محمد رائف يكشف حجم مديونية الإسماعيلي لدى الفيفا وموقف رجال الأعمال من دعم النادي
يعيش عشاق النادي الإسماعيلي حالة من القلق والترقب الكبير جراء الأزمات المالية الطاحنة التي تضرب قلعة الدراويش وتؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم، وهو ما دفع المسؤولين للخروج عن صمتهم وتوضيح حجم المعاناة الحقيقية التي يمر بها النادي في الوقت الراهن، محذرين من تفاقم المديونيات التاريخية التي أثقلت كاهل النادي الأصفر لسنوات طويلة.
وفي هذا السياق، كشف محمد رائف، رئيس لجنة إدارة النادي الإسماعيلي، عن تفاصيل صادمة حول الوضع المالي الصعب ومستقبل المديونيات المستحقة على النادي، مشيرًا في تصريحات تليفزيونية عبر برنامج “الكابتن” مع الإعلامي أحمد حسن على قناة “dmc”، إلى أن الجميع يشعر بحزن شديد ومنهم الإدارة التي تحمل هم النادي تمامًا كالجماهير الوفية التي تتنفس حب الإسماعيلي.
أزمة مديونيات “فيفا” وتحديات البقاء
أكد محمد رائف أن مشكلة النادي الإسماعيلي متفاقمة وتراكمت نتيجة قرارات مجالس إدارات متتابعة، موضحًا أن اللجنة الحالية أو السابقة لا تتحمل الذنب فيما يحدث بشكل عام، حيث جاءت المهمة الأساسية للجنة لإيجاد حلول جذرية للأزمات وليس لمجرد التمويل الشخصي، مشددًا على أن النادي في حاجة ماسة لتدخلات سريعة لإنقاذ الموقف الاستثنائي الذي يمر به.
وحول الديون الخارجية، صرح رائف رسميًا بأن مديونية النادي الإسماعيلي لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بلغت أرقامًا ضخمة للغابة، حيث أوضح التفاصيل المالية التالية:
- إجمالي المديونية المستحقة لـ “فيفا” والخاصة بنشاط كرة القدم فقط تبلغ 220 مليون جنيه مصري.
- هذه المديونية واجبة السداد فورًا سواء استمر النادي في الدوري الممتاز أو هبط للقسم الثاني لا قدر الله.
- باقي المديونيات الأخرى بخلاف ملف “فيفا” يمكن التعامل معها وجدولتها مع الجهات المختصة.
مبادرات جماهيرية ودعم رجال الأعمال
تطرق رئيس لجنة الإدارة إلى ملف التبرعات، كاشفًا عن إطلاق حملة لجمع التبرعات بمشاركة الجماهير، حيث أكد أنه يتابع يوميًا حصيلة هذه المبالغ التي تشير إلى مدى انتماء المحبين رغم بساطة قيمتها، إذ تبدأ التبرعات من 5 جنيهات وتصل في أقصاها إلى 1000 جنيه، وتمنى أن تكون هذه المبادرة حافزًا لرجال الأعمال في مدينة الإسماعيلية للتحرك ودعم ناديهم.
وأضاف رائف بحزن أن هناك رجل أعمال واحد فقط هو من يساند النادي في أزمته الحالية بشكل فعلي، حيث قدم تبرعًا بقيمة 2 مليون جنيه منذ تم تعيين اللجنة الأولى للنادي، وهي مساهمة وحيدة وسط غياب الدعم المطلوب لتجاوز هذه المرحلة الحرجة التي تهدد مسيرة النادي التاريخي في المسابقات المحلية والارتباطات القانونية الدولية.
خطة الإنقاذ الاقتصادي ومستقبل الفريق
وعن الجانب الفني، طمأن رائف الجماهير بأنه تحدث مع المدرب خالد جلال، مؤكدًا أن الفريق سينافس بقوة حتى نهاية الموسم، وأن ما يحدث داخل المستطيل الأخضر هو مهمة اللاعبين والجهاز الفني ولا يتأثر بما يدور في الكواليس الإدارية، ولتوفير الدعم اللازم وضعت الإدارة خطة طموحة تسير في عدة اتجاهات متوازية تتضمن الخطوات الآتية:
- العمل على تسويق النادي الاجتماعي وجذب استثمارات جديدة فور الحصول على موافقة وزارة الشباب والرياضة.
- تحديد قطعتي أرض في محافظة الإسماعيلية كطرح استثماري ضخم لزيادة الموارد المالية المستدامة للنادي.
- السعي الجاد للحصول على قرض بنكي بقيمة 100 مليون جنيه بضمانات رسمية لحل الأزمات العاجلة.
واختتم محمد رائف حديثه بالتأكيد على أن كل هذه التحركات مرهونة بموافقات وزارة الشباب والرياضة، مشددًا على أن الإدارة تبذل قصارى جهدها لضمان استمرار الدراويش في مكانتهم الطبيعية، ومحاولة جدولة الديون المتراكمة بما يضمن عدم إيقاف قيد اللاعبين أو توقيع عقوبات إضافية من الاتحاد الدولي تزيد من معاناة النادي العريق.


تعليقات