جهاز تنمية المشروعات يضخ 939 مليون جنيه لدعم وإقامة المشروعات الصغيرة في سيناء
تسعى الدولة المصرية جاهدة لتعزيز التنمية الاقتصادية في شبه جزيرة سيناء من خلال تقديم دعم غير مسبوق للشباب والخريجين والمرأة. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تشجيع العمل الحر وريادة الأعمال في المحافظات الحدودية، مما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وحقيقية للمواطنين هناك.
وفي هذا السياق، وجه باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، فرعي الجهاز في شمال وجنوب سيناء بتكثيف النشاط التدريبي والتعريفي. وتهدف هذه التوجيهات إلى مساعدة الشباب على استغلال الفرص الاستثمارية الواعدة في سيناء، وتأهليهم لإدارة مشروعات ناجحة تمتلك جدوى اقتصادية وقدرة على المنافسة في السوق المحلي.
أرقام ومؤشرات تنموية في سيناء
كشف الجهاز عن حجم الدعم المالي والخدمي الذي تم ضخه في سيناء خلال السنوات الأخيرة، حيث تعكس الأرقام طفرة كبيرة في تمويل المشروعات. وتضمنت مجهودات الجهاز في محافظتي شمال وجنوب سيناء خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2025 الآتي:
- ضخ تمويلات إجمالية بقيمة 939.4 مليون جنيه لدعم قطاع المشروعات.
- تمويل نحو 10 آلاف مشروع متنوع في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
- توفير ما يقرب من 25 ألف فرصة عمل مباشرة لأبناء سيناء.
- تخصيص 23 مليون جنيه كمنح لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية.
- توفير نحو 300 ألف يومية عمل من خلال مشروعات التدريب والبنية التحتية.
خدمات متنوعة لدعم ريادة الأعمال
أكد باسل رحمي أن الندوات التعريفية التي ينظمها الجهاز تركز على تعريف الشباب بالمزايا والحوافز التي يقدمها قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020. ويوفر الجهاز من خلال فروع الشباك الواحد باقات تمويلية متنوعة وخدمات فنية متكاملة، تشمل إعداد دراسات الجدوى وتسهيل الإجراءات الإدارية لبدء النشاط التجاري أو الصناعي رسميًا.
كما يعتمد الجهاز برامج تدريبية عالمية مثل “اعرف قدراتك وحدد مشروعك” المعتمدة من منظمة العمل الدولية. وتهدف هذه البرامج إلى إكساب الشباب مهارات العمل الحر، مع التركيز المكثف على الأنشطة الإنتاجية والحرف اليدوية والتراثية التي تمتاز بها المنطقة، بالإضافة إلى التوسع في تقديم تمويلات للمشروعات القائمة لضمان نموها وتطورها مستقبليًا.
تخصصات تدريبية جديدة لتلبية سوق العمل
يسعى الجهاز لمواكبة احتياجات سوق العمل الفعلي في سيناء عبر استحداث دورات تدريبية متخصصة في مجالات فنية وتقنية. وتتضمن الخطة الجديدة التدريب على صيانة التكييفات والأجهزة الكهرائية نظراً للطلب المتزايد عليها، بالإضافة إلى دورات في التسويق الإلكتروني لمساعدة أصحاب الحرف على الوصول بمنتجاتهم إلى أسواق أوسع وأكثر انتشارًا.
ويتم تنفيذ هذه الفعاليات بتنسيق واسع مع الجهات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني، والجامعات، ومديرية الشباب والرياضة. كما يتم تنظيم زيارات ميدانية للمناطق الصناعية في شمال سيناء للوقوف على احتياجات المصنعين والعمل على حل مشكلاتهم وتوفير الدعم اللازم لهم وللعاملين معهم بصفة دورية.
دعم المرأة والحرف التراثية السيناوية
يولي الجهاز اهتمامًا خاصًا بقطاع الحرف اليدوية والتراثية، لما له من دور في الحفاظ على الهوية المصرية وتوفير فرص عمل كثيفة. ويحرص الجهاز على إشراك أصحاب هذه المهن في معرض “تراثنا”، مع التركيز على تدريب الفتيات والمرأة السيناوية على الصناعات الإبداعية، ودمج المهارات التقليدية بالوسائل التكنولوجية الحديثة لضمان استمرار هذه المشروعات.
ويدعو باسل رحمي كافة الشباب والمواطنين في سيناء الراغبين في بدء مشروعاتهم للتوجه إلى فروع الجهاز، أو التواصل عبر الخط الساخن 16733 للاستفادة من كافة الخدمات والدورات التدريبية المجانية المتاحة حاليًا حصريًا لأبناء المحافظتين.


تعليقات