الرئيس السيسي يوجه بتقديم أقصى درجات الرعاية للمصريين في الخارج وتكثيف التواصل مع الجاليات

الرئيس السيسي يوجه بتقديم أقصى درجات الرعاية للمصريين في الخارج وتكثيف التواصل مع الجاليات

شهدت أروقة قصر الرئاسة اليوم لقاءً موسعاً وحيوياً، حيث اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، لاستعراض الملفات الراهنة وحزمة التحركات المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

يأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، حيث يسعى الجانب المصري بكل ثقله الدبلوماسي لتثبيت دعائم الاستقرار، ونقل رؤية القيادة السياسية بشأن القضايا العالقة، مع التركيز المكثف على الأولويات التي تمس الأمن القومي المصري والعربي بشكل مباشر وصريح وفقاً لما تقتضيه المصلحة الوطنية.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن اللقاء تطرق إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية المتلاحقة، واستعرض الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الخارجية لتنفيذ توجيهات الرئيس في هذا المسار الرسمي، بما يضمن الحفاظ على مصالح الدولة المصرية في كافة المحافل.

رؤية الرئيس تجاه استقرار المنطقة وسيادة الدول

خلال الاجتماع، شدد الرئيس السيسي على الأهمية القصوى لمواصلة وتكثيف سبل التعاون المشترك مع الدول الصديقة، بهدف إيجاد حلول جذرية وتسوية شاملة لكافة أزمات المنطقة، مع ضرورة العمل الجاد والمستمر من أجل تجنب أي سيناريوهات تؤدي إلى التصعيد العسكري أو الأمني.

وأكد السيد الرئيس أن السبيل الوحيد لمعالجة الوضع الراهن يكمن في تغليب لغة المفاوضات والوسائل السلمية، وهي المنهجية التي تدعمها مصر دائماً لتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى أو الصراعات التي تستنزف مقدرات الشعوب.

وفي موقف حاسم، جدد الرئيس السيسي تأكيده على رفض مصر القاطع لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية، مشيراً إلى أن الموقف المصري ثابت ولا يتزحزح تجاه حماية استقرار المنطقة وصون سيادة دولها ووحدة أراضيها، باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من ثوابت السياسة الخارجية المصرية.

ملف المصريين بالخارج وتطوير الخدمات القنصلية

انتقل الاجتماع بعد ذلك لمناقشة ملف الرعاية المقدمة لأبناء الجاليات المصرية حول العالم، حيث استعرض الدكتور بدر عبد العاطي جهود الوزارة في رعاية المواطنين المصريين في الخارج، مؤكداً حرص الوزارة التام على تطوير منظومة الخدمات القنصلية ورفع كفاءتها بشكل دوري ومستمر.

وأشار وزير الخارجية إلى أن المرحلة الحالية تشهد توسعاً كبيراً في التحول الرقمي، من خلال إطلاق مبادرات جديدة ومبتكرة بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة المعنية، وهو ما يهدف إلى تلبية احتياجات المصريين بالخارج وتيسير حصولهم على الخدمات الحكومية والقنصلية بسرعة وكفاءة فائقة ومتميزة.

وفي إطار هذا الاهتمام بملف المغتربين، تضمنت توجيهات الرئيس خلال الاجتماع عدة نقاط جوهرية أبرزها:

  • ضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية والاهتمام لأبناء الوطن المقيمين في مختلف دول العالم.
  • تكثيف قنوات التواصل المباشر مع الجاليات المصرية للوقوف على مشكلاتهم وحلها سريعاً.
  • تعزيز آليات الربط بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم عبر مبادرات رقمية وخدمية متطورة.
  • ضمان سرعة الاستجابة لكافة الطلبات القنصلية وتسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بهم.

اختتم الاجتماع بالتأكيد على أن الدولة المصرية تضع كرامة ورعاية مواطنيها في الخارج على رأس أولوياتها، بالتوازي مع دورها القيادي والمحوري في نزع فتيل الأزمات الإقليمية، سعياً وراء تحقيق سلام شامل وعادل يضمن مستقبلاً أفضل لكل شعوب المنطقة العربية والعالم أجمع.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.