«دار الإفتاء» تحدد 21 ضابطاً شرعياً وصحياً لشروط وأحكام الأضحية وآداب الذبح

«دار الإفتاء» تحدد 21 ضابطاً شرعياً وصحياً لشروط وأحكام الأضحية وآداب الذبح

مع اقتراب أيام عيد الأضحى المبارك، يحرص الكثير من المسلمين على إحياء سنة الأضحية تقربًا إلى الله تعالى. وتسعى دار الإفتاء المصرية دائمًا إلى تبسيط الأحكام الشرعية وتقديمها للمواطنين في شكل نصائح وإرشادات واضحة، لضمان أداء هذه العبادة العظيمة بشكل صحيح يتفق مع الشريعة الإسلامية ويحافظ على المظهر الحضاري للمجتمع.

تعتبر الأضحية لفتة إنسانية تهدف إلى التوسعة على الأهل والأقارب والفقراء والمساكين، وهي عبادة وقربة في حق كل مسلم قادر ماديًا على القيام بها. وقد حددت دار الإفتاء مجموعة من القواعد المنظمة لهذه الشعيرة، شملت اختيار الذبيحة وطريقة الذبح والتصرف في اللحوم، وذلك من خلال 21 معلومة إرشادية هامة تتضمن الآتي:

شروط اختيار الأضحية وأنواعها

أوضحت دار الإفتاء مجموعة من المواصفات الضرورية التي يجب توافرها في الذبيحة لضمان قبولها شرعيًا وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وركزت هذه التعليمات على ضرورة اختيار الأفضل للمساكين، وتتمثل هذه الشروط فيما يلي:

  • يجب أن تكون الأضحية من الأنعام حصريًا، وهي الإبل بأنواعها، أو الأغنام وتشمل الخراف والماعز، وسواء كانت من الذكور أو الإناث.
  • يشترط أن تكون الأضحية سليمة من العيوب تمامًا، فلا تجزئ الذبيحة التي لحق بها ما يضر بلحمها ضررًا صحيًا أو يقلل من كميته.
  • يستحب للمسلم اختيار الأضحية التي تتميز بكثرة اللحم، وذلك رعاية لمصلحة الفقراء والمساكين وتعظيمًا للنفع العام.
  • تجزئ الشاة الواحدة عن شخص واحد فقط، بينما يمكن أن ينوب الجمل أو الناقة أو البقرة أو الجاموس عن 7 أفراد، بشرط ألا يقل نصيب الفرد الواحد عن السبع.
  • يجب على المضحي أن ينوي الذبح صراحة لنية التقرب إلى الله تعالى، فالأعمال بالنيات.

توقيت الذبح وآداب التعامل مع الذبيحة

حددت الدار الإطار الزمني الصحيح لأداء النسك، كما شددت على الجوانب الأخلاقية والرحمة بالحيوان أثناء عملية الذبح. وقد جاءت الإرشادات مؤكدة على الرفق بالحيوان كجزء لا يتجزأ من العبادة عبر النقاط التالية:

  • يبدأ وقت الأضحية رسميًا من بعد صلاة عيد الأضحى في اليوم العاشر من ذي الحجة، ويمتد حتى غروب شمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة.
  • يسن أن يذبح المضحي بنفسه إن استطاع ذلك لأنها قربة، ويجوز له الإنابة، مع التشديد على ضرورة عدم الذبح إذا لم يكن الشخص مؤهلًا ومدربًا.
  • يمنع تمامًا تعذيب الذبيحة أو المبالغة في إيلامها للتمكن من ذبحها، ويجب الترفق بها وعدم ذبحها بغتة أو جرها من موضع لآخر بعنف.
  • يسن استقبال القبلة بالذبيحة وضجعها على جنبها عند الذبح، مع ضرورة إخفاء آلة الذبح عن نظرها، وألا تذبح أضحية بحضرة أخرى.
  • ينبغي التسمية والتكبير، ويسن الدعاء بقول: “إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك وإليك”.
  • يجب التأكد من زهوق نفس الذبيحة تمامًا قبل البدء في سلخها أو قطع أي شيء من أعضائها.

الضوابط الصحية والمجتمعية لذبح الأضاحي

لم تغفل دار الإفتاء الجانب البيئي والاجطماعي، حيث أصدرت تعليمات صارمة لحماية الصحة العامة والحفاظ على نظافة الشوارع، مشيرة إلى أن النظافة سلوك ديني وحضاري أصيل، وذلك من خلال القواعد الآتية:

  • ينبغي الالتزام التام بالذبح في الأماكن المخصصة لذلك، لما في ذلك من مراعاة للمصلحة العامة والخاصة وتجنبًا للتلوث.
  • يجوز لمن يصعب عليه إقامة السنة بنفسه أن ينيب الجمعيات الخيرية من خلال صك الأضحية، لتوزيعها على المستحقين بشكل منظم.
  • لا يجوز إعطاء الجزار شيئًا من الأضحية كأجر على عمله، ولكن يمكن إعطاؤه على سبيل الهدية أو الصدقة أو التفضل.
  • يحظر ترك مخلفات الذبح في الشوارع حرصًا على عدم إيذاء الناس ونشر الأوبئة، التزامًا بقوله تعالى: “والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا”.
  • يجب تجنب تلويث البدن والثياب والممتلكات بدماء الأضاحي، فالحفاظ على الطهارة والنظافة هو جوهر السلوك الإسلامي الصحيح.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.