المجلس الوطني للاعتماد بوزارة الصناعة يمدد الاعتراف الأوروبي ليشمل مجالات البصمة الكربونية
خطت الصناعة المصرية خطوة استراتيجية جديدة نحو تعزيز الوجود في الأسواق العالمية وتوافق الإنتاج المحلي مع المعايير البيئية الدولية. حيث أعلن المجلس الوطني للاعتماد، التابع لوزارة الصناعة، عن نجاحه رسميًا في تمديد الاعتراف الدولي الممنوح له من قبل المنظمة الأوروبية للاعتماد (EA) ليشمل مجالات حيوية ترتبط بالاستدامة وخفض الانبعاثات.
يعد هذا التطور نقلة نوعية في قدرة المؤسسات المصرية على تقديم شهادات معتمدة دوليًا في مجال “البصمة الكربونية” وفق المواصفة العالمية (ISO 14067). وقد ترتب على هذا الإنجاز تحديث بيانات المجلس فورًا على المواقع الرسمية للمنظمات الدولية الكبرى، ومنها المنظمة العالمية للاعتماد (Global ACI) والمنظمة الأوروبية للاعتماد، مما يعزز من موثوقية الشهادات الصادرة من مصر عالميًا.
تعزيز الصادرات وتحول مصر لسوق كربوني
أوضح المهندس محمد حسن، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد، أن هذا الإنجاز يعكس التوجه الاستراتيجي لوزارة الصناعة لتعظيم الفائدة من الاعترافات الدولية. ويهدف هذا التحرك إلى تمكين الشركات المصرية من قياس وتقليل انبعاثاتها الكربونية بدقة واحترافية، وهو مطلب أساسي للنفاذ إلى الأسواق الخارجية حاليًا.
وتسعى الدولة من خلال هذه الخطوة إلى تيسير حركة الصادرات المصرية، خاصة الموجهة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي التي تفرض اشتراطات بيئية صارمة. كما يمهد هذا الاعتراف الطريق لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وسوق نشط لتداول شهادات الانبعاثات الكربونية، مما يمنح الاقتصاد المصري ميزة تنافسية كبرى في ملف التحول الأخضر:
- تسهيل إجراءات المصادقة والتحقق للمصانع والشركات المصدرة للخارج.
- تعزيز القدرات الوطنية في قياس البصمة الكربونية للمنتجات المختلفة.
- دعم حوافز الاستدامة بما يتوافق مع المعايير الأوروبية والعالمية الحديثة.
- فتح آفاق جديدة لتداول شهادات الكربون داخل السوق المصري.
المجلس الوطني للاعتماد والمكانة الدولية
يمتلك المجلس الوطني للاعتماد حاليًا سجلًا حافلاً يضعه في مقدمة جهات الاعتماد على مستوى العالم، حيث يعمل في 13 مجالاً مختلفاً لاعتماد جهات تقييم المطابقة. وتعد هذه الشبكة الواسعة من التخصصات دليلاً على الكفاءة الفنية والالتزام بالمعايير الصارمة التي تتطلبها المنظمات الرقابية الدولية في مجالات الصناعة والجودة.
ويستمد المجلس قوته من الاعترافات الدولية المتبادلة التي حصل عليها من كبرى المنظمات العالمية والإقليمية، وهو ما يضمن قبول الشهادات المصرية في مختلف القارات. وتتمثل هذه الجهات الدولية الداعمة للمجلس في النقاط الآتية:
- المنظمة العالمية للاعتماد (GLOBAL ACI) كجهة رقابية دولية عليا.
- المنظمة الأفريقية للاعتماد (AFRAC) لدعم النفاذ للأسواق القارية.
- الجهاز العربي للاعتماد (ARAC) لتعزيز التعاون التجاري العربي المشترك.
- المنظمة الأوروبية للاعتماد (EA) لضمان جودة الصادرات للجانب الأوروبي.
يسهم هذا التكامل بين الاعترافات الدولية وتوسيع مجالات العمل في جعل المجلس أكبر جهة اعتماد عالميًا من حيث نطاق الاعترافات الممنوحة. ويعمل هذا التوسع على تقديم دعم فني مباشر لقطاع الصناعة، مما يقلل من التكاليف التي كانت تتكبدها الشركات للحصول على شهادات دولية من الخارج، ويوفر بديلًا محليًا بمعايير عالمية.


تعليقات