بمشاركة 15 ألف عسكري.. «سنتكوم» تطلق «مشروع الحرية» لتأمين الملاحة في مضيق هرمز اعتباراً من الاثنين
تشهد منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا ممر مضيق هرمز الاستراتيجي تحركات عسكرية أمريكية مكثفة، حيث أعلنت واشنطن عن خطة شاملة لحماية السفن التجارية وضمان تدفق التجارة العالمية بعيدًا عن التهديدات الإيرانية المحتملة. تأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى تثبيت الاستقرار الملاحي في المنطقة التي تعد شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية، مما يعكس حجم الاهتمام الدولي بتأمين هذا الممر المائي الهام.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين رسميين تأكيدهم أن سفن البحرية الأمريكية ستتواجد بشكل مكثف في المنطقة المجاورة للمضيق، وذلك بهدف منع أي محاولات من جانب الجيش الإيراني لمهاجمة السفن العابرة. وتعمل هذه القوات على توفير غطاء أمني واسع يضمن سلامة السفن وتجنيبها أي عمليات اعتراض قد تعيق مسارها الطبيعي عبر مضيق هرمز، مؤكدة جاهزيتها التامة للرد على أي طوارئ أمنية قد تقع مستقبلاً.
خطة تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية المعروفة باسم “سنتكوم” أنها ستبدأ رسميًا اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل دعم مبادرة واسعة أطلقت عليها اسم “مشروع الحرية”. يهدف هذا المشروع بشكل أساسي إلى استعادة السيطرة الكاملة على حرية الملاحة للسفن التجارية، وضمان عدم تعرض أي ناقلة لمضايقات أثناء عبورها في المياه الدولية التي تشرف عليها دول المنطقة والمجتمع الدولي بفاعلية.
وأوضحت القيادة المركزية أن تحركات قواتها ستكون وفق توجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي، حيث ستركز الجهود على دعم السفن التجارية التي تسعى للعبور بحرية وأمان. وقد تضمنت الإجراءات الأمريكية الجديدة إطلاق مبادرة أطلقت عليها وزارتا الخارجية والحرب اسم “هيكل الحرية البحرية”، وهي مبادرة مخصصة لتعزيز التنسيق والتعاون المشترك داخل المضيق لضمان أعلى مستويات الأمان الملاحي للمسارات الدولية.
الإجراءات العملية والتقنية لحماية السفن
تسعى البحرية الأمريكية إلى تقديم الدعم اللوجستي والمعلوماتي للسفن التجارية العابرة من خلال عدة آليات تقنية وميدانية متطورة، وتتضمن هذه الإجراءات الحيوية النقاط التالية:
- تزويد أطقم السفن التجارية بمعلومات دقيقة ومحدثة حول الممرات الآمنة المتاحة للعبور داخل المضيق.
- تحديد المسارات التي تضمن عدم التعرض لخطر الألغام البحرية التي قد يزرعها الجيش الإيراني في المياه.
- تسيير دوريات استطلاع ومراقبة دائمة لرصد أي تحركات مشبوهة قد تهدد سلامة الشحن الدولي.
- تنسيق الاتصالات المباشرة مع السفن لسرعة الاستجابة في حال حدوث أي تهديد وشيك أو طارئ أمني.
حجم الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة
من جانبه، صرح قائد القيادة المركزية الأمريكية بأن دعم هذه المهمة التي وصفها بأنها “مهمة دفاعية” يمثل أمرًا جوهريًا وضروريًا للأمن الإقليمي ولاستقرار الاقتصاد العالمي بشكل عام. وأكد المسؤول العسكري أن الحفاظ على تدفق السلع والطاقة عبر هذه الممرات يمنع حدوث أزمات اقتصادية قد تتأثر بها دول العالم، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بحماية المصالح المشتركة دوليًا.
وفيما يخص الحجم العسكري المخصص لهذه العملية، كشف قائد القيادة المركزية عن تفاصيل القوات المشاركة في “مشروع الحرية” والتي تضم إمكانيات عسكرية ضخمة كالتالي:
- الدفع بمدمرات حربية متطورة مزودة بصواريخ موجهة قادرة على التعامل مع الأهداف الجوية والبحرية.
- مشاركة أكثر من 100 طائرة حربية متنوعة المهام لتوفير التغطية الجوية اللازمة للعملية.
- نشر نحو 15 ألف عسكري أمريكي لضمان تنفيذ المهام الدفاعية والأمنية على أكمل وجه.
- الاستمرار في تنفيذ عمليات الحصار البحري التي تفرضها الولايات المتحدة بالتزامن مع مهام التأمين.
يأتي هذا التحرك الأمريكي الشامل ليعيد صياغة الواقع الأمني في مضيق هرمز، حيث تسعى واشنطن من خلال “مشروع الحرية” إلى إرسال رسائل قوية بشأن التزامها بحماية الملاحة الدولية ومنع أي اعتداءات قد تطال السفن التجارية، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا العسكرية والمعلومات الاستخباراتية لتأمين ممرات خالية من المخاطر والألغام الإيرانية ضمانًا لاستمرار الحركة التجارية العالمية دون معوقات.


تعليقات