رئيسة المفوضية الأوروبية تشيد بجهود مصر والأردن لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة
أثنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بوضوح على الدور المحوري والقيادي الذي تلعبه كل من مصر والأردن في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن البلدين يبذلان جهودًا حثيثة وكبيرة بهدف تحقيق حالة من السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة التي تواجه تحديات جسيمة ومستمرة بالوقت الحالي.
وجاءت هذه التصريحات الرسمية خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته فون دير لاين مع عدد من القادة الأوروبيين، وذلك في أعقاب الاجتماع التشاوري الموسع الذي جمع قادة دول عربية مع ممثلي دول ومؤسسات الاتحاد الأوروبي في قبرص، لبحث آفاق التعاون والعمل المشترك بين الجانبين وتنسيق المواقف تجاه القضايا الساخنة.
وأوضحت رئيسة المفوضية أن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية تجاوزت مجرد التنسيق لمواجهة الأزمات العابرة، بل وصلت إلى مرحلة الشراكة من أجل المستقبل. وأشارت إلى أن القمة التي عُقدت مع مصر والأردن كانت تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية، مدعومة بحزم استثمارية ضخمة تهدف لدفع عجلة التنمية والنمو.
ملفات السلام والاستقرار الإقليمي
أعربت فون دير لاين عن ترحيبها الكبير بأي خطوات تهدف لخفض التصعيد، مشيرة إلى اهتمام الاتحاد الأوروبي بوقف إطلاق النار وبناء تفاهمات مستدامة. وشددت على أن الهدف المشترك يكمن في إيجاد حلول نهائية للحرب، تضمن حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وتؤمن تدفق التجارة العالمية دون أي عوائق أو تهديدات أمنية.
وفيما يتعلق بالشأن اللبناني، أكدت المسؤولة الأوروبية أن أمن الشرق الأوسط لن يكتمل دون استقرار لبنان، داعية بشكل صريح إلى ضرورة احترام السيادة اللبنانية الكاملة. ولفتت إلى أن الهدنة المؤقتة لا تمثل حلاً جذريًا للأزمة، بل يجب العمل بجدية على إيجاد مسار دائم وشامل للسلام يضمن حماية المدنيين والمؤسسات.
وقد استعرضت رئيسة المفوضية الأوروبية ملامح الدعم الأوروبي والتعاون الاستراتيجي مع دول المنطقة من خلال النقاط التالية:
- تقديم الدعم المباشر للشعب اللبناني عبر القافلة الأوروبية السادسة التي وصلت بتكلفة بلغت ملايين اليوروهات.
- تعزيز التعاون مع مجلس التعاون الخليجي ليشمل الملفات الجيوسياسية ذات الاهتمام المشترك.
- العمل على تنويع الصادرات وتنمية مشروعات البنية التحتية والمشروعات التنموية الكبرى.
- اعتماد نهج استباقي لإدارة الأزمات والوقاية منها عبر التنسيق البحري وحماية الممرات المائية.
- فتح نقاشات موسعة حول احترام معاهدة عدم الانتشار لضمان منطقة خالية من أسلحة الدمار.
رؤية أوروبية لمستقبل الشرق الأوسط
شددت فون دير لاين في ختام حديثها على أن أمن المنطقة مرتبط بشكل وثيق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن أي تهديد في هذا الموقع يمثل خطرًا على المنطقة بأكملها. وطالبت بضرورة بناء منطقة مستقرة خالية من الصراعات والحروب، بما يضمن مستقبلاً مزدهرًا ومستدامًا للجميع بعيدًا عن لغة التوترات العسكرية.
كما أكدت على تطلع الاتحاد الأوروبي للمشاركة في المنتديات والمؤتمرات المقرر عقدها خلال العام الجاري، لمتابعة تنفيذ الحزم الاستثمارية المتفق عليها مع الشركاء العرب. وأوضحت أن التعاون الاقتصادي والسياسي يمثل الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة وتحقيق الرخاء الاقتصادي المنشود في ضفتي المتوسط.


تعليقات