السيسي: تراجع معدل البطالة لـ 6.2%.. واستهداف استصلاح 4.95 مليون فدان بمشروعي «الدلتا الجديدة» وسيناء
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، فعاليات الاحتفال بعيد العمال، الذي أُقيم في قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) شرق بورسعيد، وذلك تقديرًا للدور المحوري الذي يقوم به عمال مصر في بناء الجمهورية الجديدة والدفع بعجلة الإنتاج الوطني للأمام.
واستعرض الرئيس السيسي خلال كلمته ملامح الدولة المصرية في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن الجهود مستمرة بلا توقف لفتح آفاق جديدة للعمل وتطوير القطاعات الحيوية، مع التركيز بشكل خاص على النهوض بمجالي الزراعة والصناعة باعتبارهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن الدولة تضع ملف التشغيل وتأهيل الشباب على رأس أولوياتها الوطنية حاليًا.
تراجع معدلات البطالة وتحديات سوق العمل
كشف السيد الرئيس عن مؤشرات إيجابية تعكس نجاح السياسات الاقتصادية المنفذة، حيث أشار رسميًا إلى انخفاض نسبة البطالة في مصر لتصل إلى 6.2٪، موضحًا أن هذا الإنجاز تحقق رغم الظروف الصعبة والاضطرابات التي تمر بها المنطقة والعالم أجمع حاليًا، وهو ما يعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص الصدمات العالمية المتتالية.
وأشار السيد الرئيس إلى دور الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، حيث تبرز أهم ملامح هذه الشراكة في الاتي:
- التعاون المشترك والفعال بين الحكومة والقطاع الخاص لخلق فرص عمل حقيقية ومستدامة بمختلف التخصصات.
- توفير آليات لدعم العمالة المنتظمة وغير المنتظمة على حد سواء لضمان حياة كريمة لجميع الفئات العاملة.
- السعي المستمر لاستيعاب الشريحة الكبيرة التي تضاف سنويًا إلى سوق العمل المصري الذي يبلغ قوامه نحو 60 مليون شخص.
- التركيز على المشروعات القومية والصغيرة كأدوات أساسية لمواجهة البطالة وتوفير دخل ثابت للأسر المصرية.
تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني
تحدث الرئيس السيسي عن التركيبة الديموغرافية للمجتمع المصري، موضحًا أن نسبة تتراوح بين 60 إلى 65٪ من الشعب هم دون سن الأربعين، وهو ما يضع الدولة أمام تحدٍ كبير ومسؤولية ضخمة لتوفير فرص عمل وتعليم وبنية تحتية يتناسب مع هذا الحجم السكاني الشاب، مؤكدًا أن الاستثمار في البشر هو الاستثمار الأهم في مسيرة البناء الحالية.
وشدد الرئيس على ضرورة وجود جدية تامة في منظومة التعليم العام والمهني، بهدف ضمان جدارة العامل المصري ورفع كفاءته المهنية، مما يجعله عنصرًا مطلوبًا وبقوة سواء داخل السوق المحلي أو في أسواق العمل الخارجية، لافتًا إلى أن تضافر جهود المجتمع مع الدولة هو المخرج الوحيد لتحقيق هذه التطلعات والنجاح في هذا التحدي الكبير.
التوسع الزراعي والمشروعات القومية الكبرى
وفيما يخص الأمن الغذائي والتوسع العمراني، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة تخوض معركة بناء حقيقية في الصحراء، مشيرًا في سياق حديثه إلى الخطوات التنفيذية التي تتم على أرض الواقع في المشروعات التالية:
- العمل على استصلاح 4.5 مليون فدان وإضافتهم للرقعة الزراعية ضمن مشروع الدلتا الجديدة ومشروعات مستقبل مصر.
- إضافة 450 ألف فدان جديدة للرقعة الزراعية في شبه جزيرة سيناء لتعزيز الإنتاج وتحقيق التنمية الشاملة هناك.
- إقامة محطة بحر البقر وتشييد البنية الأساسية الضخمة اللازمة لري هذه المساحات الشاسعة من الأراضي المستصلحة.
- استغلال كافة الفرص المتاحة للتطوير دون إغفال أي فرصة قد تساهم في رفع مستوى المعيشة أو زيادة الإنتاجية.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن الدولة تتحرك في كافة المسارات بالتوازي، داعيًا الجميع إلى التيقن من أن كل جهد يبذل يصب في مصلحة التنمية وتطوير البلاد، مؤكدًا أن القدرة على تحقيق الأهداف المنشودة تتوقف بشكل رئيسي على إخلاص العمل والتعاون الوثيق بين كافة مؤسسات وفئات الشعب المصري لمواجهة كافة الصعوبات بنجاح.


تعليقات