وزير العمل يعلن تراجع معدل البطالة لـ6.2% بفضل التوسع في المشروعات القومية بمصر
كشف حسن رداد، وزير العمل، عن طفرة إيجابية وتحسن ملموس شهدته مؤشرات سوق العمل المصري خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الدولة نجحت في تحقيق استقرار ملحوظ في معدلات التشغيل، مما يعكس قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على استيعاب عمالة جديدة بصفة مستمرة.
وأشار الوزير إلى أن حجم قوة العمل في مصر حقق قفزة كبيرة، حيث وصل إجمالي عدد الأفراد المنضمين لقوة العمل إلى نحو 34 مليونًا و800 ألف فرد، وذلك وفقًا لأحدث البيانات الرسمية التي صدرت عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وبناءً على التقديرات الموضوعة للأعوام 2025-2026.
تراجع تاريخي في معدلات البطالة ومؤشرات الأداء
أوضح وزير العمل، في تصريحات صحفية أدلى بها بمناسبة احتفالات عيد العمال لعام 2026، أن هذه النتائج الإيجابية لم تأتِ بمحض الصدفة، بل هي استكمال للمنهجية العلمية التي اعتمدتها الوزارة منذ احتفالات مايو 2023، والتي تهدف إلى تطوير منظومة العمل كليًا.
وتعتمد هذه الاستراتيجية الجديدة على مفهوم “السنة العمالية”، حيث يتم تقييم الأداء وتقديم كشف حساب سنوي يبدأ من مطلع شهر مايو وينتهي في الأول من مايو للعام الذي يليه، وهو ما يضمن توفير مؤشرات دقيقة وموضوعية تعبر بوضوح عن واقع سوق العمل المصري وتحدياته.
وكشف حسن رداد عن أرقام تعكس حجم الإنجاز، حيث سجلت معدلات البطالة انخفاضًا كبيرًا، متراجعة من 13.4% في عام 2013 لتصل إلى نحو 6.2% بحلول نهاية عام 2025، وهو ما يعد مؤشرًا قويًا وفارقًا على نجاح خطط التشغيل الوطنية التي تتبناها الدولة حاليًا.
أسباب تحسن فرص التشغيل في مصر
أكد الوزير أن هذا الهبوط في نسب البطالة يرجع إلى تضافر مجموعة من العوامل الأساسية التي عملت الدولة على تنفيذها بدقة، وتتمثل أبرز هذه المحاور والركائز في النقاط التالية:
- التوسع الكبير في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي وفرت آلاف فرص العمل للشباب.
- تحسن معدلات النمو الاقتصادي بشكل عام مما انعكس إيجابًا على حركة التوظيف.
- تطبيق استراتيجية وطنية مكثفة تهدف إلى تطوير برامج التدريب المهني في مختلف المحافظات.
- تنظيم سوق العمل وتطوير القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق العمال وأصحاب العمل.
وشدد الوزير على أن وزارة العمل تواصل مجهوداتها وفق الرؤية الشاملة التي انطلقت في عام 2023، والتي تركز بشكل أساسي على ربط برامج التدريب المهني باحتياجات سوق العمل الفعلية والتخصصات المطلوبة في المصانع والشركات الكبرى.
وتابع مؤكدًا أن هذا النهج يضمن استدامة انخفاض معدلات البطالة مستقبليًا، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها الدولة، تماشيًا مع “رؤية مصر 2030” التي تضع بناء الإنسان وتوفير حياة كريمة له عبر عمل لائق في مقدمة أولوياتها الوطنية.


تعليقات