دعوى قضائية أمام القضاء الإداري تطالب بإنشاء المجلس القومي للرجل لتمثيله في قوانين الأسرة
شهدت أروقة محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تحركًا قانونيًا جديدًا أثار حالة من الجدل والنقاش الواسع في الشارع المصري، حيث تقدم عدد من المحامين بدعوى قضائية رسمية تطالب بضرورة تأسيس كيان يحمل اسم «المجلس القومي للرجل»، وذلك أسوة بالمجالس النوعية الأخرى الموجودة حاليًا في الدولة.
تأتي هذه الخطوة القضائية في ظل تصاعد المطالبات بضرورة وجود منظومة متكاملة تهدف إلى حماية حقوق الرجال وضمان التوازن الاجتماعي، حيث تسعى هذه الدعوى إلى إيجاد منصة قانونية ورسمية تتولى الدفاع عن قضايا الرجل المصري والتعبير عن تطلعاته وتحدياته في مختلف المجالات والتشريعات.
تفاصيل الدعوى القضائية بإنشاء المجلس القومي للرجل
سجلت محكمة القضاء الإداري هذه الدعوى تحت رقم 50345 لسنة 80 ق، مع الإشارة إلى أنها تتضمن شقًا عاجلاً للبت في المطلب الوارد بها، حيث استند المحامون في مذكراتهم القانونية إلى أهمية وجود تمثيل حقيقي للرجل في كافة القضايا والمنازعات المعروضة أمام الجهات الإدارية والتشريعية.
واعتبرت الدعوى أن امتناع الجهة الإدارية المعنية عن اتخاذ إجراءات تأسيس هذا المجلس يمثل قرارًا سلبيًا يجب وقفه وإلغاؤه، مشيرين إلى أن الدستور المصري يكفل التوازن والمساواة، وهو ما يتطلب وجود كيان يشارك بفاعلية في صياغة الرؤى القانونية التي تمس حياة الأسرة المصرية بشكل مباشر.
أهداف إنشاء المجلس القومي للرجل ومطالب المدعين
حددت الدعوى القضائية المقامة أمام مجلس الدولة مجموعة من الأهداف والآثار المترتبة على المطالبة بإنشاء هذا المجلس، والتي شملت عدة جوانب حقوقية وتشريعية تتلخص في النقاط التالية:
- ضمان تمثيل الرجل بشكل رسمي وفعال في صياغة ومناقشة مشروعات القوانين المرتبطة بالأسرة.
- المشاركة بآراء قانونية ومجتمعية واضحة في كافة التعديلات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية.
- وضع نظام أساسي محكم ومنظم لعمل المجلس وفقًا للقواعد الدستورية والقانونية المعمول بها.
- إلزام الجهات الإدارية المختصة ببدء الإجراءات القانونية اللازمة لخروج المجلس إلى النور بشكل رسمي.
- تحميل الجهة الإدارية الممتنعة كافة المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة المترتبة على هذه الدعوى.
الآثار القانونية المترتبة على التحرك القضائي
أكد المحامون في دعواهم أن الهدف من إنشاء «المجلس القومي للرجل» ليس منافسة الكيانات القائمة، بل هو محاولة لخلق توازن مجتمعي يساهم في استقرار الأسرة، خاصة عند مناقشة القوانين الحساسة التي تؤثر على جميع أطراف المجتمع، وضمان أن تكون كافة وجهات النظر ممثلة عند اتخاذ القرارات المصيرية.
وطالبت أوراق القضية بوقف تنفيذ القرار السلبي الخاص بالامتناع عن التأسيس، مع ضرورة إلغاء هذا القرار وما يترتب عليه من آثار قانونية، لإتاحة الفرصة لوضع حجر الأساس لهذا الكيان الجديد الذي سيتولى طبقًا للدعوى مهامًا تنظيمية وحقوقية تدعم السلم المجتمعي وتراعي الحقوق والواجبات الدستورية للجميع.


تعليقات