وزير التخطيط يعلن تراجع معدل البطالة في مصر إلى 6.3% خلال عام 2025

وزير التخطيط يعلن تراجع معدل البطالة في مصر إلى 6.3% خلال عام 2025

شهدت مؤشرات الاقتصاد المصري طفرة إيجابية ملحوظة خلال عام 2025، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية عن تراجع ملموس في معدلات البطالة وزيادة كبيرة في أعداد المشتغلين، ما يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في توفير بيئة عمل مستقرة وجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

وجاء هذا الإعلان رسميًا خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تقريرًا شاملًا حول تطورات سوق العمل المصري وتأثيرها المباشر على النمو الاقتصادي للبلاد.

تراجع تاريخي في معدلات البطالة بين الشباب

أوضح وزير التخطيط أن معدل البطالة العام في مصر سجل انخفاضًا لافتًا ليصل إلى 6.3% خلال عام 2025، وذلك مقارنة بنسبة 6.6% التي تم تسجيلها في عام 2024، معتبرًا أن هذا التراجع جاء نتيجة مباشرة لتطبيق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية الفاعلة التي استهدفت تنشيط قطاعات الإنتاج والخدمات.

وفيما يخص فئة الشباب، التي تحظى بأولوية قصوى لدى الدولة، فقد أظهرت الأرقام انخفاضًا كبيرًا في معدلات البطالة للفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا، حيث تراجعت النسبة لتصل إلى 13.2% في عام 2025 مقابل 14.9% خلال العام الذي سبقه، وهو ما يشير إلى تحسن حقيقي في فرص العمل المتاحة للجيل الجديد.

كما شمل هذا التحسن الإيجابي الخريجين من حملة المؤهلات المختلفة، ويمكن تلخيص أبرز التراجعات في نسب البطالة لهذه الفئات في النقاط التالية:

  • انخفضت البطالة بين حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية وما فوقها إلى 16.8% خلال عام 2025.
  • سجلت هذه الفئة التعليمية معدل بطالة بلغ 18.7% خلال عام 2024 قبل أن يشهد هذا التحسن الملحوظ.
  • تعكس هذه المؤشرات قدرة الاقتصاد على استيعاب الكوادر المتعلمة وتوجيهها نحو المسارات المهنية المناسبة.
  • تشير البيانات إلى تحسن عام في أوضاع سوق العمل المصري خاصة بين الشباب باعتبارهم الفئة الأكثر تأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية.

مؤشرات البطالة للمرأة والرجال في 2025

انتقل الدكتور أحمد رستم في عرضه إلى تحليل الفوارق بين الجنسين في سوق العمل، حيث كشف أن معدل البطالة بين الذكور بلغ 3.7% في عام 2025 مقارنة بـ 4.2% في عام 2024، بينما حققت الإناث تراجعًا قياسيًا بوصول معدل بطالتهن إلى 15.3% مقابل 17.1% في العام السابق.

ويعد معدل البطالة المسجل للإناث في عام 2025 هو الأقل منذ عام 2021، الذي شهد آنذاك نسبة بلغت 16%، وهو ما يبرز الجهود المبذولة لتمكين المرأة اقتصاديًا وزيادة نسبة مشاركتها في قوة العمل الوطنية عبر مختلف القطاعات والمحافظات.

نمو قوة العمل وقدرة استيعاب المشتغلين الجدد

لفت وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن عام 2025 تميز بتزايد واضح في حجم قوة العمل الإجمالية في مصر، حيث بلغت نحو 34.15 مليون فرد، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 6.6% مقارنة بعام 2024، الذي سجلت فيه قوة العمل حوالي 32.04 مليون فرد فقط.

وبالتوازي مع زيادة عدد الداخلين لسوق العمل، تصاعدت أعداد المشتغلين بنسبة 7%، لتصل إلى نحو 32 مليون مشتغل من الذكور والإناث خلال عام 2025، مقارنة بنحو 29.9 مليون مشتغل في عام 2024، مما يؤكد قدرة الاقتصاد المصري على خلق وظائف جديدة تواكب الزيادة السكانية.

ختامًا، أفاد الوزير أن التوازن بين زيادة قوة العمل ونمو أعداد المشتغلين يبرهن على تحسن قدرة الدولة على توليد فرص عمل حقيقية تتسق مع التوسعات الاقتصادية المستهدفة، وذلك على الرغم من استمرار وجود بعض الضغوط المحدودة التي يتم التعامل معها لضمان استمرارية التشغيل.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.