البابا تواضروس الثاني يبدأ جولة خارجية تشمل 4 دول أوروبية لتعزيز العمل الرعوي والدبلوماسي

البابا تواضروس الثاني يبدأ جولة خارجية تشمل 4 دول أوروبية لتعزيز العمل الرعوي والدبلوماسي

بدأ قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم السبت، جولة خارجية موسعة تشمل عددًا من الدول الأوروبية والآسيوية، في رحلة تستهدف تعزيز الروابط الرعوية والدبلوماسية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتستمر هذه الجولة لفترة زمنية تمتد لأكثر من أسبوعين متواصلين.

وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص قداسته على التواصل المباشر مع أبناء الكنيسة في الخارج، حيث تشمل محطات الرحلة دول تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا، ويتضمن الجدول الزمني للزيارة مجموعة مكثفة من الفعاليات الرسمية والكنسية التي تهدف إلى دعم الدور المصري والكنسي عالميًا.

تفاصيل الأنشطة الرعوية واللقاءات الشبابية

من المقرر أن يشارك قداسة البابا تواضروس الثاني خلال جولته في مؤتمر أساقفة إيبارشيات المهجر، وهو اجتماع دوري هام لمتابعة أحوال الكنيسة في الخارج، كما سيعقد قداسته لقاءات مفتوحة وموسعة مع شباب الإيبارشيات القبطية في مختلف المدن الأوروبية التي يزورها.

وتهدف هذه اللقاءات الشبابية إلى تعزيز الروابط الروحية بين الأجيال الجديدة من الأقباط المقيمين في المهجر وبين الكنيسة الأم في مصر، كما تسعى الزيارة إلى توفير الدعم الرعوي اللازم للشباب، والإجابة عن تساؤلاتهم، وضمان استمرار تواصلهم الثقافي والديني مع جذورهم المصرية الأصيلة.

الأبعاد الدبلوماسية والعلاقات المسكونية

لا تتوقف الجولة عند الأنشطة الرعوية فقط، بل تشمل برنامجًا دبلوماسيًا يتضمن عقد اجتماعات مع عدد من المسؤولين الرسميين في الدول الأربع، وبالإضافة إلى ذلك، سيلتقي قداسة البابا بمجموعة من قادة الكنائس العالمية، مما يعكس الثقل الكبير للكنيسة القبطية على المستوى الدولي.

وتسعى الكنيسة من خلال هذه اللقاءات إلى ترسيخ مفهوم الحوار المسكوني والانفتاح على الآخر، وبناء جسور من التعاون مع الكنائس المختلفة، وهو ما يؤكد دور قداسة البابا في نشر قيم السلام والتسامح، وتعزيز مكانة الكنيسة القبطية كواحدة من أعرق المؤسسات الدينية في العالم.

الوفد المرافق لقداسة البابا في جولته

يشارك في هذه الجولة التاريخية وفد كنسي رفيع المستوى يضم عددًا من أعضاء المجمع المقدس وكبار الكهنة، والذين يرافقون قداسته لمتابعة مختلف الملفات الرعوية والإدارية، وتتضمن قائمة الوفد المرافق الأسماء التالية:

  • الأنبا دانيال، مطران المعادي وسكرتير المجمع المقدس.
  • الأنبا توماس، مطران القوصية ومير برتبته الكنسية الرفيعة.
  • الأنبا أنجيلوس، أسقف لندن والمشارك في الأنشطة الرعوية بأوروبا.
  • الراهب القس عمانوئيل المحرقي، مدير مكتب قداسة البابا.
  • القس مارك أسعد، كاهن الكنيسة القبطية بدولة تركيا.

وجدير بالذكر أن هذه الفعاليات واللقاءات الرسمية تبدأ فعليًا من اليوم السبت الموافق 25 أبريل 2026م، وهو ما يوافق بالتوقيت القبطي يوم 17 برمودة لعام 1742ش، حيث تستمر الرحلة بجدول أعمال مزدحم يغطي كافة الاحتياجات الرعوية لأبناء الكنيسة في المهجر.

وتعد هذه الزيارة خطوة هامة في مسيرة العمل الكنسي الخارجي، إذ تعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه قداسة البابا تواضروس الثاني لكل فرد من أبناء الشعب القبطي أينما وجد، مع الحرص على تمثيل مصر والكنيسة بصورة مشرفة في المحافل الدولية والأوساط الكنسية العالمية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.