وزير الري يوجه بوضع خطة متكاملة للتطوير التكنولوجي والتحول الرقمي بهيئة المساحة
تخطو وزارة الموارد المائية والري خطوات واسعة وملموسة نحو العصر الرقمي، من خلال خطة طموحة تهدف إلى تحديث الخدمات المقدمة للمواطنين وتطوير الأداء الحكومي. وفي هذا الإطار، عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا موسعًا لمتابعة مستجدات التحول الرقمي داخل الهيئة المصرية العامة للمساحة، وبحث سبل تسهيل التواصل بين الجمهور ومديريات المساحة المنتشرة في المحافظات.
تأتي هذه التحركات الرسمية لتؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه هيئة المساحة في دعم المشروعات القومية الكبرى، حيث استعرض الاجتماع الموقف الحالي لرقمنة البيانات الضخمة التي تمتلكها الهيئة، وهو ما يعزز من سرعة اتخاذ القرار ودقة البيانات الجغرافية والمكانية المتوفرة لدى الدولة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في مختلف القطاعات التنموية.
إنجازات ملموسة في رقمنة بيانات هيئة المساحة
كشف وزير الري خلال الاجتماع عن الانتهاء رسميًا من توفير البيانات النصية الرقمية لشبكة المحطات الثابتة والبيانات الجيوديسية، بالإضافة إلى بناء قاعدة البيانات الجيومكانية الرقمية الخاصة بمنظومة السجل العيني، والملفات الرقمية للخرائط الطبوغرافية والصور الجوية، وهو ما يعد نقلة تقنية كبرى في حفظ وتداول المعلومات المكانية.
وفيما يخص الأرشيف الورقي الضخم، أكدت التقارير المعروضة أن العمل يجري حاليًا على قدم وساق لإتمام عمليات المسح الضوئي للخرائط والمستندات الورقية التاريخية والحديثة بالهيئة، حيث سجلت نسبة الإنجاز في هذا الملف تحديدًا نحو ٣٠% حتى الآن، مع استمرار العمل للوصول إلى الأرشفة الكاملة لكافة الوثائق والمستندات المساحية.
مراكز بيانات حديثة لتعزيز الخدمات الرقمية
تتضمن رؤية الوزارة المستقبلية إنشاء بنية تحتية تكنولوجية قوية تدعم التحول الرقمي الشامل، عبر تنفيذ الخطة التالية:
- إنشاء مركز بيانات متكامل في المقر الرئيسي لهيئة المساحة ليكون القلب النابض للمنظومة الرقمية.
- تأسيس مركز بيانات بمديرية المساحة في محافظة كفر الشيخ كمرحلة أولى وتجريبية.
- تعميم هذه التجربة بشكل تدريجي وممنهج على باقي مديريات المساحة في مختلف أنحاء الجمهورية مستقبلاً.
- تجهيز المديريات بكافة احتياجاتها من أجهزة حديثة وخطوط ربط سريعة لضمان استقرار الخدمة.
- توفير الأجهزة التكنولوجية المتطورة المستخدمة في أعمال الرفع المساحي الميداني على الطبيعة.
أهداف الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0
أكد الدكتور هاني سويلم أن التحول الرقمي هو أحد الركائز الأساسية في “الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0″، حيث تهدف الوزارة إلى جعل هيئة المساحة المرجع الوطني الأول والوحيد للبيانات المكانية الرقمية، وهو ما يساهم في تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير الوقت والجهد على المواطنين في كافة المعاملات الرسمية المتعلقة بالمساحة.
كما يعزز هذا التحول من كفاءة العمليات التشغيلية في مجالات حيوية، منها إنتاج الخرائط الدقيقة، وعمليات الرفع المساحي، وإجراءات مشروعات نزع الملكية، بالإضافة إلى خدمات السجل العيني، وشدد الوزير على أن الرقمنة تضمن تحقيق مبادئ الشفافية الكاملة وتطوير مهارات الكوادر البشرية العاملة في هذا القطاع الحيوي.
خطة عمل شاملة لتطوير الكوادر البشرية والخدمات
وجه وزير الري بإعداد خطة عمل تفصيلية وقابلة للتطبيق الفعلي وفق جداول زمنية محددة وواضحة، مع ضرورة أن تشمل هذه الخطة ما يلي:
- تحديد الاحتياجات اللوجستية والفنية اللازمة لعملية التحول الرقمي داخل كافة مديريات المساحة.
- وضع تصور كامل للقوى البشرية المطلوبة، يشمل الأعداد والدرجات الوظيفية والمهام المنوطة بكل فرد.
- تصميم برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة الموظفين وضمان قدرتهم على التعامل مع الأنظمة الجديدة.
- تحديد الفوائد الاقتصادية والفنية والإدارية المتوقعة من تطبيق أعمال الرقمنة بشكل دقيق.
- تشكيل لجان مختصة لمتابعة مراحل التنفيذ، مع الاستعانة بخبرات النجاح السابقة في رقمنة السجل العيني.
ختامًا، تهدف هذه التوجيهات إلى الإسراع في إنجاز الخدمات التي تهم المواطنين بشكل مباشر، ودعم تنفيذ المشروعات القومية بكفاءة عالية، من خلال رقمنة كافة الخدمات والمكاتب الهندسية، مما يضع الهيئة في مكانة متقدمة تكنولوجيًا تليق بدورها التاريخي والوطني.


تعليقات