السيسي يبحث مع أمين «التعاون الاقتصادي والتنمية» توسيع الاستثمار وتطوير البرنامج القُطري القائم منذ 2021

السيسي يبحث مع أمين «التعاون الاقتصادي والتنمية» توسيع الاستثمار وتطوير البرنامج القُطري القائم منذ 2021

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، في لقاء عكس عمق الروابط الوثيقة بين الدولة المصرية والمنظمة الدولية، حيث تناول الاجتماع سبل تعزيز أطر العمل المشترك ودعم مسار الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها مصر رسميًا خلال السنوات الأخيرة.

شهد اللقاء حضورًا رفيع المستوى من الجانبين، حيث شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، فيما ضم وفد المنظمة منال كورين، مديرة مركز السياسات الضريبية، وكريم داهو، نائب مدير العلاقات والتعاون العالمي بالمنظمة.

تقدير رئاسي لجهود التعاون مع المنظمة الدولية

صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي حرص في مستهل اللقاء على الترحيب بزيارة الأمين العام للمنظمة إلى القاهرة، مؤكدًا تقدير مصر الكامل لمسيرة التعاون الممتد مع المنظمة في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية الحيوية التي تخدم أهداف الدولة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس ثمن الدعم الفني والاستشاري الذي تقدمه المنظمة لجهود مصر في تنفيذ الإصلاح الاقتصادي الشامل، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يسهم بفعالية في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة من خلال “البرنامج القُطري” للتعاون الذي تم إطلاقه رسميًا بين مصر والمنظمة منذ عام 2021.

تطرق الاجتماع إلى استعراض أبرز ما تم إنجازه ضمن البرنامج القُطري المشترك، والذي يهدف إلى مواءمة السياسات المصرية مع المعايير الدولية المتبعة في المنظمة، مما يعزز من كفاءة العمل المؤسسي ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المحلية ويدعم بيئة الأعمال.

تطوير الشراكة في مجالات الاستثمار والحوكمة

شدد الرئيس السيسي خلال المباحثات على تطلع مصر القوي لمواصلة تطوير هذه الشراكة الاستراتيجية، مع التركيز على مجموعة من المحاور الأساسية التي تمثل أولوية قصوى للحكومة المصرية في المرحلة الراهنة، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد قوي وقادر على الصمود أمام التحديات العالمية المتلاحقة.

وقد ركزت توجيهات الرئيس خلال اللقاء على أهمية التوسع في التعاون الفني ليشمل النقاط التالية:

  • تعزيز مجالات الاقتصاد والاستثمار من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات العالمية.
  • دعم تحسين التنافسية للقطاعات الإنتاجية المصرية في الأسواق الخارجية.
  • ترسيخ قواعد الحوكمة والشفافية في الجهاز الإداري والمؤسسات الاقتصادية للدولة.
  • مواصلة دعم جهود الإصلاح المؤسسي لضمان استدامة النتائج الإيجابية المحققة.
  • تطوير السياسات الضريبية بما يتواكب مع المعايير الدولية التي تديرها المنظمة.

من جانبه، أعرب ماتياس كورمان عن اعتزاز المنظمة بالتعاون المثمر مع مصر، مشيدًا بالخطوات الجادة التي اتخذتها القيادة السياسية لتحسين المناخ الاقتصادي، مؤكدًا التزام المنظمة بتقديم كافة أوجه الدعم الفني لضمان نجاح البرامج التنموية والإصلاحية التي تنفذها مصر حاليًا وبما يخدم تطلعات الشعب المصري.

يأتي هذا اللقاء في توقيت حيوي تسعى فيه مصر إلى تعميق شراكاتها مع المؤسسات الدولية الكبرى، بهدف تعظيم الاستفادة من الخبرات العالمية في صياغة سياسات اقتصادية مرنة وجاذبة للاستثمار، تساهم حصريًا في دفع عجلة النمو وخلق فرص عمل جديدة وتحسين مستوى المعيشة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.