالمية الطارئة.
  • استبعاد المصانع المتعثرة بسبب سوء الإدارة أو غياب دراسات الجدوى من برامج الدعم العاجلة.
  • توفير كافة الاحتياجات الدولارية لضمان عمل المصانع بأقصى طاقتها الإنتاجية.

مبادرات استراتيجية في الحبوب وصناعة السيارات

وأعلن رئيس الوزراء عن تحركات سريعة لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بإنشاء مركز لوجيستي عالمي لتداول الحبوب بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتأمين الموارد الغذائية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرًا إلى وجود طلبات دولية للمشاركة في هذا المشروع العملاق الذي سيخلق قيمة مضافة كبرى للاقتصاد المصري.

وفي قطاع السيارات، كشف مدبولي عن خطة الدولة لجذب شركتين عالميتين للبدء في تصنيع السيارات محليًا بمعدلات إنتاج تتراوح بين 100 إلى 200 ألف سيارة سنويًا، مؤكدًا أن الحكومة تقدم حوافز استثمارية مغرية، خاصة في مجال السيارات الكهربائية، لضمان ثبات واستدامة النمو الاقتصادي رغم التحديات العالمية الصعبة التي تواجه الجميع حاليًا.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.